​​​​​​​حقوقي: مخيم الهول أخطر بقعة جغرافية في العالم

حذر الرئيس المشترك لديوان العدالة الاجتماعية في الطبقة، معتز السودان، المجتمع الدولي من خطر مرتزقة داعش الذي لا يزال يهدد المنطقة بدعم من تركيا، وشدد على ضرورة الاعتراف الدولي بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا من أجل إنشاء محكمة دولية عاجلة لمحاسبة معتقلي المرتزقة.

​​​​​​​حقوقي: مخيم الهول أخطر بقعة جغرافية في العالم
الخميس 14 نيسان, 2022   04:11
الطبقة - عبد الرحمن الصالح

لا يزال خطر مرتزقة داعش يهدد المنطقة، حيث شهد مخيم الهول شرق مدينة الحسكة، في الـ 28 من آذار المنصرم، هجوماً لخلية من خلايا مرتزقة داعش على دورية لقوى الأمن الداخلي المكلفة بحماية المخيم، كما تعرض سجن الصناعة الخاص بمعتقلي داعش في 20 كانون الثاني من العام الحالي للهجوم ومحاولة فرار للسجناء، وكانت هذه الهجمات تتلقى الدعم من قبل دولة الاحتلال التركي بهدف ضرب التعايش والأمن في شمال وشرق سوريا.

الرئيس المشترك لديوان العدالة الاجتماعية في الطبقة، معتز السودان، وخلال حديث لوكالتنا قال "يعتبر مخيم الهول من أخطر البقع الجغرافية في العالم، حيث يحوي ما يقارب 60 ألف شخص من مختلف الجنسيات، بما في ذلك أفراد أسر مرتزقة داعش، ويأتي مصدر هذا الخطر من ازدياد نسبة النشاط المتطرف والعمليات العدائية داخل أسوار المخيم، ووفق إحصائيات عام 2021 تبين وجود 126 حالة قتل حدثت داخل المخيم بطرق مختلفة ومختلف أنواع الأسلحة".

وأكمل "لم تقتصر الاعتداءات على قاطني المخيم، بل تعدت ليتم استهداف العاملين في القطاع الصحي وقوى الأمن الداخلي، ففي الـ 11 من شهر كانون الثاني من هذا العام، استشهد مسعف في الهلال الأحمر الكردي على يد خلية لداعش، وفي الـ 28 من الشهر المنصرم، شنت خلية لمرتزقة داعش على دورية لقوى الأمن الداخلي داخل المخيم، ونظراً لهذه الأحداث، يتبين ازدياد نسبة النشاط المتطرف داخل مخيم الهول الذي أضحى مركزاً لانطلاق الأعمال الإجرامية ونشر الفكر المتشدد".

مخيم الهول قنبلة موقوتة وأعواد الثقاب التركية أشعلت فتيلها

ونوّه معتز السودان "إذا كان المجتمع الدولي يعتبر مخيم الهول قنبلة موقوتة، فإن فتيل هذه القنبلة بدأ بالاشتعال"، وأكد أن "الهجوم الأخير على دورية الأمن الداخلي في المخيم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهجوم سجن الصناعة، وهو محاولة لإعادة إحياء مرتزقة داعش، حيث كانت اعترافات المرتزقة المهاجمين على سجن الصناعة تؤكد أن هدفهم بعد السجن كان مخيم الهول وإخراج أعوانهم للسيطرة على مدينة الحسكة بالكامل.

ولفت السودان "إلى أن ما حدث في سجن الصناعة يبيّن أن بعض أفراد خلايا داعش التي هاجمت السجن فرّوا إلى مناطق ما يسمى "الجيش الوطني" المدعوم من قبل دولة الاحتلال التركي، وهذا يبرهن خطط دولة الاحتلال التركي لزعزعة أمن المنطقة وإفشال مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا عبر تقديم كافة وسائل الدعم لخلايا المرتزقة للعمل على إحياء الإرهاب في المنطقة من جديد".

نداءات تحذيرية لم تجد آذاناً صاغية

وذكر السودان أن الإدارة الذاتية وجّهت نداءات متكررة للمجتمع الدولي بضرورة إعادة قاطني مخيم الهول إلى بلدانهم الأصلية، لكن لم تجد آذاناً صاغية، وناشد الجهات الحقوقية العالمية للإسراع في إنشاء محكمة دولية لمحاكمة معتقلي مرتزقة داعش المتورطين في سفك دماء الشعب السوري.

وختاماً، أكد معتز السودان على وجوب اعتراف حقيقي بالإدارة الذاتية؛ لتسهيل عملية محاكمة مرتزقة داعش. وقال "يتطلب من المجتمع الدولي الاعتراف بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا؛ لإنشاء محكمة دولية تحاسب المرتزقة الموجودين على أراضيها، ويُزال العبء الكبير الملقى على عاتقها".

(خ)

ANHA