الكرد والعرب يقولون "لا للجدار ولا للخيانة"

أكد العرب والكرد، الذين شاركوا يوم أمس الثلاثاء، في الاحتجاجات على الحدود العراقية السورية أن سياسة فصل أجزاء كردستان عن بعضها، عبر جدار فاصل لن تفلح، وطالبوا الحزب الديمقراطي الكردستاني بالكف عن الخيانة.

الكرد والعرب يقولون "لا للجدار ولا للخيانة"
الأربعاء 13 نيسان, 2022   06:03
الحسكة

تتواصل الاحتجاجات وردود الفعل الرافضة لبناء جدار الفصل بين قضاء شنكال وروج آفا، في أوساط الشعوب المتعايشة على طرفي الحدود المصطنعة، بعد أن عمدت حكومة مصطفى الكاظمي بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى بناء جدار فاصل. حيث توجه، يوم أمس الثلاثاء، المئات من أهالي إقليم الجزيرة إلى نقطة العبور السابقة بين قضاء شنكال وناحية الهول احتجاجاً وتنديداً ببناء الجدار.

وندد أهالي إقليم الجزيرة بالجدار الفاصل بين قضاء شنكال وروج آفا، واعتبروه مقبرة للشعوب، وأكدوا في بيان "أنه عمل إجرامي فاشي ونازي تنتهجه الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني بتوجيهات من الدولة التركية الفاشية".

وعن الهدف من بناء الجدار، أكد المشاركون في الاحتجاج أن الهدف من الجدار هو ترسيخ التقسيم وعزل شعوب المنطقة عن بعضها، واستكمال سياسة التفرقة تمهيداً للقضاء على الشعوب.

تقول المواطنة سلطانة أحمد من مدينة الحسكة، من على الحدود العراقية حيال الجدار "ندين ونستنكر بناء الجدار العازل بين شمال وشرق سوريا وقضاء شنكال، ويهدف الجدار إلى قطع أوصر المحبة والترابط بين المكونات المتعايشة"، وذكّرت بفرار القوات العراقية وقوات الديمقراطي الكردستاني من شنكال في آب 2014: "أين كانت هذه الأطراف، لماذا تركوها، من حررها من المرتزقة والمجازر، ولماذا الآن؟".

وأكدت سلطانة أحمد أن هدف الجدار هو ترسيخ التقسيم، لا سيما تقسيم كردستان، عبر بعض الأطراف الكردية "ومنها عائلة البرزاني المساهمة في بناء هذا الجدار"، منوهة أنه لم يعد باستطاعة أحد تقسيم أجزاء كردستان وتقطيع أواصرها، حتى لو كانت أطرافاً كردية، مطالبة عائلة البرزاني "بالكف عن خيانتها والعمالة لتركيا".

ومن جهته، رفض أحد وجهاء عشيرة الخواتنة في ناحية الهول محمود صباح، ومن المشاركين في تلك الاحتجاجات أيضاً من على الحدود، بناء الجدار، وقال: "الشعب العراقي والسوري شعب واحد منذ عقود، والعشائر عربية ترفض بناء هذا الجدار رفضاً تاماً".

وأضاف متسائلاً "أين كانت الحكومة العراقية عندما كان شنكال تحت ظلم واضطهاد مرتزقة داعش".

فيما تشير المواطنة من مدينة قامشلو، شها خليل، إلى أن بناء الجدار هو استكمال لمشروع تفرقة الشعوب عن بعضها البعض، وتسهيل لعملية النيل من مكتسباتها، وإنهاء وجودها، وأولها الشعب الكردي، وقالت "قسمت كردستان على يد الدول الاستعمارية، وعبر خيانة بعض الكرد، وتلك الخيانة والمؤامرات لزيادة التقسيم مستمرة حتى هذا الوقت".

ونوهت إلى أن الجدران لن تستطيع فصل أجزاء كردستان عن بعضها البعض؛ لأن كردستان فكرياً جزء واحد، ولا تتجزأ.

(أم)

ANHA