​​​​​​​الآلاف في الشيخ مقصود والأشرفية ينتفضون ضد سياسة التجويع التي تفرضها حكومة دمشق

تحت شعار "لا للحصار على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، لا لسياسة التجويع. عاشت مقاومة الشعوب الحرة" خرج الآلاف من أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مظاهرة، تنديداً بسياسات التجويع التي تفرضها حكومة دمشق من خلال منع إدخال الطحين إلى الحيين.

​​​​​​​الآلاف في الشيخ مقصود والأشرفية ينتفضون ضد سياسة التجويع التي تفرضها حكومة دمشق
السبت 9 نيسان, 2022   08:09
حلب

شجب الآلاف من أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق، ومنعها دخول الدقيق إلى الحيين، وذلك خلال مظاهرة تحت شعار "لا للحصار على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، لا لسياسة التجويع. عاشت مقاومة الشعوب الحرة".

وشارك في المظاهرة الأهالي والأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية وقوى الأمن الداخلي، حيث تجمّع المتظاهرون أمام قاعة الاجتماعات الكائنة في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

جابت المظاهرة شوارع الحي الرئيسة وصولاً إلى حاجز الجزيرة الكائن في الجهة الجنوبية لحي الشيخ مقصود بالقرب من حاجز حكومة دمشق، وسط تعالي الأصوات المرددة للشعارات التي تُدين سياسات حكومة دمشق.

لدى الوصول إلى الحاجز ألقى عضو لجنة وجهاء العشائر في حي الشيخ مقصود، علي الحسن، كلمة أشار فيها إلى أن الحصار المفروض على الحيين ليس وليد اليوم، إنما تعرض له الحيّان لأكثر من عشر مرات، وقال: "طبق المرتزقة التابعة للدولة التركية الحصار أيضاً على الحيين".

"سياسات الحصار لا تؤثر علينا"

/ar/uploads/files/2022/04/09/115211_alaalaf-mn-ahaly-alshykh-mqswd-tntfdh-amam-syasat-tjwya-alty-ttbaha-hkwmh-dmshq-28429.webp

وأكد علي الحسن أن مخططات المرتزقة بتجويع أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية من خلال فرض الحصار عليهما باءت بالفشل بفضل مقاومة سكانهما ومقاتليهما.

نوه علي الحسن إلى أن السياسات التي تتبعها حكومة دمشق من فرض الحصار على الحيين ومنع مرور شاحنات الدقيق إليهما لا تختلف عن الممارسات التي اتبعها مرتزقة الاحتلال أثناء احتلالهم للمنطقة وقال: "هذان الحيّان هما المدافعان الوحيدان عن حلب وقلعة حلب، لولا الشيخ مقصود والأشرفية لسقطت حلب".

كما عبّر علي الحسن عن استيائه من ممارسات حكومة دمشق بعد ما قدمه حيّا الشيخ مقصود والأشرفية من تضحيات وشهداء، وقال: "أهكذا تكافئ دماء الشهداء؟ أهكذا يُعامل من دافعوا عن حلب؟".

"نحن أبناء المقاومة لن نرضخ"

كما شدد علي الحسن على أن أهالي الحيين لن يتنازلوا ولن يرضخوا لسياسات حكومة دمشق حسبما تعتقد هي، وقال: "لن ينالوا من إرادتنا وإدارتنا مهما فعلوا، التنازلات والمساومة على لقمة خبزنا، هي أضغاث أحلام، نحن أبناء المقاومة ولن نتنازل عن حقِنا".

بيّن علي الحسن أن الشعب الذي خُلِق ليقاوم لن يتنازل، وقال: "لم نُخلق لنرجو رغيف الخبز، خُلِقنا لندافع عن أرضنا، عن حقوقِنا، عن مكتسباتنا".

"سياسة التجويع ستُلحق كارثة بالأهالي"

على هامش المظاهرة، شجبت المواطنة فهيمة قورمو، وهي إحدى النساء المشاركات في المظاهرة، خلال حديث لوكالتنا، سياسة التجويع التي تفرضها حكومة دمشق على الحيين، وقالت: "الخبز هو من أساسيات استمرار الحياة، لذا نطالب حكومة دمشق أن تفتح المجال والطريق وتسمح بمرور شاحنات الدقيق إلى الحيين".

أما المواطنة ليلى محمد فبينّت لوكالتنا سبب خروجها في المظاهرة وقالت: "الحصار دفعنا للخروج في هذه المظاهرة، حكومة دمشق لا تسمح بإدخال المواد الأساسية إلى الحيين، والوضع الاقتصادي والحالة المعيشية في حالة تدهور".

من جانبها، أشارت زينب أحمد محمد إلى أنه، وفي شهر الخير والبركة ،تمنع حكومة دمشق إدخال الدقيق إلى الحيين، وقالت: "سياسة التجويع ستؤثر سلباً على قاطني الحي وقد تؤدي إلى كارثة أيضاً، صِغاراً وكِباراً سيتضررون من هذه السياسة".

والجدير بالذكر أن الحصار المفروض من قبل حكومة دمشق على المدى الطويل تسبب في فقدان مادة الدقيق في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في اليوم الرابع من شهر رمضان، ما ينذر بحدوث كارثة إنسانية تهدد حياة 200 ألف شخص.

(كروب/ س ر)

ANHA