الرئيس المشترك لحركة الحرية يحذر من هجوم جديد ضد الكريلا PDK ركن أساسي فيه

حذر الرئيس المشترك لحركة الحرية محمد عبدالله من التداعيات الكارثية التي سيخلّفها تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) مع دولة الاحتلال التركي في أي هجوم ضد قوات الدفاع الشعبي، ولكنه في الوقت ذاته عبر ثقته بأن الشعب والكريلا سيفشلون مخططات الاحتلال.

الرئيس المشترك لحركة الحرية يحذر من هجوم جديد ضد الكريلا PDK ركن أساسي فيه
الإثنين 28 آذار, 2022   22:53
مركز الأخبار- ميديا حنان

أصدرت لجنة العلاقات الخارجية لمنظومة المجتمع الكردستاني في الـ 26 من آذار بيانا، أكد فيه قيام الدولة التركية المحتلة بحملة احتلال أخرى في جنوب كردستان بمساعدة كاملة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، داعيا برلمان إقليم كردستان والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات الرسمية والرأي العام، إلى الوقوف في وجه هذه الخطط الاحتلالية وتحذير الشعب الكردي من تصرفات الحزب الديمقراطي الكردستاني.

فيما كشفت وكالة فرات للأنباء خلال مصدر لها أن إدارة الحزب ودولة الاحتلال التركي أعدتا خطة مشتركة، لشن هجوم احتلالي في 15 نيسان القادم، ضد نقاط قوات الكريلا في منطقة كاني ماسي التابعة لمحافظة دهوك في بجنوب كردستان.

وبالفعل شارك الحزب الديمقراطي الكردستاني بكثافة في واحدة من أعنف الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع في الـ 23 من نيسان الماضي.

وبلغ تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني ذروته عندما نصبت قوات كميناً لمجموعة مؤلفة من 7 مقاتلين ومقاتلات في قوات الدفاع الشعبي في أواخر آب الماضي، مما تسبب في استشهاد 5 من تلك المجموعة ونجاة مقاتل فيما لا يزال مصير الأخير مجهولاً.

الرئيس المشترك لحركة الحرية محمد عبدالله تحدث لوكالتنا عن تطورات الأوضاع في جنوب كردستان و تعاون الديمقراطي مع الاحتلال التركي.

مؤامرة جديدة

وأشار محمد عبدالله في بداية حديثه إلى اللقاءات التي عقدت بين الديمقراطي و الاحتلال التركي، "في الـ12 اذار التقى نيجرفان مع وزير الخارجية جاويش أوغلو، وقبل تلك الزيارة، توجه كل من الحلبوسي وخميس الخنجر و هاكان فيدان إلى قطر و التقوا مع رئيس الاستخبارات القطرية، وهذه الزيارات تدل على وجود مخطط جديد".

وفي الـ 27 من شباط المنصرم، التقت تركيا مع رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، وأجريا مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحضور رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان.

هذا واجتمع رئيس إقليم جنوب كردستان نيجرفان البرزاني مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش أعمال المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا، في الـ 12 آذار الجاري. عقب الاجتماع نشر الديمقراطي باستقدام قواته والعشرات من الآليات المدرعة في منطقة حفتانين في جنوب كردستان.

وأشار عبد الله، بأن أي مخطط يتواجد فيه الاحتلال التركي" جميعنا نعلم بأنه ضد الكرد وبشكل خاص ضد حركة التحرر الكردستاني، وهذا المخطط له هدفان وهو استعادة الحلم العثماني للسيطرة على كركوك والموصل، والثاني لملء الفراغ الاقتصادي الذي تشهده تركيا عبر استغلال الأسواق التجارية وتصريف بضائعها في جنوب كردستان".

مضيفاَ "تركيا تستغل السنّة والجبهة التركمانية وبشكل خاص الحزب الديمقراطي في تنفيذ مخططاتها والتدخل في الشؤون العراقية وشؤون جنوب كردستان، فالهجمات التي حصلت في شنكال كانت مخططاً مدبراً بين الكاظمي ونيجرفان بارزاني وبإشراف تركيا، لذلك فالهجمات التي تدار الآن في مناطق الدفاع المشروع هو مخطط تركي والديمقراطي شريك فيها".

وتطرق محمد عبد الله إلى مسار العلاقات بين الديمقراطي الكردستاني ومع الاحتلال التركي والتي استندت أساساً إلى معاداة الحركات التحررية في كردستان، وقال:" هذه ليست المرة الأولى التي يتواطأ فيها الديمقراطي مع الاحتلال التركي، ففي أعوام 1992-1994- 1997 -2000 عندما شنت تركيا هجماتها على مناطق الدفاع المشروع، كان الديمقراطي شريك فيها أيضا، لذلك أود القول بأنه عندما تدبر تركيا أي مخطط لشن هجوما ما تعقد اجتماعات سرية مع الديمقراطي".

