​​​​​​​دولة الاحتلال التركي تواصل محاربة سكان شمال وشرق سوريا في لقمة عيشهم

أثّرَ خفض دولة الاحتلال التركية لمنسوب مياه نهر الفرات منذ أكثر من عام، في الحياة اليومية لملايين السوريين في العديد من القطّاعات، فيما تزداد المخاوف في العام الجاري في ظل استنزاف البحيرات لكميات ضخمة من المياه.

​​​​​​​دولة الاحتلال التركي تواصل محاربة سكان شمال وشرق سوريا في لقمة عيشهم
الإثنين 28 آذار, 2022   02:56
كوباني- زانا سيدي

رغم الشائعات المتداولة التي تتحدث عن ضخ الدولة التركية لكمياتٍ وافرة من مياه نهر الفرات، إلا أن مجرى النهر يظهر عكس ذلك، إذ لا يزال الفرات في أدنى مستوياته منذ أكثر من عام على خفض تركيا لمنسوب المياه عمداً.

حيث خفضت دولة الاحتلال منذ 27 من كانون الثاني/ يناير 2021، منسوب مياه نهر الفرات المتدفق إلى الأراضي السورية، وتستمر هذه الممارسات حتى شهر آذار/ مارس من العام الجاري، في أسوأ كارثة تاريخية تحل بنهر الفرات.

تشكل المياه القادمة من خارج الأراضي السورية 70% من احتياجات السوريين، في الوقت الذي يشكل فيه الفرات 35% من إجمالي كمية المياه المستهلكة كل عام، وتستخدم في تزويد المدن والبلدات، والزراعة وتوليد الطاقة الكهربائية.

يروي النهر على ضفتيه في سوريا مساحة تقدر بـ 900 ألف هكتار من الأراضي المزروعة بالحبوب، أهمها القمح إلى جانب البساتين وأشجار الفاكهة، بحسب عددٍ من لجان وهيئات الزراعة في مناطق مختلفة، لكن 400 ألف هكتار من الأراضي بقيت دون مياه منذ صيف عام ؛2020 بسبب الممارسات التركية، وذلك ما يهدد الأمن الغذائي في سوريا.

في ظل الحصار الاقتصادي المطبق على شمال وشرق سوريا؛ يؤثر الانحسار الكبير لمجرى نهر الفرات؛ على الإنتاج المحلي الذي يحقق جزءاً كبيراً من الاكتفاء الذاتي.

إدارة سد روج آفا (تشرين) تدق ناقوس الخطر

التقت وكالتنا المهندس حمود الحمادين أحد الإداريين في سد روج آفا، للحديث عن ما آل إليه منسوب النهر، وما نتائج استمرار المنسوب المنخفض على ما هو عليه.

يقول حمود الحمادين إن حوض سدّي الفرات وروج آفا اللذين يتسعان لما يقارب 16 مليار متر مكعب من المياه، يفتقدان لـ 3 أمتار من المياه على مستوى الحوضين اللذين يمتدان لعشرات الكيلومترات، وكانت المياه في الحوضين قد انخفضت 6 أمتار خلال صيف العام الماضي 2021.

يضيف الحمادين أن تغذية المناطق بالتيار الكهربائي وصل إلى مستويات كارثية خلال العام الماضي، حيث شهدت بعض المناطق ساعتين أو ثلاثة للتيار الكهربائي كل 24 ساعة، وكانت السدود تعمل فقط 6 ساعات في اليوم.

وتبلغ حاجة السدود من المياه بمعدل 300 متر مكعب في الثانية، لتوليد الطاقة الكهربائية كأدنى معدل يمكن من خلاله تشغيل عنفة واحدة من سد روج آفا أو سد الفرات وتوليد الكهرباء بسعة 105 ميغا واط ساعي، في حين أن الكمية القادمة هي 200 متر مكعب في الثانية، وأحياناً تنخفض إلى 125 متراً مكعباً في الثانية.

 وقال حمود الحمادين أنهم يدقون ناقوس الخطر وبشدة إذا استمر الحال على ما هو عليه، مشيراً إلى تدني مستويات مياه الشرب وموسم زراعي متهالك وانقطاع كامل للتيار الكهربائي، في حال استمرت تركيا بخفض منسوب المياه عمداً.

في سوريا، وبحسب سكان القرى الواقعة على ضفاف نهر الفرات، فإن الجفاف الذي حل بالنهر هو الأسوأ منذ الثمانينات فيما يؤكد خبراء صرحوا لوسائل إعلام عراقية أن الجفاف هو الأسوأ منذ 40 عاماً، يضرب نهري الفرات ودجلة معاً.

(ج)

ANHA