​​​​​​​بانوراما الأسبوع: الصدر ينسحب من مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية ويمنح خصومه أربعين يوماً

أُفادت وسائل إعلام بأن قوات "الفرقة 25" التابعة لقوات حكومة دمشق، والمدعومة من روسيا تُجري تدريبات؛ استعداداً للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، في حين نقل مقتدى الصدر الضغط في تشكيل الحكومة إلى خصومه في الإطار التنسيقي وأمهلهم أربعين يوماً، على أن تؤدي الكتلة الصدرية دور الثلث المعطل.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: الصدر ينسحب من مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية ويمنح خصومه أربعين يوماً
الأحد 3 نيسان, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى تدريب قوات تابعة لحكومة دمشق موالية لروسيا لإرسالها إلى أوكرانيا والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن الليبي.

«النمر» تكثف تدريباتها في سوريا.. «استعداداً» لمعارك أوكرانيا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أفيد، الخميس، بأن قوات «الفرقة 25» التابعة لقوات الحكومة السورية، التي يقودها سهيل الحسن، وتُعرَف بـ«قوات النمر»، واصلت، لليوم الثالث، تدريباتها وسط سوريا وشمالها الغربي «استعداداً» للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا.

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»: «تواصل (الفرقة 25) في جيش النظام، التي تتلقى الأوامر والتمويل من القوات الروسية، تدريبات عالية المستوى وسط سوريا وشمالها الغربي، بطلب من القوات الروسية».

وتضمنت التدريبات عملية إنزال جوي لعناصر الفرقة. ورصد «المرصد»، انطلاق المروحيات التدريبية من مطار حميميم في محافظة اللاذقية غرب سوريا، وشارك في التدريبات نحو 700 عنصر سوري، وضباط من القوات الروسية.

وتأتي التدريبات بعد عودة ممثلين عن القوى العسكرية الموالية لروسيا من جولة استطلاع في روسيا. وأشار «المرصد» في 26 مارس (آذار)، إلى أنه «لا تزال المشاركة إلى الجانب الروسي تقتصر على زيارة ممثلين عن الفرقة 25 ولواء القدس الفلسطيني (التابع للجبهة الشعبية - القيادة العامة، بزعامة الراحل أحمد جبريل) وكتائب البعث والفيلق الخامس (الذي أسسته موسكو في ريف درعا) إلى روسيا لاستطلاع الأوضاع هناك، بينما على الأرض لم يشارك أي سوري في القتال الدائر إلى الآن، والشيء ذاته ينطبق على المرتزقة من فصائل الجيش الوطني وغيرهم، الذين أبدوا استعدادهم ورغبتهم في قتال الروس، والوقوف إلى جانب أوكرانيا للحصول على المنفعة المالية».

وكان وسطاء في دمشق ومناطق الحكومة بدأوا بالترويج لتوقيع عقود مع شباب سوريين للقتال إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا.

وضمت قائمة «المرشحين الجدد» نحو 23 ألفاً من الشبان الذي قاتلوا إلى جانب قوات الحكومة ضمن ميليشيات «جمعية البستان» التي كانت تابعة لرامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، ثم جرى حلها في إطار حملة لتفكيك جميع الأذرع السياسية والاقتصادية والعسكرية في «إمبراطورية مخلوف»، ومن «قوات الدفاع الوطني» التي أسهمت إيران في تأسيسها من اللجان الشعبية بدءاً من عام 2012، ثم تراجع دورها مع التدخل العسكري الروسي نهاية 2015، وتراجع العمليات العسكرية في السنتين الماضيتين بين قوات الحكومة والمعارضة.

ونشط «أمراء الحرب» بدمشق وأخواتها الحكومية في توزيع مسوّدات عقود على شباب. ويقول العقد: «سبعة آلاف دولار أميركي لكل شخص، لمدة سبعة أشهر؛ للعمل في (حماية المنشآت)» بأوكرانيا، والشرط الأول عدم الرجوع إلى سوريا خلال الأشهر السبعة. والشرط الثاني أن الحكومة السورية لا علاقة لها بهذه العقود".

الصدر في مشهد استعراضي: أيها الثلث المعطل، أنا الثلث المعطل

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "غيّر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تكتيكه؛ فبعد أن كان تحت الضغط لإيجاد توافقات تفضي إلى التصويت على رئيس جديد للعراق ولاحقاً على رئيس حكومة، نقل الضغط إلى خصومه في الإطار التنسيقي ممن سماهم جماعة الثلث المعطل وطلب منهم أن يشكلوا الحكومة وأمهلهم أربعين يوماً، على أن تؤدي الكتلة الصدرية دور الثلث المعطل.

