​​​​​​​النساء في الشيخ مقصود يرفعن راية التحدي في مواجهة الحصار: لن نرضخ لأحد

تتشارك النساء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب الطحينَ الذي تم تخزينه في أوقات سابقة لمواجهة الحصار الحكومي، في وقت تسعى فيه حكومة دمشق لدفع المواطنين القاطنين في الحيين إلى الاستسلام والخضوع لسياساتها.

​​​​​​​النساء في الشيخ مقصود يرفعن راية التحدي في مواجهة الحصار: لن نرضخ لأحد
​​​​​​​النساء في الشيخ مقصود يرفعن راية التحدي في مواجهة الحصار: لن نرضخ لأحد
​​​​​​​النساء في الشيخ مقصود يرفعن راية التحدي في مواجهة الحصار: لن نرضخ لأحد
​​​​​​​النساء في الشيخ مقصود يرفعن راية التحدي في مواجهة الحصار: لن نرضخ لأحد
​​​​​​​النساء في الشيخ مقصود يرفعن راية التحدي في مواجهة الحصار: لن نرضخ لأحد
الأربعاء 13 نيسان, 2022   20:34
حلب - نسرين شيخو

تواصل حكومة دمشق فرض حصار شديد على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، من خلال منعها إدخال شاحنات المواد الغذائية إليهما، وخاصة مادة الطحين، والتي تسببت بتوقف الأفران وفقدان مادة الخبز في الحيين.

وعمدت حكومة دمشق عبر الفرقة الرابعة التابعة لها إلى تشديد الحصار على أهالي الحيين، لتطول قائمة الممنوعات وتشمل المواد الأولية الداخلة في صناعة الألبسة الجاهزة والبطاريات، ما ينذر بتوقف عشرات المنشآت وتسريح عمالها.

النساء في الحيين اعتمدن على ذواتهن والمواد الأولية التي بحوزتهن لمجابهة سياسة التجويع التي تتبعها حكومة دمشق، للتخفيف من وطأة الحصار، حيث لجأن إلى صنع خبز الصاج بالمواد التي خزنوها في أوقات سابقة.

'الأطفال لا يعرفون ماذا يعني حصار'

كسائر نساء الحيين، أمينة ومزكين امرأتان لم تستسلما لسياسة الرضوخ والاستسلام المتبعة من قبل حكومة دمشق، بل تسعيان إلى تدبير أمور منزلهما.

أمينة عمر تبلغ من العمر (56 عاماً)، ترى أن سياسة التجويع التي تفرضها حكومة دمشق على الحيين "أسلوب غير أخلاقي تتبعه الحكومة بمنع دخول شاحنات الطحين إلى الحي".

وتعتبر مادة الخبز مادة أساسية على مائدة كل أسرة سورية، لا يمكن الاستغناء عنها.

لا يخلو بيت أمينة من المؤنة التي خزنتها من المواد الغذائية مثل سائر البيوت في الحيين، حيث تلجأ النساء في كل بيت إلى تخزين بعض المواد الغذائية التي يمكن تخزينها لمجابهة الأيام القاسية وأوقات الشدائد، كما يُعتبر تخزين المواد الغذائية من العادات والتقاليد التي تعود بالفائدة على صاحبها.

ومن المواد التي خزنتها المواطنة أمينة، مادة الطحين التي عادت عليها بالفائدة في ظل هذا الحصار، واستخدمته لإعداد خبز الصاج، تقول في هذا الصدد: "خبأنا بعض المواد لأوقات الشدائد، واليوم نستخدمه لنسد احتياجات أطفالنا، كونَ حكومة دمشق تفرض حصاراً علينا".

على الرغم من فقدان بعض المواد التي تلزم لإعداد الخبز، إلا أن المواطنة أمينة تدير شؤونها وتبدل بعض المستلزمات بمواد أخرى، فمثلاً تستخدم قصاصات الورق لإيقاد النار وشي الخبز، عِوضاً عن الخشب، وتقول: "سيمُر هذا المر دون أن نلجأ لأحد، سنُدير أنفسنا ولن نرضخ لأحد".

'الخبز الذي حُرمنا منه نستطيع إعداده بأنفسنا'

"لا يجوز أن يُقطع رزق البشر، ومنه لقمة عيشه وخاصة الخبز"، توضح أمينة بهذه الجملة أن السياسة التي تتبعها حكومة دمشق ليست أخلاقية ولا تمت إلى الإنسانية بصلة، مؤكدة "لن تضعف إرادتنا مهما فعلوا، والخبز الذي حرمونا منه، نستطيع إعداده بأنفسنا".

وتتصدى إرادة النساء في الحيين لسياسة التجويع الذي تفرضه حكومة دمشق، تقول أمينة "هل تعتقد بأنها إذا حرمتنا من مادة الخبز سنتنازل، لا لن نفعل".

'نتشارك الطحين المخزّن'

أما جارة أمينة، مزكين يوسف (46 عاماً) التي تُشاركها في صنع الخبز، تقول لوكالتنا: "لا بد لنا أن يكون التعاون حاضراً بيننا لنتخطى الأزمات، يوماً في منزلي، يوماً في منزلها نصنع خبز الصاج، أشاركها الطحين المُخزّن، وهي كذلك، ونتشارك في صناعة الخبز بكل حب ومودة".

مزكين يوسف كجارتها أمينة عملت على تخزين المواد الغذائية تحسباً للأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، والحصار المفروض من قبل قوات حكومة دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب منذ 20 آب/ أغسطس 2020، ولا يزال مستمراً إلى اليوم.

تشير مزكين إلى تخزينها بعض المواد الغذائية "(المكدوس ودبس الفليفلة الحمراء والبندورة وغيرها) لنتخطى هذه الأيام العصيبة".

وتؤكد أنها ستتخذ درب المقاومة سبيلاً لها كما أوصى القائد أوجلان، وقالت: "وقفنا في وجه كافة السياسات وسنقف في وجه سياسة التجويع أيضاً وسنُقاوم ولن ينال من إرادتنا وعزيمتنا أحد".

(ي م)

ANHA