صحف عربية: موجة غلاء تضرب دمشق بعد خفض كميات البنزين للسيارات وخلافات تهدد "إنقاذ وطن"

أعلنت حكومة دمشق تخفيض كميات البنزين المخصصة للسيارات، ما يدل على تراجع أو قرب نفاد كميات البنزين لدى الحكومة، في حين يشكل التوتر المتصاعد بين رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ونائبه الأول حاكم الزاملي، على خلفية تنازع صلاحيات في ما بينهما، عاملاً مفجراً لتحالف "إنقاذ وطن".

صحف عربية: موجة غلاء تضرب دمشق بعد خفض كميات البنزين للسيارات وخلافات تهدد "إنقاذ وطن"
صحف عربية: موجة غلاء تضرب دمشق بعد خفض كميات البنزين للسيارات وخلافات تهدد "إنقاذ وطن"
صحف عربية: موجة غلاء تضرب دمشق بعد خفض كميات البنزين للسيارات وخلافات تهدد "إنقاذ وطن"
الجمعة 8 نيسان, 2022   03:08
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى أزمة البنزين في سوريا والخلافات بين رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ونائبه الأول حاكم الزاملي إلى جانب الشأن الليبي.

"موجة غلاء" تضرب دمشق بعد خفض كميات البنزين للسيارات

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتسعت آثار الحرب الروسية - الأوكرانية في مناطق سيطرة الحكومة السورية لتطال مادة البنزين، بعدما تسببت في موجة غلاء جديدة غير مسبوقة في أسعار المواد الغذائية والخضراوات واللحوم والألبان، والمواد الأساسية عامة؛ الأمر الذي زاد من معاناة السوريين المعيشية.

وأعلنت «الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات)"، التابعة للحكومة، الثلاثاء، عن تحديد مدة تسلّم مادة البنزين بـ 10 أيام للسيارات الخصوصية، و6 أيام للسيارات العمومية، و10 أيام للدراجات النارية، بعدما كانت المدة 7 أيام للأولى، و4 أيام للثانية، و7 أيام للثالثة. وذكرت الشركة في صفحتها على "فيسبوك" أن كميات التعبئة بقيت كما هي دون أي تعديل. وتقوم الحكومة بتوزيع مادة البنزين عبر ما تسميها "البطاقة الذكية". وتبلغ كميات التعبئة من الوقود المدعوم في المرة الواحدة للسيارات الخصوصية والعمومية 25 لتراً، ومن غير المدعوم 40 لتراً في المرة الواحدة.

ويبلغ سعر لتر البنزين المدعوم 1100 ليرة سورية، وغير المدعوم من النوعية ذاتها 2500 ليرة، وبنزين "أوكتان 95" 3 آلاف ليرة، في حين يباع لتر البنزين العادي في السوق السوداء بما بين 3500 و4000 ليرة.

ويؤشر إعلان التخفيض الجديد إلى تراجع أو قرب نفاد كميات البنزين الموجودة لدى الحكومة مع تواصل الحرب الروسية في أوكرانيا منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، والتي أثرت على إمدادات وأسعار النفط والغاز العالمية وأجور النقل، وكذلك على أسعار المواد الغذائية.

وكانت روسيا تقوم حتى ما قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا بتزويد الحكومة السورية بكميات كبيرة من النفط والقمح ومواد غذائية أخرى.

وزادت تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا من سوء الوضع المعيشي لأغلب سكان دمشق الرازحين تحت خط الفقر؛ إذ خرجت أبسط المواد الغذائية والخضراوات من قائمة استهلاكهم بسبب موجة ارتفاع قياسية طالت أسعارها، ووصلت نسبتها إلى نحو 100 في المائة.

ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا، حدث تدهور جديد في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، حيث يسجل سعر الدولار اليوم نحو 4 آلاف ليرة، بعدما كان يتراوح بين 3500 و3600.

وبما يشير إلى أن مناطق سيطرة الحكومة مقبلة على أزمة خبز جديدة، أصدرت الحكومة قبل أيام قراراً بتخفيض كميات الطحين التي توزعها على الأفران، ثم عادت وتراجعت عنه".

الصدر يزاحم الحلفاء في منطقتهم بعد فشله في إخضاع الخصوم

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يشكل التوتر المتصاعد بين رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ونائبه الأول المنتمي إلى التيار الصدري حاكم الزاملي، على خلفية تنازع صلاحيات في ما بينهما، عاملاً مفجراً لتحالف إنقاذ وطن.

