في ذكرى استشهاد أول قائد عسكري.. وطنيون: الشهيد عكيد هز كيان تركيا وحث الكرد على التحرر

يؤكد وطنيون أن الشهيد عكيد هز كيان الدولة التركية، وأيقظ الشعب الكردي وحثه على النهوض والنضال التحرري ورسم مسار للقضية الكردية، بينما أشارت شقيقة شهيدين ومناضل معتقل، "أخوتي انضموا للكفاح والنضال لتأثرهم بنهج الشهداء وفكر الشهيد عكيد".

في ذكرى استشهاد أول قائد عسكري.. وطنيون: الشهيد عكيد هز كيان تركيا وحث الكرد على التحرر
الأحد 27 آذار, 2022   21:46
حلب - نسرين شيخو

أسبوع البطولة الممتد ما بين 21 إلى 28 آذار، والذي بدأ بأعواد الكبريت التي أوقدها الشهيد مظلوم دوغان بجسده في سجن آمد، وصولاً إلى ذكرى استشهاد القائد عكيد (معصوم قورقماز) أول قائد للقوات المسلحة HRK "قوات تحرير كردستان" التابعة لحزب العمال الكردستاني التي أعلنت الكفاح المسلح رداً على المجازر التي ترتكبها تركيا بحق الشعب الكردي.

واستشهد القائد العسكري معصوم قورقماز في الـ 28 من آذار/ مارس 1986 على ذرا جبال كردستان وبات رمز البطولة والمقاومة والنضال بالنسبة للشعب الكردي، تأثر به الآلاف من الشبان والشابات الكرديات، وأعلنوا النضال ضد محتلي كردستان وما يزالون.

يقول وطنيون من مدينة حلب إن الشهيد عكيد رسم مسار للقضية الكردية وزاد من إصرار الشعب الكردي على التحرر واسترداد حقوقه والوقوف في وجه الظلم.

أيتان رشو، شقيقة شهيدين ومُناضل معتقل في السجون التركية، تعرفت على حركة التحرر الكردستانية عام 1982، وعلى الشهيد عكيد من خلال تسجيل صوتي باسم صوت كردستان، ذُكر فيها اسمه وتضحياته وإنجازاته.

"مقاوم عظيم يستحق تخليده"

 تُنوه أيتان إلى أن تضحيات الشهيد عكيد أثّرت بشكل كبير على الشعب الكردي وقالت: "تأثرنا به كثيراً، وأحببنا فكره ونضاله في سبيل تخليص الشعب المضطهد من الظلم، مقاوم عظيم حقق ببسالة أعظم الانتصارات ووثق تضحياته عبر التاريخ".

وتابعت بالقول: "الشهيد عكيد، ذو شأنٍ عالِ، مقدسٌ أيضاً، حتى بتنا نسمي أولادنا وأحفادنا باسمه، ربطتنا به علاقة وثيقة؛ لأنه دافع عن الشعب الذي عانى من الظلم سنوات عديدة، وطالب باسترداد الحقوق المسلوبة، وحثًّ الكرد على النهوض والتحرر".

تُشير أيتان إلى أن الشهيد عكيد ساهم في رسم مسار القضية الكردية، وأول من بدأ بمسيرة الكفاح المسلح.

عندما أعلن الشهيد عكيد عن بدء الكفاح المسلح في 15 آب عام 1984، انتسب العديد من الشباب والشابات إلى حركة التحرر الكردستانية، وحول ذلك تقول أيتان: "انتسب العديد للحركة وبعد استشهاده ازداد الانتساب، في منزلنا انتسب ثلاث من إخوتي تأثراً بفكر الشهيد عكيد ولإكمال مسيرته".

والأشقاء الثلاث هم الشهيدان نضال رشو الاسم الحركي "ريناس" وحسن رشو، الاسم الحركي "بدران"، والمناضل المعتقل محمد رشو الاسم الحركي "فؤاد".

