​​​​​​​الشهيد محمد خلف عاهد بالمقاومة.. ووفى بعهده حتى نال مرتبة الشهادة

"حملنا السلاح للدفاع عن أنفسنا وأرضنا، ووعدي للشهداء سيستمر إلى آخر نقطة دم في جسدي"، تلك الكلمات كان يقولها الشهيد محمد خلف، في كل جلسة له، إلى أن وفى بوعده وارتقى إلى مرتبة الشهادة في حملة "مطرقة الشعوب".

​​​​​​​الشهيد محمد خلف عاهد بالمقاومة.. ووفى بعهده حتى نال مرتبة الشهادة
الأحد 10 نيسان, 2022   01:41
قامشلو - كادار إبراهيم

محمد عبد القادر خلف، الاسم الحركي باز قامشلو، أحد شهداء ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو في حملة "مطرقة الشعوب، من مواليد 1993 قرية صوفية الواقعة جنوب الناحية.

ينحدر الشهيد، محمد عبد القادر خلف من أسرة وطنية قدمت شهداء في ثورة شمال وشرق سوريا، أخوه حمزة خلف المقاتل في قوات الدفاع الذاتي الذي استشهد أثناء تصديه لهجمات الاحتلال التركي على سري كانيه عام 2019، وهو أخ لـ 6 أشقاء.

عُرف الشهيد منذ صغره بروحه النضالية وحبه للوطن، وطباعه وأخلاقه الهادئة، لم ينهِ الشهيد محمد عبد القادر تعليمه بسبب الظروف المادية التي كانت تعاني منها العائلة ليتوجه بهذا السن الصغيرة للعمل مع والده وأشقائه في التجارة، وعن طفولة الشهيد يصف شقيقه الأكبر، خالد خلف، بقوله "كان محبوباً من قبل الجميع".

ساحات النضال تشهد على بطولاته

مع انطلاقة ثورة روج آفا في الـ 19 من تموز 2012، انضم الشهيد و3 من أشقائه، بالإضافة إلى العشرات من الشباب والشابات إلى الثورة عبر تنظيم صفوفهم ضمن وحدات الحماية الشعبية (YXG) التي تشكلت منتصف عام 2011، من أجل حماية المنطقة من العمليات التخريبية.

 وفي أواخر عام 2011 دعت الحاجة إلى تطوير تلك القوى وتم الإعلان عن تشكيل وحدات حماية الشعب خلال مؤتمر عٌقد في مدينة ديرك من كافة مكونات روج آفا ووجهاء وشيوخ عشائر المنطقة. استمر محمد طيلة هذه السنوات ضمن المجال العسكري وترك تاريخاً حافلاً بالشجاعة، تشهد عليه ساحات النضال والمقاومة أمام مرتزقة "جبهة النصرة"، والاحتلال التركي ومرتزقة داعش.

يستذكر هنا شقيقه، خالد خلف، حديثه مع الشهيد محمد عبد القادر أثناء وجوده في ساحات المقاومة، قائلاً: "عند سؤالنا عن أحواله في الجبهات كان يردد دائماً أنا بخير وسننتصر، فالنصر لنا لا محالة". ويتابع "شارك أخي في القتال والمعارك بدءاً من تربه سبيه ووصولاً إلى الطبقة والباغوز لينال الشهادة في سجن الصناعة بالحسكة".

وعاهد الشهيد محمد بحمل سلاح شقيقه الشهيد حمزة قامشلو عضو وحدات الحماية الذاتية الذي استشهد أثناء تصديه لهجمات الاحتلال التركي على مدينة سري كانيه عام 2019، والاستمرار في المقاومة ضد كافة المؤامرات التي تستهدف شمال وشرق سوريا.

في هذا السياق يضيف خالد: "عند استشهاد شقيقنا الأصغر عاهدنا أمام جثمانه الطاهر بحمل سلاحه والاستمرار في المقاومة لحماية مناطقنا، والشهيد محمد عاهد ووفى بوعده". وشدد "لن نتخلى عن الأرض التي قدمنا الشهداء من أجلها، 2 من أشقائي استشهدا، لكن جميع الشهداء والشهيدات أشقاء وشقيقات لنا، لن نتخلى عن دربهم حتى النصر".

وشارك مؤخراً الشهيد محمد خلف في التصدي لهجوم شنته خلايا مرتزقة داعش في الـ 20 من شهر كانون الثاني المنصرم من هذا العام، على سجن الصناعة في مدينة الحسكة الذي يحوي الآلاف من مرتزقة داعش، واستشهد في الـ 27 من الشهر نفسه.

ويقول شقيقه:" أخبرنا رفيق له كان في محيط السجن، أن الشهيد محمد تمسك بسلاحه حتى النفس الأخير".

واستقبلت عائلة الشهيد محمد خلف، خبر استشهاده بكل فخر واعتزاز، وعن استشهاده يكمل شقيقه خالد: "لقد ضحى محمد من أجل شعبه ووطنه، نجدد العهد له ولأخينا حمزة بأننا سنبقى على أرضنا وندافع عنها".

ويشدد "لولاه ورفاقه الشهداء لطال خطر مرتزقة داعش كامل المنطقة والعالم".

(آ)

ANHA