بنك التنمية الأوروبي: الحرب تسدد ضربة لاقتصادي روسيا وأوكرانيا

توقّع البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية أن الاقتصاد الروسي سيشهد ركوداً في 2023، مع تداعيات سلبية بالنسبة لعدد من الدول المجاورة في شرق أوروبا والقوقاز وآسيا الوسطى. كما توقع تراجعاً إجمالياً للناتج الداخلي الأوكراني بنسبة تصل إلى 20% بسبب الحرب الدائرة في المنطقة.

بنك التنمية الأوروبي: الحرب تسدد ضربة لاقتصادي روسيا وأوكرانيا
الخميس 31 آذار, 2022   08:23
مركز الأخبار

ومع دخول التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا شهره الثاني، توقّع البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، اليوم الخميس، بأن ينكمش الاقتصاد الروسي بـ 10% العام الجاري ويتراجع إجمالي الناتج الداخلي الأوكراني بنسبة تصل إلى 20% في ظل "أكبر صدمة في الإمدادات" منذ 50 عاماً تتسبب بها الحرب.

وقبل التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا في 24 شباط/ فبراير، توقّع المصرف الذي يتّخذ من لندن مقرًا، بأن ينمو إجمالي الناتج الداخلي الأوكراني بـ 3,5 في المائة هذا العام، وأن يحقق الاقتصاد الروسي تحسنًا بنسبة ثلاثة في المائة.

وذكر المصرف الذي أصدر توقّعات طارئة، أنه أول مؤسسة مالية دولية تحدّث توقعات النمو منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا الشهر الماضي.

وأفاد بأن التوقّعات الأخيرة قائمة على فرضية "أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غضون بضعة أشهر، ليعقبه بعد وقت قصير انطلاق جهود كبيرة لإعادة الإعمار في أوكرانيا".

وفي ظل سيناريو كهذا، يفترض بأن ينتعش إجمالي الناتج الداخلي الأوكراني بنسبة 23 في المائة العام المقبل، بينما يتوقع ألّا تحقق روسيا الخاضعة لعقوبات اقتصادية غربية شديدة أي نمو.

وقال المصرف "يتوقع أن تبقى العقوبات المفروضة على روسيا في المستقبل المنظور، لتؤدي إلى ركود الاقتصاد الروسي في 2023، مع تداعيات سلبية بالنسبة لعدد من الدول المجاورة في شرق أوروبا والقوقاز وآسيا الوسطى".

وتابع "بوجود هذا الكم الكبير من الضبابية، ينوي المصرف إصدار توقعات إضافية في الأشهر المقبلة، آخذًا في الاعتبار أي تطورات جديدة".

وتواجه بيلاروس المحاذية لكل من أوكرانيا وروسيا، عقوبات غربية أيضًا على خلفية دورها في "النزاع". ويتوقع بأن ينكمش اقتصادها بنسبة ثلاثة في المائة هذا العام وبأن تشهد ركودًا في 2023.

وحذّر المصرف من أن هذه "التوقّعات خاضعة لضبابية عالية بشكل استثنائي، بما في ذلك مخاطر سلبية كبيرة في حال تصاعدت الأعمال العدائية أو فرضت قيود على صادرات الغاز وغيره من السلع الأساسية من روسيا".

وأضاف أن اقتصاد العالم يواجه "أكبر صدمة إمدادات منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي على أقل تقدير"، مشيرًا إلى أن "روسيا وأوكرانيا تمدّان (العالم) بحصة كبيرة بشكل غير متناسب من السلع الأساسية التي تشمل القمح والذرة والأسمدة والتيتانيوم والنيكل".

وقالت كبيرة خبراء الاقتصاد لدى المصرف بياتا يافورتشيك إن "الضغوط الناجمة عن التضخم، التي كانت مرتفعة حتى قبل الغزو، ستزداد الآن بالتأكيد، وهو أمر ستكون له تداعيات غير متناسبة على العديد من الدول ذات الدخل الأكثر انخفاضًا" حيث يستثمر البنك، "كما على الشرائح الأفقر من السكان في معظم الدول".

(د ع)