وأضافت: "شهادة عكيد زادت من إصرار حركة الحرية، وأخذ أبناؤنا وبناتنا على عاتقهم الثأر والانتقام له، وارتفع صوت المقاومة أكثر فأكثر، وإلى يومنا هذا لا نزال نتذكر بطولة الشهيد عكيد، ونتعهد بالسير على خطاه، إلى حين تحقيق مبتغاه".

"بإطلاق رصاصته.. انطلق الكفاح المسلح وزال هاجس الخوف"

 أما أحمد جعفر، الذي تعرف على حركة التحرر الكردستانية عام 1986، أشار إلى أن الشهيد عكيد شكّل أساساً، وأصبح عماداً للقضية الكردية وقال: "إن مقاومة الشهيد مظلوم دوغان، وكمال بير، ومحمد خيري درموش، وفرهاد كورتاي وعكيد، أيقظت الشعب الكردي من سُباته ودفعهم إلى المطالبة بحقهم وشجعهم على النضال والكفاح".

بيّن أحمد أن الشهيد عكيد هو من أطلق أول رصاصة في وجه الفاشية التركية وقال: "بفضل إطلاقه الرصاصة الأولى، ازداد إصرار الشعب الكردي على التحرر من كافة أشكال الظلم وزال هاجس الخوف لديهم".

وتابع بالقول: "الحقيقة هي أن بطولة الشهيد عكيد، واستمرار مقاومة الكريلا على جبال كردستان هو استمرار لبطولته وما زرعه من ثقة وإرادة قوية في نفوسهم والجرأة على التصدي للهجمات وحملات الإبادة".

ينوه أحمد إلى أنه يستمد قوته على إكمال مسيرة النضال من الشهيد عكيد، ويقول: "كيف أن الشهيد عكيد لم يهاب وأراد تخليص الكرد من الظلم، أنا أيضا أحتذي به وببطولاته كونه أيقونة للعظمة، وجدير بالاحتذاء بالشهداء والمناضلين أمثاله".

"فدائي لوطنه وشعبه.. هزَّ كيان الدولة التركية"

الوطني صلاح مصطفى بدوره، استذكر جميع شهداء الحرية في شخصية القائد العسكري عكيد في مستهل حديثه "ننحني إجلالاً وإكراماً لتضحيات شهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيلنا ونتعهد بإكمال مسيرة نضالهم".

 صلاح أكد أن الكفاح المسلح الذي بدأه عكيد ورفاقه هز كيان الدولة التركية وتيقن الأعداء أن الشعب الكردي لا يسكت عن حقوقه.

وِأشار صلاح إلى أن نهج المقاومة الذي انتهجه عكيد مستمر إلى يومنا هذا، وأن مقاومة الكريلا مستمرة بفضل السير على نهجه وقال: "استخدمت الدولة التركية كافة الأسلحة وحتى المحرمة دولياً لإبادة الشعب الكردي إلا أن الكريلا أفشلوا مخططاتهم".

 صلاح تحدث عن الإشاعات التي كانت تروّج لها تركيا بأنها هزمت الكريلا وألحقت بهم ضربات موجعة "كانت تركيا تخدع الشعب الكردي بأنها قضت على قوات الكريلا لكسر إرادتهم".

وأضاف: "لكن مقاومة السجون نفت هذه الإشاعات، وفدوا بأرواحهم لتحرير الشعب، حتى أضرموا النار في أجسادهم لإثبات أنه لا أحد قادر على إطفاء شعلة الحرية والقضاء على حركة التحرر الكردستانية".

وأكد صلاح أن الشعب الكردي، وعلى خطا الشهيدين مظلوم وعكيد، يكمل مسيرة النضال والمقاومة وقال: "تركيا تُكثف هجماتها وتقابلها مقاومة عظيمة، وتحولت فكرة المقاومة وثورة الشعب الكردي إلى ثورة لكافة الشعوب المضطهدة".

(سـ)

ANHA