صحف عربية: منظمة دولية تعتبر قانون تجريم التعذيب في سوريا "تلميع للصورة"

اعتبرت منظمة دولية أن القانون السوري الجديد الذي أصدره بشار الأسد "قانون تجريم التعذيب" يرمي إلى "تلميع" صورة دمشق، في حين نقل مقتدى الصدر الضغط في تشكيل الحكومة إلى خصومه في الإطار التنسيقي وأمهلهم أربعين يوماً، على أن تلعب الكتلة الصدرية دور الثلث المعطل.

صحف عربية: منظمة دولية تعتبر قانون تجريم التعذيب في سوريا "تلميع للصورة"
صحف عربية: منظمة دولية تعتبر قانون تجريم التعذيب في سوريا "تلميع للصورة"
صحف عربية: منظمة دولية تعتبر قانون تجريم التعذيب في سوريا "تلميع للصورة"
السبت 2 نيسان, 2022   03:23
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى قانون تجريم التعذيب الذي أصدره رئيس حكومة دمشق بشار الأسد، والانسداد السياسي العراقي، إلى جانب الشأن اليمني.

مقتل 7 سوريين «تعذيباً» الشهر الماضي.. ومنظمة دولية تعتبر القانون الجديد «تلميعاً للصورة»

في الشأن السوري قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أفادت شبكة حقوقية سورية بمقتل 67 مدنياً، بينهم 20 طفلاً و3 سيدات، الشهر الماضي، بالإضافة إلى مقتل 7 "بسبب التعذيب في سوريا"، جاء ذلك في وقت اعتبرت فيه منظمة دولية أن القانون السوري الجديد يرمي إلى "تلميع" صورة دمشق.

وقال موقع "روسيا اليوم"، إن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر قانون تجريم التعذيب الذي أقره مجلس الشعب (البرلمان)، ويتضمن عقوبات تدرجت حسب خطورة الجرم لتصل إلى الإعدام.

وذكرت الرئاسة السورية أن الأسد أصدر القانون رقم 16 لعام 2022 "بما يتوافق مع الالتزامات الدستورية للدولة التي تحرّم التعذيب، ومع أحكام اتفاقية مناهضة التعذيب التي سبق أن صادقت عليها الجمهورية العربية السورية".

وأوضحت أن العقوبات في القانون تدرجت لتصل "إلى الإعدام، إذا نجم عن التعذيب موت إنسان، أو تم الاعتداء عليه بالاغتصاب، أو الفحشاء أثناء التعذيب، في حين تكون العقوبة السجن المؤبد، إذا وقع التعذيب على طفل، أو شخص ذي إعاقة، أو نتجت عنه عاهة دائمة".

كما يعاقب القانون "بالسجن لمدة 8 سنوات على الأقل كلّ مَن ارتكب عملية تعذيب، أو شارك فيها، أو حرَّض عليها سواء كانت للحصول على اعتراف أو تحقيقاً لمآرب شخصية، أو مادية، أو سياسية أو بقصد الثأر أو الانتقام، وبالسجن عشر سنوات على الأقل لكل من ارتكب التعذيب بحق موظف بسبب ممارسته لمهامه".

وينص القانون أيضاً على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان الحق في تقديم الشكاوى أو الإبلاغ عن التعذيب، وتوفير الحماية لمقدم الشكوى، أو الإبلاغ عن الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، والحفاظ على السرية، وحماية الشهود والخبراء وأفراد أسرهم".

من جهتها، قالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "منظمة العفو الدولية": "بينما نرحب بأي خطوات تشريعية نحو الامتثال لاتفاقات مناهضة التعذيب المعترف بها دولياً، فإن القانون الجديد يرمي فعلياً إلى تلميع عقود من ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان بموافقة الدولة.

كما أنّه لا يقدّم إنصافاً لضحايا التعذيب السابقين، ولا يشمل أي تدابير حماية للشهود أو ضحايا التعذيب، ولا يذكر ما إذا كانت أسر ضحايا التعذيب ستتلقّى تعويضات، في حالة وفاتهم. والأهمّ من ذلك، لم يذكر أي إجراءات يمكن اتخاذها لمنع حصول التعذيب في مراكز الاحتجاز والسجون في المستقبل".

وطالبت "منظمة العفو الدولية" السلطات السورية بـ "السماح، بشكل عاجل للمراقبين المستقلين بالوصول إلى مراكز الاحتجاز سيئة السمعة في البلاد، حيث يقع التعذيب الذي يؤدي إلى الموت على نطاق واسع منذ سنوات، كخطوة أولى للدلالة على أي نية حقيقية للحد من ممارسة التعذيب من قبل موظفي الدولة. علاوة على ذلك، يجب أن يتوافق قانون تجريم التعذيب مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهذا يعني، كخطوة أولى، ضمان أن مرتكبي التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو غير ذلك من ضروب المعاملة السيئة يواجهون العدالة في محاكمات عادلة أمام محاكم مدنية عادية، ومن دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام".

