صحف عربية: إيران تسارع لملء "الفراغ الروسي" وسط سوريا وخلافات تظهر هشاشة "إنقاذ وطن"

انتشرت مجموعات إيرانية في موقع استراتيجي وسط سوريا بعد انسحاب جماعات حليفة لروسيا، ما عدّ بمثابة قيام طهران بـ"ملء الفراغ" جراء انشغال موسكو بالحرب الأوكرانية، في حين خرج التوتر المكتوم منذ فترة بين رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي ونائبه الأول حاكم الزاملي إلى العلن، ما يرسخ انطباعا بهشاشة تحالف "إنقاذ وطن".

صحف عربية: إيران تسارع لملء "الفراغ الروسي" وسط سوريا وخلافات تظهر هشاشة "إنقاذ وطن"
صحف عربية: إيران تسارع لملء "الفراغ الروسي" وسط سوريا وخلافات تظهر هشاشة "إنقاذ وطن"
الثلاثاء 5 نيسان, 2022   03:09
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، الصادرة اليوم إلى انتشار مجموعات موالية لإيران وسط سوريا وخلافات ضمن تحالف "إنقاذ وطن" العراقي، إلى جانب الوضع الاقتصادي اللبناني.

إيران تسارع إلى ملء «الفراغ الروسي» وسط سوريا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "انتشرت ميليشيات إيرانية في موقع استراتيجي وسط سوريا بعد انسحاب فصائل حليفة لروسيا، ما عدّ بمثابة قيام طهران بـ«ملء الفراغ» جراء انشغال موسكو بالحرب الأوكرانية.

وأفادت مصادر سورية معارضة لـ«الشرق الأوسط» بأن «تعزيزات عسكرية ضخمة من (الحرس الثوري) الإيراني ضمت نحو 40 آلية عسكرية وأكثر من 17 سيارة و(شاحنة) بيك آب مزودة برشاشات متوسطة وأخرى تقل عناصر من (حزب الله) اللبناني، بالإضافة إلى عدد من العربات المصفحة والآليات العسكرية للفرقة الرابعة في قوات النظام وعشرات من عناصرها، وصلت خلال اليومين الماضيين إلى مستودعات مهين العسكرية شرق حمص، عقب عملية انسحاب كامل للقوات الروسية بما في ذلك عناصر من مجموعات (فاغنر) ونحو 200 عنصر من (الفيلق الخامس) الموالي لروسيا، بالإضافة إلى أكثر من 23 آلية عسكرية وعدد من السيارات المحملة بالذخائر والمواد اللوجيستية وأجهزة اتصالات».

وأوضحت المصادر أن القوات المنسحبة توجهت باتجاه مطار تدمر العسكري شرق حمص، مشيرة إلى أن 5 طائرات مروحية رافقت القوات الروسية أثناء انسحابها من مستودعات مهين.

وأشارت المصادر إلى أنه «بهذه العملية باتت مستودعات مهين الاستراتيجية خاضعة بشكل كامل للميليشيات الإيرانية والفرقة الرابعة (التي يقودها اللواء ماهر شقيق الرئيس بشار الأسد) وحزب الله اللبناني».

تنازع صلاحيات داخل البرلمان العراقي يكشف هشاشة ائتلاف إنقاذ وطن

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "خرج التوتر المكتوم منذ فترة بين رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي ونائبه الأول حاكم الزاملي إلى العلن، ما يرسخ انطباعا بهشاشة تحالف "إنقاذ وطن" الذي أعلن عنه الشهر الماضي ويقوده التيار الصدري، ويضم ائتلاف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني.

وكان متابعون رصدوا غياب تناغم بين رئيس مجلس النواب ونائبه الأول الذي يحاول أن يفرض حضوره، مستمدا جرأته من التيار الذي ينتمي إليه، وقد ظهر ذلك في أكثر من موقف من بينها خلال عملية تشكيل اللجان النيابية، وخلال الجلسة الثالثة لاختيار رئيس للجمهورية حيث لوح الزاملي حينها بالخروج والدعوة إلى انعقاد الجلسة، بعد أن تأخر الحلبوسي لمدة ساعة في الدعوة إليها بانتظار اكتمال النصاب (وهو ما لم يتحقق).

وسربت في الساعات الماضية وثائق تظهر تفاقم الخلافات بين الحلبوسي الذي يتولى أيضا قيادة ائتلاف السيادة، والنائب الأول الزاملي المنتمي إلى التيار الصدري، في علاقة بتنازع صلاحيات داخل رئاسة المجلس النيابي.

