شخصية وطنية: مقاومة الشهيد عكيد أعادت النبض للوجود الكردي

"عندما لا نعمل من أجل نشر فكر مقاومة حركة حرية كردستان، نشعر بأننا نخون أرض كردستان، فصوت مقاومة الشهيد عكيد شكّل إرادة وعزيمة قوية بين الكرد"، بهذه الكلمات عبرت الشخصية الوطنية علي عمر عن ارتباطه بنضال حزب العمال الكردستاني.

شخصية وطنية: مقاومة الشهيد عكيد أعادت النبض للوجود الكردي
الأربعاء 30 آذار, 2022   03:29
قامشلو- سولين أحمي

يقول القائد عبدالله أوجلان عن الشهيد معصوم قورقماز (عكيد): "أصبح عكيد المنقذ للنهج الآبوجي والمناضل من أجل هذا الخط، وفي مواجهة آلاف السنوات من اليأس في كردستان كان دائماً مصدراً للأمل، حيث وضع اللبنة الأولى للوحدة وقاوم ضد كل أنواع الانقسام والتمييز، وكان دائماً يسعى إلى بناء القيم".

الشهيد معصوم قورقماز، هو أول قائد لقوات تحرير كردستان (HRK) التابعة لحزب العمال الكردستاني، والتي أعلن عن تأسيسها بعد المؤتمر الثاني للحزب في عام 1982، إذ اتخذ فيه قرار العودة إلى باكور كردستان، للبدء بالكفاح المسلح لإيقاف المجازر وحملات القمع التي مارستها الدولة التركية ضد الكرد.

ففي الـ 10 من آب/ أغسطس عام 1984 أعلن حزب العمال الكردستاني عن الكفاح المسلح بقيادة المناضل معصوم قورقماز (عكيد) لأول مرة بعد مرور 6 أعوام على تأسيسه، إذ كانت تلك المرحلة بمثابة التاريخ الجديد للهوية الكردية بعد تعرضها لسياسات القمع والإبادة، وبذلك أطلقت على تلك المرحلة "يوم الانبعاث الجديد أو قفزة 15 آب".

'أعادت روح النضال والإرادة إلى الكرد'

/ar/uploads/files/2022/03/30/063016_aly-amr.webp

في هذا الخصوص، أشار علي عمر، أحد الشخصيات الوطنية من مدينة قامشلو، ووالد الشهيد ديار قامشلو (أحمد عمر)  المقاتل ضمن قوات الدفاع الشعبي (HPG)، الذي استشهد عام 2000 في منطقة كاني جنكي التابعة لمناطق الدفاع المشروع، إلى بدايات انتشار خبر بدء الكفاح المسلح لحركة حرية كردستان، وقال: "عرفت تلك المرحلة بمرحلة النضال الكردي ضد الفاشية التركية من أجل الحرية الكردية في جبال كردستان".

علي عمر أوضح أن مقاومة تلك المرحلة أعادت روح النضال والإرادة إلى الكرد في كردستان من جديد، وكانت بمثابة مرحلة جديدة ضمن مقاومة حركة حرية كردستان في الدفاع عن حرية ووجود وتاريخ الكردايتية، وتابع: " لدى سماعنا بمقاومة الشهيد عكيد، بدأنا نحن بدورنا بنشر خبر وتفاصيل تلك المقاومة بين شعوب المنطقة بشكل أكثر وذلك عن طريق التسجيلات الصوتية، والبروشورات".

أكد عمر: "عندما لا نعمل من أجل نشر فكر مقاومة حركة حرية كردستان، نشعر بأننا نخون أرض كردستان، فمقاومة الشهيد عكيد ورفاق دربه أعادت النبض للوجود والتاريخ الكردي من جديد".

'الانتفاضة ضد السياسات والممارسات القمعية'

وروى عمر أحد التفاصيل التي شهدتها مرحلة مقاومة الشهيد عكيد "قبل انطلاق تلك المرحلة، زارنا العديد من مقاتلي حركة حرية كردستان، ولكن بعد فترة وجيزة من مقاومة 15 آب، جاءنا خبر استشهاد هؤلاء المقاتلين، مما أثر على أهالي روج آفا بشكل كبير، وزرع روح الانتقام لدماء الشهداء داخل كل فرد، وزادت من الروح الوطنية لدينا أكثر".

وعن تأثير نضال وكفاح حركة حرية كردستان (حزب العمال الكردستاني) على الكرد، قال عمر: "تعرض الكرد للعديد من هجمات الإبادة الجماعية والمجازر عبر التاريخ والتي كانت تهدف إلى إمحائهم وإنهاء روح المقاومة لديهم، إلا أن مقاتلي الكريلا خلقوا اندفاعاً وحماساً كبيراً بين شعب كردستان عامة مرة أخرى، في الانتفاضة ضد السياسات والممارسات التي تنتهج بحقهم".

وأضاف: "شكّلت مقاومة الشهيد عكيد إرادة قوية بين الكرد وأفشل جميع مخططات العدو التي كانت تهدف إلى إمحاء الوجود الكردي، إذ انضم المئات من أبناء وبنات الكرد إلى حركة حرية كردستان في تلك المرحلة، وتوسع ذلك النضال بشكر أكبر ليستمر إلى يومنا الراهن".

من مظلوم دوغان إلى حملة صقور زاغروس

بيّن عمر أن فكر المقاومة والنضال ضمن حركة حرية كردستان بدأ من شعار الشهيد مظلوم دوغان "المقاومة حياة"، واستمر إلى مرحلة مقاومة الشهيد عكيد وصولاً إلى حملة "صقور زاغروس" ضد هجمات الاحتلال التركي.

عمر علي لفت الانتباه إلى هجمات جيش الاحتلال التركي على باشور كردستان، وقال: "منذ حوالي العام تشن الدولة التركية هجمات عنيفة على مقاتلي الكريلا بهدف تصفية حركة حرية كردستان وإنهاء ثورة الكرد، إلى جانب ممارسة الحرب الخاصة عن طريق بعض الأحزاب والقوى الكردية التي تتعاون مع هجمات العدو على الكريلا".

فيما كشفت منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) عبر بيان، في الـ 26 من آذار/ مارس، عن إعداد دولة الاحتلال التركي مخططاً لشن هجوم على قوات الدفاع الشعبي، وانضمام الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) بشكل مباشر إلى هذا الهجوم.

وأكد علي عمر، في ختام حديثه أن حركة حرية كردستان بنضالها وكفاحها الحر أفشلت جميع مخططات الدولة التركية الهادفة إلى إبادة الكرد، وأن خط مقاومة الشهيدين مظلوم دوغان وعكيد سينتصر على خط العبودية والخيانة، مبيناً: "واجب الحفاظ على المكتسبات التي بنتها مقاومة الشهيد عكيد يقع على عاتق عوائل الشهداء بالدرجة الأولى، وبذلك عليهم مواصلة خط الشهداء من أجل حرية كردستان وانتصار ثورتنا".

(آ)

ANHA