طريقة التعاطي الدولي مع ملف داعش تثير المخاوف في شمال وشرق سوريا

تتواصل الانتقادات المعلقة بعدم جدية المجتمع الدولي مع ملف أسرى داعش في شمال وشرق سوريا، وحذر سياسيون ووجهاء عشائر من خطورة إبقاء ملف داعش عالقاً.

طريقة التعاطي الدولي مع ملف داعش تثير المخاوف في شمال وشرق سوريا
الجمعة 1 نيسان, 2022   20:35
الحسكة

لا يزال الغموض يكتنف موقف المجتمع الدولي في التعاطي مع ملف أسرى وأسر مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا.

قدم المجتمع الدولي دعماً على الصعيد العسكري للقضاء على داعش، إلا أنه لم يكمل هذا الدعم بشكل آخر من أشكال الدعم.

بعدما حررت قوات سوريا الديمقراطية بلدة الباغوز في دير الزور في 23 آذار عام 2019، لم يقدم المجتمع الدولي أي مساعدة ملموسة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

على الرغم من المطالب المتكررة للإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ومختلف الأوساط السياسية والاجتماعية في شمال وشرق سوريا بضرورة حل معضلة داعش، إلا أن المجتمع الدولي يواصل استهتاره بمخاوف الأهالي.

الإدارة الذاتية كررت في أكثر من مناسبة، التذكير بأن داعش مشكلة دولية ولا تخصها وحدها. وتصر الإدارة الذاتية على مطلبين أساسين، أولهما إنشاء محكمة دولية لمقاضاة المرتزقة وثانيهما استعادة الدول لرعاياه من المرتزقة إلى بلدانهم.

وشن داعش أكبر هجوم على سجن الصناعة في الـ 20 كانون الثاني من العام الجاري منذ إعلان النصر عليه من قبل قوات سوريا الديمقراطية عام 2019.

وفي الـ 28 من آذار الفائت هاجمت خلايا تابعة لمرتزقة داعش هجوماً على دورية لقوى الأمن الداخلي في مخيم الهول جنوب مقاطعة الحسكة.

ويقدر تعداد أسرى داعش بنحو 20 ألفاً من 53 جنسية مختلفة.

ويؤكد السياسي ورئيس مكتب حزب المحافظين في مدينة الحسكة، محمد براك، على استمرار خطورة مرتزقة داعش الكامنة في المعتقلات، ومخيمات احتجاز مرتزقة داعش، قائلاً: "يوجد في مدينة الحسكة والهول قنابل موقوتة، حيث يوجد فيها سجون لاحتجاز المرتزقة، التي تحتضن الآلاف من مرتزقة داعش، ومخيم الهول الذي يحتضن نساء وأطفال المرتزقة".

بدوره، كرر وجيه عشيرة الشرابين، وعضو هيئة أعيان شمال وشرق سوريا، محمد العبيد، التعبير عن المخاوف ذاتها، معتبراً إبقاء ملف المرتزقة عالقاً "خطورة كبيرة على شعوب المنطقة، ومستقبلها"، وأضاف "هناك هجمات إرهابية وتحرك لخلايا داعش كل مدة، إن كان في مخيم الهول أو عبر محاولات استهداف السجون كما حصل في سجن الصناعة بالحسكة".

وأضاف: "في كل هجوم، تستهدف قواتنا العسكرية وأبنائنا، بالإضافة إلى المدنيين، مما يؤثر بشكل سلبي على استقرار المنطقة، واستقرار شعوبها، ويشكل عبئاً مادياً كبيراً على الإدارة الذاتية".

ويرى محمد العبيد أن تجميد ملف داعش من قبل المجتمع الدولي يشكل منبعاً لخطر متواصل على شمال وشرق سوريا.

وانتقد رئيس مكتب حزب المحافظين في مدينة الحسكة، محمد البراك، تجاهل المجتمع الدولي لمطالب الإدارة الذاتية، قائلاً: "لكن المجتمع الدولي صامت أمام جميع تلك المطالب".

وطالب البراك المجتمع الدولي بالتحرك بشكل جاد حيال ملف مرتزقة داعش وأسرهم، وعدم التخاذل وتحمّل مسؤولياته كما تحملها أبناء المنطقة في دحر المرتزقة وإنهاء سيطرتم جغرافياً.

من جانبه، طالب رئيس المجلس الديني في مقاطعة الحسكة، محمد رشيد عبد العزيز، المجتمع الدولي بإيجاد حل لمعضلة مرتزقة داعش وأسرهم ومعالجتها، قائلاً: "فالحل الوحيد هو أما إعادتهم إلى بلدانهم او محاكمتهم في محاكم دولية بشمال وشرق سوريا، ومؤازرة الإدارة الذاتية بدعم مادي ومعنوي من أجل الحفاظ على أمن البلد، ومكافحة الخلايا".

(أم)

ANHA