"في مدننا يسكن أناس من مدن أخرى يدّعون الإسلام ويحتفلون برمضان والعيد هناك"

لثلاث سنوات متتالية تغيب الأجواء الرمضانية التي اعتاد أهالي كري سبي وسري كانيه عيشها في مدنهم، قبل أن يهجروا، ويقول مهجر من سري كانيه: في مدننا يسكن أناس من مدن أخرى يدّعون الإسلام ويحتفلون بعيدهم هناك.

"في مدننا يسكن أناس من مدن أخرى يدّعون الإسلام ويحتفلون برمضان والعيد هناك"
الجمعة 8 نيسان, 2022   04:08
مركز الأخبار

يستقبل المهجرون من أهالي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض المحتلتين ثالث رمضان لهم وهم في مخيمات التهجير بسبب الاحتلال التركي ومرتزقته.

وتكاد أجواء رمضان المعتادة من قبل المسلمين غائبة في المخيمات، لعدم قدرة الكثير منهم على شراء أنواع عديدة من الأغذية التي اعتادوا على شرائها في منازلهم وحالة التهجير التي يعيشون فيها.

يقطن مخيم مهجري كري سبي الواقع بالقرب من بلدة تل السمن، والذي أنشئ من قبل مجلس مقاطعة كري سبي في الـ 22 من شهر تشرين الثاني من العام 2019 قرابة الـ 6000 مهجراً من مقاطعة كري سبي/ تل أبيض وريفها.

ويعاني المهجرون ظروف معيشية صعبة في ظل ظروف التهجير الصعبة التي تسبب لهم الاحتلال التركي ومرتزقته بها بعد احتلالها لمدنهم وقراهم وتهجيرهم منها وبالتالي فقدان مصادر دخلهم اليومية.

خالد الحمد مهجر من كري سبي، تحدث عن تحضيراته لشهر رمضان وكيف يمر عليه في ظل ظروف التهجير قال: الصائم يشتهي كل ما يراه إلا أنني لا أستطيع شراء كل ما أتمناه، الأسعار مرتفعة جداً لم نتمكن من شراء أي مادة وحتى الخضار لا نستطيع شرائها.

وعزى الحمد عجزه عن شراء ما تحتاج أسرته لفقدان مصدر دخله بعد أن هجره الاحتلال التركي ومرتزقته من قريته بعد احتلالهم لها.

جيهان محمد، وهي مهجرة من سري كانيه تشارك الحمد رأيه في عدم مقدرة المهجرين على شراء كل ما يلزمهم لشهر رمضان، بينما تتابع: "هذا هو الشهر الثالث من رمضان يمر على مهجري سري كانيه ونحن قاطنون في المخيمات، بعيداً عن منازلنا وأراضينا".

وبينت جيهان محمد، أنه في سري كانيه كانوا يستقبلون شهر رمضان بفرح وسعادة، ولم نكن نتلقى الصعوبات لأننا كنا نعيش في بيوتنا وأراضينا.

وانتقدت جيهان تجاهل المنظمات الدولية للمهجرين.

فيما قال المهجر علي الحسن من كري سبي بأن من يمتلك فرصة عمل من المهجرين يستطيع نوعاً ما تدبر أموره الحياتية ولو بشكل مقبول، حيث أن الدخل الشهري يساعد في تأمين بعض متطلبات الحياة اليومية.

وأضاف الحسن بأنهم وفي أغلب الأحيان يطبخون مما يقدم لهم من مساعدات إغاثية كالرز والبرغل وغيرها من المواد التموينية التي توزع عليهم في المخيم، أما اللحوم والفواكه فلم يعودوا قادرين على شرائها أبداً.

وأردف علي بأن غالبية المهجرين داخل المخيم لا يجلسون بانتظار ما تقدمه لهم المنظمات فهم يحاولون دائماً الحصول على فرص عمل لإعالة أسرهم إن كان في داخل المخيم أو خارجه، واصفاً شهر رمضان بالنسبة له كباقي الأشهر من حيث التبضع فهو يشتري المواد الضرورية لحياته وحياة أطفاله.

محمد حاجو مهجر من مدينة سري كانيه يقطن في مخيم واشو كاني، القريب من مدينة الحسكة بارك شهر رمضان على جميع الأمة الإسلامية، وقال: رمضان ثالث ونحن قاطنون في المخيمات على مرأى العالم أجمع.

حاجو تطرق إلى الهجمات التركية المستمرة على شمال وشرق سوريا، وأضاف: يدّعون أنهم مسلمون وهجرونا من مدننا، وفي مدننا يوجد أناس آخرون يحتفلون بأجواء رمضان والعيد فيها".

وتابع محمد حاجو حديثه "الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا مستمرة وتزداد بين الفينة والأخرى، ومهما تحدثت دولة الاحتلال التركي باسم الأمة الإسلامية وفي مدننا المهجرة يوجد أناس من مدن أخرى يحتفلون بأجواء العيد ورمضان فيها، في تصرفات بعيدة عن جوهر الدين الإسلامي".

ونوه حاجو، أن الدين الإسلامي دين يسر وليس عسر، ولا يصلح أن يقتل المسلم أخاه المسلم، وتابع قائلاً "المحتل التركي باسم الدين الإسلامي هجر أكثر من 300 ألف من مدنهم".

وطالب محمد حاجو، المنظمات الدولية القيام بواجبها وأن تكف عن صمتها حيال المهجرين وعن ممارسات المحتل التركي.

(سـ)

ANHA