قصة شهيد حمل مسؤولية الدفاع عن وطنه فخلّد التاريخ اسمه في حملة "مطرقة الشعوب"

تربى المقاتل أحمد خلف على تحمّل المسؤولية منذ نعومة أظفاره، فحمل على عاتقه مسؤولية أسرته، ومن ثم وطنه إلى أن أوفى بعهده وارتقى شهيداً، وخلّد اسمه في صفحات التاريخ باستشهاده في حملة "مطرقة الشعوب".

قصة شهيد حمل مسؤولية الدفاع عن وطنه فخلّد التاريخ اسمه في حملة "مطرقة الشعوب"
الخميس 14 نيسان, 2022   21:46
قامشلو- كلثومة علي

أبصر الشهيد أحمد خلف النور في قرية زخيري التابعة لناحية جل آغا، عام 2003، في أسرة مكونة من 3 أبناء، هو الأكبر بينهم.

درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدينة قامشلو، وكان من المتفوقين، كما كان يوصف بالشاب المرح والمحبّ بين رفاقه، إلا أن حالته المعيشية لم تساعده على إتمام دراسته، لذلك قرر إعانة أسرته، وبدأ بالعمل.

مع انطلاقة ثورة روج آفا 2012، التي أرادت شعوب شمال وشرق سوريا من خلالها تنظيم نفسها وتحقيق حريتها التي كانت مسلوبة من قبل حكومة دمشق، وتأسيس وحداتها الدفاعية (وحدات حماية الشعب والمرأة)، للدفاع عن مكتسبات ثورة شمال وشرق سوريا، ومن ثم قوات سوريا الديمقراطية في عام 2015.

وعلى هذا الأساس، انضم الشهد أحمد خلف إلى قوات سوريا الديمقراطية عام 2021، وبعد دورة تدريبية عسكرية، توجه لحماية سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة.

وفي الـ 20 من شهر كانون الثاني الفائت، وبمخطط تركي، شنت خلايا مرتزقة داعش هجوماً على سجن الصناعة الذي يحوي الآلاف من المرتزقة المعتقلين بهدف إطلاق سراحهم، والتخطيط لشن هجوم آخر على شمال وشرق سوريا وزعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة.

بمقاومة أبناء شمال شرق سوريا وكافة القوات المنضوية تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية أُفشِل المخطط التركي على سجن الصناعة، وسُجلَت صفحة جديدة من المقاومة والكفاح ضد أكبر قوة إرهابية في العالم.

الشهيد أحمد خلف كان أحد المقاومين والمدافعين عن سجن الصناعة، حيث تصدى ببسالة للهجوم ودافع مع رفاقه من قوات سوريا الديمقراطية عن سجن الصناعة خلال حملة "مطرقة الشعوب" ليرتقي إلى مرتبة الشهادة بتاريخ 22 كانون الثاني 2022.

والد الشهيد أحمد، ثامر خلف، تحدث عن صفات ابنه "حمل مسؤولية إدارة المنزل منذ صغره، ومن خلال هذه المسؤولية التحق بقوات سوريا الديمقراطية للدفاع عن كرامة شعبه".

مضيفاً: "يكفي أنه أصبح من العظماء"، متابعاً: "كان محباً بين أصدقائه وأهله ويساعد المحتاجين، ومتعلقاً بوطنه".

وأشار ثامر خلف إلى أهمية حماية المنطقة من أي مخطط أو هجوم يدبره العدو، وقال: "للحماية دور أساسي وفعال في حفظ الأمن والأمان والدفاع عن الأرض وكرامة الشعوب في المنطقة، ولذلك يتوجب علينا وعلى أبنائنا الدفاع والمقاومة ضد أي هجمات على شعبنا".

وعبر ثامر خلف عن اعتزازه بشهادة ابنه وقال "لشهادته معنى كبير بالنسبة لي؛ لأنه دوّن اسمه بين العظماء وقدم روحه فداء لشعبه وكرامة وطنه".

(آ)

ANHA