الصدر في مشهد استعراضي: أيها الثلث المعطل، أنا الثلث المعطل

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "غيّر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تكتيكه؛ فبعد أن كان تحت الضغط لإيجاد توافقات تفضي إلى التصويت على رئيس جديد للعراق ولاحقاً على رئيس حكومة، نقل الضغط إلى خصومه في الإطار التنسيقي ممن سماهم جماعة الثلث المعطل وطلب منهم أن يشكلوا الحكومة وأمهلهم أربعين يوماً، على أن تلعب الكتلة الصدرية دور الثلث المعطل.

وقالت أوساط سياسية عراقية إن الصدر يريد أن يبدو وكأنه غير راغب في تشكيل الحكومة، وهو يتحدى خصومه إن كانوا قادرين على إنشاء تحالف يتيح لهم توفير النصاب القانوني، لافتة إلى أن هذه المغامرة تخفي هروباً من الضغوط وعدم قدرة على تحمل المسؤولية التي أناطه بها الناخبون لقيادة العراق.

وأضافت أن الصدر الذي تعوّد على مراقبة العملية السياسية من فوق وتوجيه الانتقادات إلى خصومه، بات الآن في قلب المشاورات وفي مرمى الانتقادات وانكشفت محدودية قدراته في التفاوض والمناورة، ووجد نفسه مجبراً على أن يكون جزءاً من منظومة المحاصصة والترضيات، ومن أجل ذلك يحاول الهروب واستعادة دوره الأول كناقد للجميع ومنزّه عن النقد.

ودعا الصدر مساء الخميس، قوى الإطار التنسيقي الشيعي وحلفاءها الذين يشكلون الثلث المعطل في البرلمان إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية دون الكتلة الصدرية.

وقال في تغريدة على حسابه الشخصي في تويتر “لكي لا يبقى العراق بلا حكومة فتتردى الأوضاع الأمنية والاقتصادية والخدمية، ها أنا ذا أعطي الثلث المعطل فرصة للتفاوض مع جميع الكتل بلا استثناء لتشكيل حكومة أغلبية وطنية من دون الكتلة الصدرية، ابتداء من الأول من شهر رمضان المبارك (أبريل) إلى غاية التاسع من شهر شوال (مايو)”.

ودعا الكتلة الصدرية إلى “عدم التدخل في ذلك، لا إيجاباً ولا سلباً".

وفي أول رد فعل على مناورة الصدر بدأ الإطار التنسيقي اتصالاته من أجل “حوار تفاوضي” يمهد للحصول على الكتلة الأكبر، ما يسمح له بانتخاب رئيس جديد ورئيس حكومة.

واعتبر مراقبون أن الصدر وفر لنوري المالكي زعيم تحالف دولة القانون فرصة لم يكن يتوقعها ليقود بنفسه مفاوضات تشكيل الحكومة، خاصة أن لديه خبرات في استقطاب الكتل والمستقلين بتقديم إغراءات الحقائب والوظائف الحكومية، وهو ما يختلف فيه مع الصدر الذي انخرط في لعبة المحاصصة دون أن يتقن طريقة توظيفها للحصول على النصاب القانوني.

ولفت المراقبون إلى أن المالكي يمكن أن يستقطب جزءاً لا بأس به من النواب الذين شكل بهم الصدر تحالفه الثلاثي (إنقاذ الوطن)، وأن لديه شبكة علاقات سابقة مع السنة والأكراد يمكنه تحريكها لتفجير التحالف الثلاثي من الداخل، خاصة إذا قدم عروضاً أكثر وضوحاً للكتل التي يسعى للتحالف معها.

ويرى المراقبون أن الإطار التنسيقي سيسعى لاستثمار تذبذب أداء الصدر وعجزه عن توسيع تحالفه لتحقيق النصاب الذي يمكّنه من تصعيد مرشحه الحكومي، وأن المالكي سيملأ الفراغ ويتصرف كأنه الفائز فعلاً في الانتخابات، وسيستفيد من دعم إيران والميليشيات الموالية لها لربط تحالفات أمتن تقود إلى تحييد الصدر وإخراجه من المشهد".

اليمن.. هدنة وتبادل أسرى وفتح الميناء والمطار

في الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "وافقت الأطراف اليمنية، على هدنة لمدة شهرين، توقف كل العمليات العسكرية، ودخول سفن الوقود إلى موانئ الحديدة، فيما أقرت الحكومة الشرعية، إتمام صفقة جديدة لتبادل الأسرى مع ميليشيا الحوثي، وفتح مطار صنعاء.

وأعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غراندبيرغ، أنّ أطراف النزاع استجابت بشكل إيجابي لمقترح الأمم المتحدة بشأن هدنة لمدة شهرين تدخل حيز التنفيذ اليوم السبت، حيث وافق الطرفان على وقف جميع العمليات العسكرية الجوية والبرية والبحرية داخل اليمن وعبر حدوده.

وذكر بيان وزعه مكتب المبعوث الأممي، أنّ أطراف النزاع وافقوا أيضاً على دخول سفن الوقود إلى موانئ الحديدة ورحلات تجارية للعمل داخل وخارج مطار صنعاء إلى وجهات محددة سلفاً في المنطقة، كما وافقوا على الاجتماع تحت رعايته لفتح الطرق في تعز والمحافظات الأخرى في اليمن، مؤكداً أنّه يمكن تجديد الهدنة بعد فترة الشهرين بموافقة الطرفين".

(د ع)