​​​​​​​مهلة الغاز الروسي تنتهي واستئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية

واجه المشترون الأوروبيون للغاز الروسي موعدًا نهائيًّا لبدء الدفع بالروبل يوم الجمعة، بينما من المقرر استئناف المفاوضات التي تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع.

​​​​​​​مهلة الغاز الروسي تنتهي واستئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية
الجمعة 1 نيسان, 2022   07:06
مركز الأخبار

تسبب التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا في مقتل الآلاف، ودفع الملايين إلى الفرار، ودفع الولايات المتحدة وحلفائها إلى فرض عقوبات عقابية على الكيانات الحكومية والشركات الروسية.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، أن روسيا سترد على عقوبات الاتحاد الأوروبي.

وقال المسؤول "إن تصرفات الاتحاد الأوروبي لن تبقى دون رد. العقوبات غير المسؤولة التي تفرضها بروكسل تؤثر سلبًا بالفعل على الحياة اليومية للأوروبيين العاديين".

لعب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بواحدة من أكبر أوراقه يوم الخميس، حيث طالب مشتري الطاقة الأوروبيين بالبدء بالدفع بالروبل اعتبارًا من يوم الجمعة أو وقف العقود الحالية.

ورفضت الحكومات الأوروبية إنذار بوتين، ووصفته أكبر متلقي للغاز الروسي في القارة، ألمانيا، بأنه "ابتزاز".

كانت لمواجهة أزمة الطاقة تداعيات هائلة على أوروبا، حيث يطوف المسؤولون الأميركيون حول العالم لمواصلة الضغط على بوتين لوقف تحركه العسكري الذي أدى إلى نزوح ربع سكان أوكرانيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة.

ستعقد وكالة الطاقة الدولية اجتماعًا طارئًا يوم الجمعة لمناقشة إطلاق جديد لاحتياطيات النفط الاستراتيجية جنبًا إلى جنب مع خطة أميركية لضخ إمدادات ضخمة لتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت أكثر من 30٪ هذا العام إلى حد كبير نتيجة حرب أوكرانيا.

وتهدد الحرب أيضًا بتعطيل الإمدادات الغذائية العالمية، حيث نشر مسؤول حكومي أميركي صورًا لما قال إنه أضرار لحقت بمنشآت تخزين الحبوب في أوكرانيا، وهي مصدر رئيس للحبوب.

معارك مقبلة

وقالت موسكو في محادثات هذا الأسبوع إنها ستقلص الهجمات بالقرب من العاصمة كييف وفي الشمال كبادرة حسن نية والتركيز على "تحرير" منطقة دونباس الجنوبية الشرقية.

وتقول كييف وحلفاؤها إن روسيا تحاول بدلًا من ذلك إعادة تنظيم صفوفها بعد تكبدها خسائر نتيجة هجوم مضاد أوكراني استعاد السيطرة على ضواحي العاصمة، بالإضافة إلى مناطق استراتيجية في الشمال الشرقي والجنوب الغربي.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الروسية بدأت انسحابًا جزئيًّا من منطقة كييف باتجاه بيلاروسيا.

وفي تطور جديد، اشتعلت النيران في مستودع وقود في مدينة بيلغورود الروسية بالقرب من الحدود الأوكرانية وقال حاكم المنطقة إن طائرتين هليكوبتر أوكرانيتين قصفت المنطقة. إذا تم تأكيدها، ستكون أول غارة جوية أوكرانية على الأراضي الروسية.

وفي المقابل أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، عن قصف الطيران العملياتي والتكتيكي الروسي 52 منشأة عسكرية أوكرانية.

كما أسقط الدفاع الجوي الروسي مروحية أوكرانية من طراز "مي-8" بالقرب من "ليوبيموفكا" و8 طائرات مسيّرة من بينها 2 من طراز "بيرقدار-تي بي2" في مناطق "ليسيتشانسك" و"دونيتسك" و"تشيرنيغوف" و"كوروسون" و"نوفوميخايلوفسكي".

ومن جهته، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من "معارك مقبلة" في دونباس ومدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية المحاصرة.

قال زيلينسكي: "ما زلنا بحاجة إلى السير في طريق صعب للغاية للحصول على كل ما نريده".

ومن المقرر أن تستأنف مفاوضات السلام عبر مؤتمر بالفيديو يوم الجمعة. وكتبت وزارة الدفاع البريطانية على تويتر "في سعيها لتعزيز موقفها، تعيد موسكو نشر قوات من المناطق الانفصالية التي تدعمها روسيا في جورجيا إلى أوكرانيا".

وأضافت أن التعزيزات تشير إلى تكبد روسيا خسائر غير متوقعة.

ويقول مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن الجنرالات ضللوا بوتين بشأن الأداء السيئ لجيشه.

وكانت السلطات الأوكرانية تأمل في إجلاء المزيد من السكان من ماريوبول بعد أن وافقت روسيا على فتح ممر إنساني يوم الجمعة، لكن عدة صفقات سابقة انهارت وسط تبادل الاتهامات.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك إن القوات الروسية أوقفت 45 حافلة أُرسلت لإجلاء الأشخاص من ماريوبول يوم الخميس خارج بيرديانسك، على بعد حوالي 75 كيلومترًا إلى الغرب.

وقالت في منشور على الإنترنت: "سنواصل غدًا محاولة الدفع عبر ممر إنساني إلى ماريوبول حتى لا نترك شعبنا بمفرده".

(م ش)