صحف عربية: مرتزقة سوريون إلى أوكرانيا والسعودية والإمارات ترفضان الضغوط الأميركية

قالت وسائل إعلام إن 87 مرتزقاً غادروا إدلب إلى أوكرانيا، فيما رفضت الإمارات والسعودية الضغوط الأميركية بشأن كسر اتفاق أوبك+، وضخ المزيد من الإمدادات إلى السوق والمساهمة في خفض الأسعار ضمن خطة أوسع تهدف بالدرجة الأولى إلى توفير بديل عن النفط الروسي.

صحف عربية: مرتزقة سوريون إلى أوكرانيا والسعودية والإمارات ترفضان الضغوط الأميركية
صحف عربية: مرتزقة سوريون إلى أوكرانيا والسعودية والإمارات ترفضان الضغوط الأميركية
صحف عربية: مرتزقة سوريون إلى أوكرانيا والسعودية والإمارات ترفضان الضغوط الأميركية
الأربعاء 30 آذار, 2022   03:34
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى مغادرة مرتزقة تركيا من إدلب إلى أوكرانيا، إلى جانب العلاقات الخليجية الأميركية، بالإضافة إلى الشأن التونسي.

روسيا تتحدث عن مغادرة 87 «متطرفاً» من إدلب إلى أوكرانيا

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ذكرت وكالة «سبوتنيك»، أن 87 من المسلحين الأجانب في تنظيمات «حراس الدين» و«أنصار التوحيد» و«هيئة تحرير الشام» الإرهابية غادروا ريف إدلب شمال غرب سوريا، قاصدين أوكرانيا".

وكانت مصادر في دمشق قد أشارت إلى أن موالين للنظام بدأوا في توزيع عقود لنقل مقاتلين للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا. وقالت إن مدة العقد سبعة أشهر، براتب ألف دولار شهرياً. وتحدثت مصادر عن وجود نحو 23 ألف مقاتل مستعدين للذهاب.

ونقلت الوكالة عن مصادر خاصة، أن المسلحين الذين غادروا إلى أوكرانيا السبت، كانوا دفعتين، ومعظمهم عراقيون وشيشان وتوانسة وفرنسيون.

وكشفت المصادر للوكالة عن أن جميع أولئك المسلحين كانوا ينتمون إلى «داعش» قبل اندماجهم في تنظيماتهم الجديدة، وأنهم «على المستوى القتالي، يمتلكون خبرة عالية في حرب العصابات».

وتولت «هيئة تحرير الشام»، الواجهة الحالية لـتنظيم «جبهة النصرة» في إدلب، نقلهم يومي الخميس والجمعة إلى مدينة سرمدا (5 كم شرق الحدود السورية - التركية)، ليدخلوا بعدها الأراضي التركية يوم السبت، باتجاه أوكرانيا.

وأكدت المصادر أن أبو محمد الجولاني، زعيم تنظيم «النصرة» في إدلب «عقد شخصياً على مدار الأسبوع الماضي، سلسلة اجتماعات مع متزعمين في تنظيمات مسلحة عدة داخل أحد الجوامع وسط مدينة إدلب، حثهم خلالها على الذهاب إلى أوكرانيا ضد القوات الروسية»، وأضافت، أن «الجولاني تعهد شخصياً خلال تلك الاجتماعات، بتأمين احتياجات عوائل المسلحين بشكل كامل حتى عودتهم من أوكرانيا».

وركز الجولاني خلال لقاءاته، على المسلحين الأجانب في المجموعات المسلحة الناشطة في إدلب، مشدداً على رفضه خروج المسلحين المحليين في الدفعات الحالية للقتال في أوكرانيا.

ونقلت الوكالة عن المصادر أن الجولاني حثّ مجتمعيه على ضرورة تشجيع «زمرة معينة» من المسلحين الأجانب للسفر إلى أوكرانيا، وفي مقدمتهم أولئك الذين تسببوا بـ«الفتن»، في تلميح إلى الصدامات الفصائلية التي شهدتها إدلب أخيراً.

ردود "خشنة" من السعودية والإمارات: كفى ضغوطاً

وعن العلاقات بين الدول الخليجية والولايات المتحدة، قالت صحيفة العرب: "تلقت الولايات المتحدة ردوداً "خشنة" من السعودية والإمارات رافضة الضغوط المستمرة لواشنطن بشأن كسر اتفاق أوبك+ وضخ المزيد من الإمدادات إلى السوق والمساهمة في خفض الأسعار ضمن خطة أوسع، تهدف بالدرجة الأولى إلى توفير بديل عن النفط الروسي وسحب أوراق القوة من يد موسكو ومعاقبتها على تدخلها في أوكرانيا.

وقال وزيرا الطاقة في السعودية والإمارات، العضوان الرئيسان في مجموعة أوبك+، الثلاثاء إنه يتعين على مجموعة الدول المنتجة للنفط عدم التدخل في السياسة، في قرار واضح يؤكد النأي بالنفس عن العقوبات التي تنوي واشنطن فرضها على موسكو ودفع دول مختلفة للانخراط فيها.

واعتبر مراقبون أن الرياض وأبو ظبي قد نجحتا إلى الآن في تحييد تحالف أوبك+ عن محاولات جرّه ليكون رأس حربة في استهداف روسيا من قبل الولايات المتحدة، لافتين إلى أنه بات لدى العاصمتين الخليجيتين ما يكفي من الخبرات للتعاطي مع ضغوط واشنطن، والوقوف في وجه مزاجية الرؤساء الأميركيين الذين يتعاملون مع الدول المنتجة للنفط بعقلية قديمة تنظر فقط إلى مصالح الولايات المتحدة، وتريد أن ينفّذ الجميع ما تريده، فيزيدون الأسعار متى أرادت ويخفضونها متى أمرت.

