​​​​​​​واشنطن تكثف مساعداتها العسكرية لأوكرانيا وماريوبول باتت الهدف الرئيس لموسكو

زادت الولايات المتحدة من مساعداتها العسكرية لأوكرانيا، فيما لا تزال ماريوبول، المطوقة منذ الأيام الأولى للتحرك العسكري الروسي المستمر منذ خمسة أسابيع، الهدف الرئيس لموسكو في منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا.

​​​​​​​واشنطن تكثف مساعداتها العسكرية لأوكرانيا وماريوبول باتت الهدف الرئيس لموسكو
السبت 2 نيسان, 2022   04:27
مركز الأخبار

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية في بيان الجمعة أنها ستخصص 300 مليون دولار إضافية على شكل "مساعدة أمنية" لأوكرانيا لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤول أميركي إن واشنطن ستعمل أيضاً مع الحلفاء لنقل الدبابات السوفيتية الصنع إلى أوكرانيا لتعزيز دفاعاتها في دونباس.

وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في بيان إن "هذا القرار يؤكد التزام الولايات المتحدة الراسخ بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها دعماً لجهودها البطولية لصد الحرب التي شنتها روسيا".

مضيفاً: "الولايات المتحدة التزمت الآن بأكثر من 2,3 مليار دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ تولي إدارة بايدن السلطة، بما في ذلك أكثر من 1,6 مليار دولار من المساعدات العسكرية منذ الهجوم غير المبرر من جانب روسيا".

وستحاول قافلة تابعة للصليب الأحمر كانت متوجهة إلى مدينة ماريوبول الأوكرانية مرة أخرى إجلاء المدنيين من الميناء المحاصر اليوم السبت، في الوقت الذي تتطلع فيه القوات الروسية إلى إعادة تجميع صفوفها لشن هجمات جديدة في جنوب شرق البلاد.

وكانت ماريوبول، المطوقة منذ الأيام الأولى للتحرك العسكري الروسي المستمر في أوكرانيا منذ خمسة أسابيع، الهدف الرئيس لموسكو في منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا.

وأرسلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر فريقاً يوم الجمعة، لقيادة قافلة من حوالي 54 حافلة أوكرانية ومركبات خاصة أخرى خارج المدينة، لكنهم عادوا، قائلين إن الظروف جعلت من المستحيل المضي قدماً.

وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عملية ماريوبول قد تمت الموافقة عليها من الجانبين، لكن التفاصيل الرئيسة لا تزال قيد العمل، مثل التوقيت الدقيق للقافلة ووجهتها، والتي ستكون موقعاً غير محدد في أوكرانيا.

وفي خطاب فيديو في الصباح الباكر، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن القوات الروسية تحركت نحو منطقة دونباس والشمال الشرقي في اتجاه خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، حيث ألحقت الضربات الروسية السابقة أضراراً جسيمة بالمناطق الحضرية.

وقال زيلينسكي: "آمل أنه لا تزال هناك حلول للوضع في ماريوبول. على العالم كله أن يتفاعل مع هذه الكارثة الإنسانية".

وأرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات في 24 شباط لما أسماه "عملية خاصة" لنزع السلاح في أوكرانيا. ويصفها الغرب بأنها حرب عدوانية غير مبررة أسفرت عن مقتل الآلاف وتشريد ربع سكان أوكرانيا وسببت التوترات بين روسيا والولايات المتحدة إلى أسوأ نقطة منذ الحرب الباردة.

وقالت روسيا في محادثات سلام هذا الأسبوع إن دونباس، حيث تدعم "الانفصاليين" الذين يقاتلون القوات الأوكرانية منذ 2014، ستكون الآن محور جهودها الحربية. تركت القوات الروسية وراءها قرى مدمرة ودباباتها المهجورة أثناء تحركها بعيداً عن العاصمة كييف.

وبعد الفشل في الاستيلاء على أي مدينة رئيسة، وصفت روسيا سحب القوات بالقرب من كييف على أنه بادرة حسن نية في مفاوضات السلام. وتقول أوكرانيا وحلفاؤها إن القوات الروسية اضطرت إلى إعادة تجميع صفوفها بعد أن تكبدت خسائر فادحة بسبب المقاومة الأوكرانية الحازمة.

وقالت موسكو إن طائرات هليكوبتر أوكرانية قصفت مستودعاً للوقود يوم الجمعة مما تسبب في اندلاع حريق هائل. ونفت أوكرانيا مسؤوليتها عن الحادث.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن روسيا ستعزز حدودها الغربية حتى لا "يفكر أي أحد في الهجوم".

ومع استعادة القوات الأوكرانية المزيد من الأراضي حول كييف يوم الجمعة، قال مسؤولون في ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود إن الدفاعات الجوية أحبطت محاولة هجوم على البنية التحتية الحيوية.

وقال حاكم أوديسا ماكسيم مارشينكو إن ثلاثة صواريخ أصابت منطقة سكنية مما تسبب في سقوط ضحايا. وقال إن الصواريخ أطلقت من نظام صواريخ إسكندر في شبه جزيرة القرم بجنوب أوكرانيا التي ضمتها روسيا في 2014.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين. وتمتد أوديسا وماريوبول على البحر الأسود، وكانا هدفين أساسيين لروسيا ويرجع ذلك جزئياً إلى مواقعهما الاستراتيجية.

وفي مواجهة عقوبات غير مسبوقة، هددت روسيا بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا ما لم يدفع المشترون الغاز بالروبل. وتعهدت أوروبا بالبقاء متحدة ضد الطلب الروسي، وقالت موسكو إنها لن توقف الإمدادات حتى يحين موعد سداد مدفوعات جديدة في وقت لاحق في نيسان.

وقال وانغ لوتونغ، المدير العام للشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الصينية، اليوم السبت، إن الصين لا تتحايل عمداً على العقوبات المفروضة على روسيا، رغم أن بكين وموسكو تعهدتا بتعميق العلاقات بينهما في الأسابيع الأخيرة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للصحفيين إن منسق مساعدات الأمم المتحدة مارتن غريفيث سيتوجه إلى موسكو يوم الأحد ثم إلى كييف في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية.

(م ش)