الهجمات المتكررة لمرتزقة داعش والصمت الدولي يثيران القلق في شمال وشرق سوريا

تثير الهجمات المتكررة لمرتزقة داعش القلق في شمال وشرق سوريا وبخاصة مع إحجام غالبية الدول عن استلام رعاياها من المرتزقة وتجاهل المطالبات بمحاكمتهم عبر إقامة محكمة دولية في شمال وشرق سوريا.

الهجمات المتكررة لمرتزقة داعش والصمت الدولي يثيران القلق في شمال وشرق سوريا
الخميس 7 نيسان, 2022   04:30
الحسكة - بوطان حسين

عام بعد عام تزداد خطورة مخيم الهول في شمال وشرق سوريا 45 كم شرق مدينة الحسكة، مع استمرار وجود بيئة حاضنة له داخل الأراضي السورية التي تحتلها تركيا من سري كانيه شرقاً إلى إدلب غرباً.

واعتبر عام 2021 من أكثر الأعوام دموية في مخيم الهول حيث شهد 126 جريمة قتل، و41 محاولة قتل، وإحراق 13 خيمة عمداً، وأكثر من 27 محاولة فرار.

وفي 28 آذار/مارس الفائت، هاجمت خلايا لمرتزقة داعش هجوماً على دورية لقوى الأمن الداخلي داخل مخيم الهول.

وتثير هذه الهجمات المتكررة مخاوف الأهالي وهو ما عبر عنه اهالي ناحية الدرباسية في مقاطعة الحسكة لوكالتنا.

رجاء المحمد عبرت عن مخاوفها من خطورة مخيم الهول، قائلة: "مخيم الهول يشكل خطراً كبيراً على مناطقنا مثل سجن غويران الذي تسبب باستشهاد العشرات من القوات العسكرية بينهم مدنيين".

وكان مرتزقة داعش قد شنوا في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، هجوماً على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، لكنه انتهى بسيطرة قوات سوريا الديمقراطية على السجن بعد مقتل ما يقارب 373 من مرتزقة داعش، واستشهاد 121 من قوات سوريا الديمقراطية بينهم مواطنين وموظفين في السجن.

وناشدت رجاء المحمد المجتمع الدولي بوضع حد لملف داعش والدول الممولة له، وعدم التقاعس في وضع حل وإنشاء محاكمة لهم.

فيما طالبت المواطنة مردية خليل دول العالم باستلام رعاياها من نساء وأطفال داعش الموجودين في مخيم الهول، وقالت: "بقاء نساء وأطفال داعش في مخيم الهول يعني تكرار محاولاتهم في الفرار والقتل والحرق".

ويضم مخيم الهول حسب الإحصائيات الأخيرة 57 ألف و460 شخصاً، جلهم نساء وأطفال، ضمن 15603 أسرة، بين "عراقيين، سوريين، ونسوة وأطفال مرتزقة داعش الأجانب، يصل تعداد الأجانب من بينهم إلى 8555، ضمن 2529 أسرة، من 54 جنسية."

بينما تسعى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبر تسيير الرحلات لقاطني المخيم من الجنسيات السورية والعراقية الراغبين بالخروج بشكل مستمر، تفادياً لتعريض حياتهم للخطر في أخطر مخيم بالعالم.

وعبّرت مردية عن استيائها ومخاوفها من تحركات نساء داعش في مخيم الهول بشكل متكرر، وقالت: "مخيم الهول يشكل خطراً على حياتنا مما يخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة بسبب هجماتهم المتكررة على قوى أمن المخيم".

وبدوره رأى المواطن عبد الرحمن داود شيخو أن مخيم الهول يشكل قنبلة موقوتة في المنطقة، وقد تنفجر في أي لحظة، قائلاً: "ظهرت بوادر خطورة داعش في أحداث سجن غويران، والآن تحركات نساء داعش في مخيم الهول مما يشهده من عمليات قتل وحرق بشكل شبه يومي".

وأرجع شيخو سبب عدم استلام الدول رعاياها أو إنشاء محاكم لهم، إلى تضارب مصالح الدول، كون إنشاء محكمة لداعش يعني إنهاء الملف، الأمر الذي لا تريده الدول المستفيدة.

كما وانتقد المواطن أحمد حسين تخاذل وتقاعس المجتمع الدولي في معالجة ملف داعش الذي يشكل خطورة على شمال وشرق سوريا خاصة وعلى العالم أجمع.

هذا وأنشئ مخيم الهول مع اندلاع الحرب الخليجية – العراقية عام 1991، وبعد تحرير الهول من قبل قوات سوريا الديمقراطية عام 2015 بدأ المخيم باستقبال نازحين من مناطق سيطرة حكومة دمشق، والمناطق المحتلة من قبل مرتزقة داعش، إلى جانب لاجئين عراقيين مع بدء تحرير الموصل من داعش. 

(أم)

ANHA