ونشرت وثيقة موقعة من قبل الأمين العام للبرلمان سيروان عبدالله إسماعيل تطالب بإلغاء عبارة "هيئة رئاسة" مجلس النواب، عند توجيه أي خطابات وبيانات رسمية، والاستعاضة عنها بعبارة "رئيس المجلس ونائبيه".

واستفزت الوثيقة الزاملي الذي سارع إلى الرد عليها رسميا من خلال بيان أصدره مدير مكتبه علي محمد علي، وتضمن نصه "اطلع النائب الأول لرئيس مجلـس النـواب المحترم علـى إعمامكم ذي العـدد (1415) بتاريخ (2022/3/27)، الموجه إلى دوائر وأقسام المجلس كافة تبين وجود مخالفة جسيمة".

ووفقا للدستور العراقي، فإنه لا وجود لتسمية “هيئة رئاسة” البرلمان، بل رئيس المجلس ونائبيه، لكن القوى السياسية في العراق دأبت على اختراق الدستور وتأويل نصوصه، حتى تلك التي لا لبس فيها وفق ما تقتضيه مصلحتها السياسية.

ويقول خبراء دستور إن القوى العراقية تجاوزت تأويل النصوص وتكييفها بما يتلاءم وحساباتها الضيقة، إلى خلق أعراف وبدع جديدة، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على الدولة وصيرورة مؤسساتها.

ويلفت الخبراء إلى أن الحديث عن هيئة رئاسة المجلس هي إحدى تلك البدع التي يحاول من خلالها التيار الصدري إفراغ رئاسة البرلمان من صلاحياتها، وهذا الأمر دفع على ما يبدو الحلبوسي إلى التحرك في سياق الدفاع عن منصبه.

ويشير الخلاف بين الحلبوسي والزاملي إلى أن تشكيل تحالف "إنقاذ وطن" لم يكن مستندا على مواقف مبدئية مثلما روج لذلك، بل لمصالح سياسية ضيقة، وأنه سينتهي بمجرد انقضائها.

وقال النائب عن تحالف عزم السني مشعان الجبوري في تغريدة الاثنين على تويتر، إن "تنازع الزاملي مع الحلبوسي، وإصراره على أنه جزء من هيئة رئاسة وليس نائبا للرئيس، يهدد تحالف "إنقاذ وطن" بالتصدع إن لم يتدخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر".

وأشار الجبوري إلى أن "وصف هيئة الرئاسة لم يرد مطلقا في الدستور، والمحكمة الاتحادية أكدت عدم وجود شيء اسمه هيئة رئاسة مجلس النواب، وإنما رئيس ونائباه".

وبات العراق مهددا بالوقوع في فراغ دستوري، بعد السادس من نيسان/ أبريل الجاري في حال عدم انتخاب رئيس للبلاد، الأمر الذي لا يبدو أن القوى السياسية المتمترسة خلف مواقفها، مدركة لحجم خطره".

إفلاس الدولة في لبنان.. إعلانٌ وتبرؤٌ في آن

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "نقلت قناة الجديد عن نائب رئيس الحكومة اللبنانية، سعادة الشامي، إعلانه إفلاس الدولة ومصرف لبنان المركزي، مشيراً إلى أنّه سيجري توزيع الخسائر على الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين.

وفي تصريحات لـ "البيان"، أعرب الشامي عن استغرابه لما نقل عنه من تصريحات وما تردّد عن إعلانه إفلاس الدولة ومصرف لبنان المركزي، مشيراً إلى أنّ ما نُقِل عنه كان مجتزءاً وأضاف الشامي: "حديثي عن الإفلاس جاء في سياق الإشارة إلى السيولة في خزينة الدولة، ولا قدرة لها في المساهمة في الخسارة، لم أعلن إفلاس الدولة"، واصفاً ما رافق تصريحاته من عناوين بأنّها "مثيرة للسخرية". وأوضح الشامي، أنّ ما من أحد يعلن إفلاس دولة.

وأكّدت مصادر مطلعة لـ "البيان"، أنّ إفلاس الدولة يحدث عندما تكون الدولة عاجزة عن سداد ديونها، وتصبح غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية، مثل دفع الرواتب وسداد قيمة ما تستورده من بضائع وسلع، في حين يؤدي إعلان الدولة إفلاسها إلى انهيار اقتصادي، حيث يندفع المستثمرون وأصحاب المدّخرات لسحب أموالهم من البنوك ونقلها خارج البلاد، لذلك تغلق الحكومات البنوك وتفرض قيوداً على حركة رؤوس الأموال".

(د ع)