​​​​​​​بريطانيا تتحدث عن هجوم روسي وشيك على دونباس والمستشار النمساوي "متشائم"

أوشك التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا على إنهاء أسبوعه السابع، اليوم الثلاثاء، فيما زار مستشار النمسا العاصمة الروسية في محاولة لإعطاء زخم للمسار الدبلوماسي، وسط ضغوط أوروبية وأميركية متزايدة على الجانب الروسي.

​​​​​​​بريطانيا تتحدث عن هجوم روسي وشيك على دونباس والمستشار النمساوي "متشائم"
الثلاثاء 12 نيسان, 2022   04:34
مركز الأخبار

وقد رجحت وزارة الدفاع البريطانية بأن يشتد القتال في شرق أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن القوات الروسية تواصل الانسحاب من بيلاروسيا لإعادة التموضع.

وقالت المخابرات العسكرية البريطانية إن الهجمات الروسية لا تزال تركز على المواقع الأوكرانية القريبة من دونيتسك ولوغانسك مع حدوث مزيد من القتال حول خيرسون وميكولايف وتجدد التحرك نحو كراماتورسك.

وميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن "النازيين الأوكرانيين" يحتجزون أكثر من 6000 أجنبي ويتخذونهم دروعاً بشرية، فيما أشارت إلى أن 76 سفينة أجنبية ما زالت محاصرة في الموانئ الأوكرانية.

وقال رئيس مركز مراقبة الدفاع الوطني الروسي، الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف، إن من أسماهم بـ "النازيين الأوكرانيين" يواصلون احتجاز 6255 مواطناً أجنبياً من 12 دولة ويتخذونهم دروعاً بشرية.

وأشار إلى أن 76 سفينة أجنبية من 18 دولة لا تزال محاصرة في الموانئ الأوكرانية.

ولفت إلى أن خطر القصف وخطر الألغام الذي تسببه كييف في مياهها الداخلية ومياهها الإقليمية لا يسمحان للسفن بالملاحة بحرّية في عرض البحر.

وطالبت أوكرانيا الغرب بمزيد من الأسلحة لمساعدتها على إنهاء حصار ماريوبول وصد هجوم روسي متوقع في الشرق.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب متلفز في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، إن روسيا قد تلجأ إلى الأسلحة الكيماوية في الوقت الذي حشدت فيه قواتها في منطقة دونباس الشرقية لشن هجوم جديد على ميناء ماريوبول، حيث يُعتقد أن الآلاف لقوا حتفهم.

وتزامناً، قالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك في منشور على الإنترنت إنه تم إجلاء 4354 شخصاً من مدن البلاد عبر ممرات إنسانية أمس الاثنين.

وأضافت أن من بين هؤلاء 556 من مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية المحاصرة.

ودبلوماسياً، قال المستشار النمساوي كارل نهامر، أول زعيم أوروبي يستقبله فلاديمير بوتين منذ بدء التدخّل في أوكرانيا، الاثنين، إنه "متشائم" بشأن "منطق الحرب" الذي يتبنّاه الرئيس الروسي.

وصرّح نهامر للصحافيين بعد الاجتماع "إذا سألتموني الآن ما إذا كنت متفائلاً أم متشائماً، فأنا أميل إلى التشاؤم".

وأضاف: "لا ينبغي أن تكون لدينا أوهام. لقد دخل الرئيس بوتين بشكل كبير في منطق حرب وهو يتصرّف وفقاً لذلك. على أمل تحقيق نجاح عسكري سريع".

وبحسب المستشار النمساوي "لا يوجد اهتمام كبير من الجانب الروسي بلقاء مباشر" مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال المستشار النمساوي، وهو أول زعيم في الاتحاد الأوروبي يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيًا، عقب محادثات، إن هجومًا في الشرق "يجري التحضير له على نطاق واسع".

ودافع نهامر عن لقائه بوتين "وجهاً لوجه" في روسيا، مشدّداً على "أهمية وجود تواصل شخصي لمواجهة الرئيس بحقائق الحرب ونقل وجهة نظر الأوروبيين بشكل مباشر".

ووصف في بيان سابق النقاش الذي استمرّ لأكثر من ساعة مع بوتين بأنّه "صريح ومنفتح وصعب".

وقال المستشار النمساوي: "لقد تحدثت عن جرائم الحرب الجسيمة في بوتشا ومناطق أخرى، وقلت إنه يجب تقديم جميع المسؤولين عنها إلى العدالة".

وزار نهامر مدينة بوتشا في ضواحي كييف حيث يتم اتهام روسيا بارتكاب جرائم حرب هناك، نهاية الأسبوع على غرار مسؤولين غربيين آخرين. وقد نفت موسكو بشدة ارتكاب أي انتهاكات بحق مدنيين في أوكرانيا.

ولم تنشر أي صورة من الاجتماع الذي لم يتصافح خلاله الزعيمان بحسب الصحافة النمساوية. ووفق المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، فقد جرى اللقاء خلف أبواب مغلقة بطلب من الجانب النمساوي.

ووجهت روسيا أنظارها نحو دونباس، حيث تطالب أوكرانيا بالتنازل عن سيطرتها لمقاتلين "انفصاليين". سيسمح الاستيلاء على ماريوبول لموسكو بمحاولة تطويق القوة الأوكرانية الرئيسية في الشرق.

ضغط أميركي

وأفادت وكالات أنباء روسية وبيلاروسية أنه من المقرر أن يلتقي بوتين بالرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو اليوم الثلاثاء لمناقشة الوضع في أوكرانيا والعقوبات الغربية.

وسعت الولايات المتحدة للضغط على بوتين لسحب قواته من خلال حظر النفط والغاز الروسي وتشجيع الحلفاء على أن يحذوا حذوها.

ولكن القوى العالمية، بما في ذلك الصين والهند، امتنعت عن معاقبة روسيا. أظهرت بيانات جمعتها رويترز أن الهند، بعد أن أغرتها التخفيضات الكبيرة على أسعار النفط، اشترت مزيدًا من الخام الروسي منذ بداية التحرك العسكري الروسي في 24 شباط مقارنة بما اشترته طوال العام الماضي بأكمله.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي "بوضوح شديد أنه ليس من مصلحتهم" زيادة الاعتماد على الطاقة الروسية.

وخلال جزء قصير من المكالمة المفتوحة للصحفيين، قال مودي إنه اقترح في المحادثات الأخيرة مع روسيا أن يجري بوتين وزيلينسكي مفاوضات مباشرة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو لن توقف القتال من أجل أي جولة جديدة من محادثات السلام، التي عقدت آخر مرة في الأول من نيسان.

(م ش)