ويتحفظ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على التدخل لنزع فتيل الخلاف، في موقف لا يخلو، وفق متابعين، من دلالات من بينها دعمه للزاملي في المواجهة الجارية، وأن تصرفات الأخير ومواقفه ليست وليدة نوازع شخصية، مثلما حاول البعض التسويق لذلك، بل تأتي في سياق ممنهج يحاول من خلاله التيار الصدري فرض إرادته على رئاسة المجلس.

ويقول المتابعون إن التوترات الجارية بين الطرفين، ستخلق بطبيعة الحال ندوباً في العلاقة بين تحالف السيادة الذي يقوده الحلبوسي والتيار الصدري، الأمر الذي سينعكس على تحالف إنقاذ وطن الذي جرى الإعلان عنه الشهر الماضي، ويضم إلى جانب الطرفين الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وجدد القيادي في تحالف السيادة مشعان الجبوري دعوته للصدر إلى التدخل لإنهاء الأزمة خشية تمددها، وقال الجبوري في تغريدة له عبر حسابه الرسمي في موقع تويتر، "مازال هناك خلاف بين الرئيس الحلبوسي ونائبه الزاملي"، مضيفاً "نأمل أن يتدخل السيد الصدر لحله وفق ما قررته المحكمة الاتحادية سابقاً".

ويشير المراقبون إلى أن التيار ومنذ فوزه بنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في كتوبر الماضي أظهر رغبة في الاستفراد بالسلطة، وقد فشل في ذلك في ظل وجود خصم شيعي عنيد ممثل في الإطار التنسيقي، ليسعى اليوم إلى تعويض هذا الفشل من خلال مزاحمة حلفائه في منطقتهم.

واعتبر عضو مجلس النواب محمد البلداوي أن الخلافات بين الحلبوسي والزاملي تعكس نزاعاً واضحاً للتفرد بالسلطة التشريعية، لافتاً إلى أن هذه الخلافات ستؤثر بشكل كبير على التحالف الثلاثي.

وقال البلداوي في تصريحات صحفية إن "الصراع بين رئيس المجلس ونائبه الأول حاكم الزاملي حول هيئة الرئاسة، كان من المفترض أن يناقش داخلياً في اجتماع للهيئة، وحله وفق تعاون مشترك لحفظ حقوق وكرامة هذه المؤسسة".

وأوضح النائب أن "الخلافات ستكون لها انعاكاستها على التحالف الثلاثي"، محذراً من أن "عملية تنازع السلطات بين رئاسة مجلس النواب تمثل مشكلة رهيبة".

"الرئاسي الليبي" متمسك بانتخابات وفق قاعدة دستورية توافقية

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "تفقد نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، أمس، غرفة العمليات المشتركة، بقاعدة معيتيقة في طرابلس، للوقوف على سير العمل بها.

كما بحث اللافي مع عدد من المترشحين للانتخابات الرئاسية مستجدات الأزمة السياسية في الليبية، مؤكداً التزام المجلس الرئاسي بإجراء الانتخابات، وفق قاعدة دستورية يتفق عليها الجميع، تحقيقاً لرغبة أكثر من 2.8 مليون ناخب ليبي قيدوا أسماءهم في سجلات مفوضية الانتخابات.

وأوضح اللافي، بحسب بيان للمجلس الرئاسي، وقوف المجلس على مسافة واحدة من الجميع، ولديه القدرة على التدخل لتحقيق رغبة الشعب الليبي في إجراء الانتخابات، لضمان استقرار البلاد ووحدتها.

فيما أكد المترشحون للانتخابات الرئاسية الليبية، خلال الاجتماع الذي عقد بديوان المجلس بطرابلس، دعمهم لكل الخطوات التي يقوم بها المجلس الرئاسي، لضمان إجراء الانتخابات التي تقود إلى استقرار البلاد، وعبروا عن رغبتهم في إجراء انتخابات نزيهة، وفق إطار قانوني متوافق عليه من الجميع.

إلى ذلك، بحث رئيس مجلس الدولة الليبي خالد المشري مع لجنة الحوار المنتخَبة من المجلس إعداد القاعدة الدستورية بالتوافق مع لجنة مجلس النواب الليبي، ومناقشة آخر التطورات المتعلقة بالانتخابات والأساس الدستوري لها.

وأكد أعضاء اللجنة استعدادهم للتحاور مع اللجنة الممثلة لمجلس النواب متى ما وُجهت لهم الدعوة من قبل البعثة الأممية للدعم في ليبيا، مع الحفاظ على الثوابت التي حددها مجلس الدولة".

(د ع)