وقالت أوساط سياسية عراقية إن الصدر يريد أن يبدو وكأنه غير راغب في تشكيل الحكومة، وهو يتحدى خصومه إن كانوا قادرين على إنشاء تحالف يتيح لهم توفير النصاب القانوني، لافتة إلى أن هذه المغامرة تخفي هروباً من الضغوط وعدم قدرة على تحمل المسؤولية التي أناطه بها الناخبون لقيادة العراق.

وأضافت أن الصدر الذي تعوّد على مراقبة العملية السياسية من فوق وتوجيه الانتقادات إلى خصومه، بات الآن في قلب المشاورات وفي مرمى الانتقادات وانكشفت محدودية قدراته في التفاوض والمناورة، ووجد نفسه مجبراً على أن يكون جزءاً من منظومة المحاصصة والترضيات، ومن أجل ذلك يحاول الهروب واستعادة دوره الأول كناقد للجميع ومنزّه عن النقد.

ودعا الصدر مساء الخميس، قوى الإطار التنسيقي الشيعي وحلفاءها الذين يشكلون الثلث المعطل في البرلمان إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية دون الكتلة الصدرية.

وفي أول رد فعل على مناورة الصدر بدأ الإطار التنسيقي اتصالاته من أجل “حوار تفاوضي” يمهد للحصول على الكتلة الأكبر، ما يسمح له بانتخاب رئيس جديد ورئيس حكومة.

واعتبر مراقبون أن الصدر وفر لنوري المالكي زعيم تحالف دولة القانون فرصة لم يكن يتوقعها ليقود بنفسه مفاوضات تشكيل الحكومة، خاصة أن لديه خبرات في استقطاب الكتل والمستقلين بتقديم إغراءات الحقائب والوظائف الحكومية، وهو ما يختلف فيه مع الصدر الذي انخرط في لعبة المحاصصة دون أن يتقن طريقة توظيفها للحصول على النصاب القانوني.

ولفت المراقبون إلى أن المالكي يمكن أن يستقطب جزءاً لا بأس به من النواب الذين شكل بهم الصدر تحالفه الثلاثي (إنقاذ الوطن)، وأن لديه شبكة علاقات سابقة مع السنة والأكراد يمكنه تحريكها لتفجير التحالف الثلاثي من الداخل، خاصة إذا قدم عروضاً أكثر وضوحاً للكتل التي يسعى للتحالف معها.

ويرى المراقبون أن الإطار التنسيقي سيسعى إلى استثمار تذبذب أداء الصدر وعجزه عن توسيع تحالفه لتحقيق النصاب الذي يمكّنه من تصعيد مرشحه الحكومي، وأن المالكي سيملأ الفراغ ويتصرف كأنه الفائز فعلاً في الانتخابات، وسيستفيد من دعم إيران والميليشيات الموالية لها لربط تحالفات أمتن تقود إلى تحييد الصدر وإخراجه من المشهد".

لجنة «5+5» في ليبيا يتقاذفها الصراع على السلطة

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "لا يخفي جانب مهم من الشارع الليبي خشيته من تفكك اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، التي تحولت خلال العامين الأخيرين إلى نموذج للنجاح في التواصل والحوار وتحقيق التوافقات بين طرفي النزاع المسلح الذي كان قائماً في البلاد. محللون سياسيون قالوا لـ «البيان»، إن نذر عودة الانقسام السياسي تلقي بظلالها على اللجنة العسكرية التي أصبحت تواجه كثيراً من العراقيل والمطبات.

وأوضحوا أن اللجنة المكونة من 10 أعضاء، نصفهم من قيادة الجيش، والنصف الثاني تشكل في عهد المجلس الرئاسي السابق، تتعرض إلى صعوبات حقيقية في أداء مهمتها، لا سيما بعد ظهور خلافات بينها وبين حكومة الوحدة الوطنية جعلتها تطلب في مناسبات عدة تعيين وزير للدفاع يكون مستقلاً، لكن رئيس الحكومة الحالية عبد الحميد الدبيبة، والذي يتولى الإشراف على حقيبة الدفاع رفض النداءات المتعلقة بهذا الطلب، سواء الصادرة عن المجلس الرئاسي أو عن مجلس النواب.

الجيش الليبي بالمقابل، يريد عدم العبث بإنجازات اللجنة العسكرية المشتركة، والتي قادت البلاد إلى وقف إطلاق النار. الناطق باسم القيادة العامة اللواء أحمد المسماري، قال إن البعض يحاول إفشال إنجازات اللجنة وأهمها فتح الطريق الساحلي والرحلات الجوية.

وأعرب عن مخاوفه من انهيار اللجنة بعد محاولات تسييسها من حكومة الوحدة، مؤكداً أن القيادة العامة مستمرة في الالتزام الكامل باتفاق جنيف المبرم في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2020 والذي تضمن الإعلان عن الوقف النهائي لإطلاق النار بين طرفي النزاع".

(د ع)

ANHA