ويرى المراقبون أن السعودية والإمارات باتتا تتعاملان بأسلوب مختلف يعطي الأولوية لمصالحهما ولعائدات النفط الضرورية التي تمكنهما من تنفيذ إصلاحات عملاقة يجري التحضير لها؛ لخلق بدائل وعدم الارتهان للنفط ولهزاته، مشيرين إلى أن الأميركيين لم يستوعبوا بعد هذه الحقيقة، وهي أن دول الخليج تتغير بسرعة كبيرة وباتت تبحث عن تعامل يقوم على الشراكة والندية.

ووجدت الولايات المتحدة أزمة جديدة أمامها، خلال محاولتها التواصل مع دول الخليج لإقناعها بتغيير موقفها من اتفاق أوبك+. كما وجدت واشنطن أن الأبواب موصدة وأن قادة السعودية والإمارات لا يريدون الحديث إلى واشنطن في هذا الملف أو غيره، في خطوة تظهر غضباً من سياسات الرئيس جو بايدن تجاه أمن الخليج.

وذكرت تقارير أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لم يتحمسا لمحاولات اتصال سعى إليها بايدن لتهدئة الخواطر، وإن كانت الرياض وأبو ظبي قد سمحتا باستمرار قنوات التواصل على المستويات الأخرى.

لكن، لا يبدو أن الولايات المتحدة قد يئست، إذ تنقّل وزير خارجيتها أنتوني بلينكن للقاء ولي عهد أبو ظبي آملا أن يوفر هذا اللقاء فرصة لإجراء محادثات “استراتيجية حقاً” مع الإمارات، والحصول على دعم لخطط بلاده في الضغط على روسيا من بوابة أوبك+، على الرغم من تصريحات إماراتية مختلفة أكدت أن أبو ظبي ملتزمة باتفاق أوبك+ وأنها ترفض المساس به.

وردّ وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان على سؤال مدير ندوة في منتدى للطاقة عمّا إذا كانت أوبك+ عليها مسؤولية أخلاقية لطرد روسيا من المجموعة قائلاً “الكل يترك السياسة وراء الباب” قبل أن يدخل الاجتماع.

وأضاف “لو لم نكن نفعل ذلك لما تمكنا من التعامل مع العديد من الدول في أوقات مختلفة. ربما كان العراق في وقت ما أو إيران في وقت آخر”.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ووزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن التركيز ينصب على تحقيق التوازن في سوق النفط الخام وتلبية احتياجات المستهلكين.

وأضاف المزروعي “لدينا مهمة واحدة لا غير، وهي استقرار السوق. لذلك لا يمكننا تسييس المنظمة أو جلب القضايا السياسية إليها بإجراء هذا النقاش… هدفنا هو تهدئة السوق”.

وتابع “إذا طلبنا من أحد ترك (المجموعة) فهذا سيرفع الأسعار ونكون قد قمنا بشيء يتعارض مع ما يريده أيّ مستهلك”.

وقد شهدت منطقة الخليج في الأيام القليلة الأخيرة توافد المسؤولين الأوروبيين، كما لم تهدأ دبلوماسية الهاتف على أمل إقناع السعودية والإمارات خصوصاً، بالتدخل لضبط أسعار سوق النفط، لكن هذه الجهود قوبلت حتى الآن بتحفظات، خصوصاً وأن الدولتين الخليجيتين ملتزمتان باتفاق مع روسيا ضمن ما يسمى بتحالف أوبك+ لزيادة تدريجية في الإنتاج.

ويرى مراقبون أن تحفظات الإمارات والسعودية تعود أيضاً إلى عدم رغبة كلتيهما في الانجرار إلى أيّ محور في الصراع الدائر في أوكرانيا، حيث إنهما تتمسكان بالحياد والنأي بالنفس عمّا يحصل".

«إخوان» تونس يحاولون تكريس شرعية وهمية

أما في الشأن التونسي، فقالت صحيفة البيان: "أكد الرئيس التونسي، قيس سعيّد، أن مؤسسات الدولة ستصد كل من يريد أن يعبث بالدولة أو أن يصل بها إلى الاقتتال الداخلي، وذلك في أول رد منه على محاولة حركة النهضة الإخوانية والمتحالفين معها، إعادة الروح إلى البرلمان المعطّل منذ 25 يوليو الماضي، من خلال جلسة عامة افتراضية دعا إلى عقدها اليوم وأخرى تقررت السبت".

وفي اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي، في ساعة متأخرة من مساء الإثنين، بحضور كبار مسؤولي وضباط الجيش والأمن، قال الرئيس سعيّد إن «الدولة التونسية ليست دمية تحرّكها الخيوط من الداخل والخارج»، وأوضح أن الاجتماع الافتراضي للبرلمان ليس قانونياً، لأن «مكتب المجلس هو مكتب مُجمّد أيضاً مع المجلس»، وأضاف أن هذا الاجتماع الافتراضي يعكس سوء النية ونية الانقلاب على الدستور.

وحذرت أوساط تونسية، من مخططات إخوانية لتكريس شرعية وهمية للبرلمان المعطّل، بالاعتماد على اجتماعات عن بُعد يشارك فيها نواب حركة النهضة والمتحالفون معها، في تحدّ سافر للتدابير الاستثنائية، ومحاولة لتحريك الخلايا النائمة التي تم غرسها في مفاصل الدولة خلال السنوات الماضية. وتابعت أن النهضة ترغب في استغلال رمزية شهر رمضان لتجييش أنصارها ضد الحركة التصحيحية.

(ش ع)