الديمقراطي شريك مع تركيا في تدمير مكتسبات باشور

وأضاف محمد عبدالله بأن الدولة التركية تستمر في تدمير مكتسبات باشور كردستان عبر مخططاتها لكي لا تنعم المنطقة بالأمان، والقوى في جنوب كردستان وبشكل خاص الديمقراطي هم شركاء مع تركيا في هذا التخريب، فهم في الأيام الأخيرة يسعون لمخطط جديد ضد باشور كردستان، وزيارة البرزاني لتركيا يدل على ذلك".

متابعا بالقول "بهذه الاجتماعات والمخططات يحاولون التوسع بشن عملية عسكرية، بمشاركة القوى الموالية للديمقراطي ضد قوات الكريلا، وهذا يدل على أن الديمقراطي عاهد أعداء الكرد بأن لا يصل الكرد إلى غايتهم ابداَ".

وعن الدعوات المتكررة من قبل الأحزاب الكردية وآخرها لمنظومة المجتمع الكردستاني لابتعاد الديمقراطي عن هذه المخططات، بيّن عبدالله" عندما ناشدت منظومة المجتمع الكردستاني جميع الأحزاب و القوى في باشور كردستان لسد الطريق أمام أي عملية عسكرية جديدة، شهد العام الماضي عملية عسكرية لتركيا ولكنها فشلت بفضل مقاومة وتضحيات قوات الكريلا، لذلك أمل أن لا تحقق تركيا مبتغاها في عمليتها العسكرية".

مخططات التركية لن تفلح

عبدالله سلطّ الضوء على قوة قوات الدفاع الشعبي في التصدي للمخططات التركية، وقال:" منذ عام 1995 وحتى الآن شنت تركيا العديد من العمليات العسكرية وتحت مسميات عدة ضد قوات الكريلا، إلا أنها لم تحقق أهدافها، لذلك استدعت الديمقراطي للتعاون بهجماتها، كما أن الديمقراطي كان يعاون الاحتلال التركي بشكل خفي وسري، ولكن الآن بات علنياَ".

موضحا بأن تركيا في بداية عام 2021 أخفقت في غاري لذلك وسعت نطاق هجماتها على مناطق آفاشين ومتينا وعلى الرغم من امتلاكها للأسلحة المتطورة إلا أنها فشلت أمام مقاومة الكريلا، لذلك تركيا ستستمر في شن هجماتها على مناطق الدفاع المشروع، وبعد هذه الإخفاقات تمر تركيا بمرحلة حساسة فهي تحاول عبر هذه الهجمات استعادة الحلم العثماني".

وبدأت تركيا في شهر شباط 2021 هجومًا على جبال غاري في باشور كردستان، ولكنها سرعان ما أعلنت انتهاء الهجوم بعد 4 أيام، بعد أن فشلت في إنزال جنودها واحتلال الجبال.

الشعب متمسك بحركة الحرية

وأشار عبدالله بأن الشعب يطالب ببناء مجتمع ديمقراطي وهم متمسكون بحركة الحرية ومثال على ذلك شنكال و روج افا فكل مخطط تحيكه تركيا ضد المنطقة يجابه برفض قوي من قبل الشعب ومقاومة بطولية، لذلك أي مخطط سيتم تدميره و إفشاله".

مضيفا بأن لمنظومة المجتمع الكردستاني "رؤية واقعية لجميع الأحداث التي تدار في كردستان وقراءتهم واقعية ويرون مخططات الدولة التركية وسيفشلون هذا المخطط، ولكن الديمقراطي فرض سلطته على جنوب كردستان وفي حال استمرت الاتفاقية بين البرزاني والصدر ستزداد التدخلات التركية في باشور كردستان".

مؤكدا بالقول:" كل اتفاق تتواجد فيه تركيا هو من أجل احتلال وشن هجمات على إرادة الشعب الكردي و هذه الاتفاقات هي هجمات على جميع الكرد و أي اتفاق يضم البرزاني يكون لخدمة عائلته و مصلحته الشخصية وضد إرادة الشعب الكردي الحر، فالبرزاني دائما وأبدا يقف عائقا امام المكتسبات الكردية و يحاول تدميرها و هو يشترك في جميع الصراعات التي تخدم مصالح جميع الدول ولا تخدم مصالح الكرد، فعندما شن داعش هجماته على باشور كردستان قام الديمقراطي بمساعدتهم و قد شاهدنا ما حدث في شنكال ، والآن مرة أخرى يحاول الديمقراطي جعل الكرد ضحية في الصراعات، وسيتسبب بكارثة ".

وواصل الرئيس المشترك لحركة الحرية بالقول" هولير باتت الآن مركز للاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية والتركية ومن يريد التحكم بباشور كردستان فالديمقراطي يمد لهم المساعدة بذلك"، مضيفاً "فنحن لسنا بحاجة للمراكز الاستخباراتية في باشور كردستان، ولكن مطالبنا هي توحيد الصف الكردي، وكما يظهر للعلن بأن الخطوة القادمة التي يخطوها الديمقراطي لا تخدم مصلحة الكرد".

(ك)

ANHA