البنتاغون يتحدث عن تراجع روسي في كييف وخلافات تطفو على السطح بين الدول الغربية

أعلن مسؤول دفاعي أميركي بأن الأوكرانيين أجبروا القوات الروسية على التراجع في كييف العاصمة، فيما أفادت وكالة روسية بحصولها على وثائق تكشف تدريب بريطانيا لجنود أوكرانيين للقتال في دونباس.

البنتاغون يتحدث عن تراجع روسي في كييف وخلافات تطفو على السطح بين الدول الغربية
الخميس 24 آذار, 2022   06:59
مركز الأخبار

وأفاد مسؤول كبير في البنتاغون الأربعاء بأن الأوكرانيين أجبروا القوات الروسية على التراجع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لمسافة تزيد عن 30 كلم شرق كييف وأن الجيش الروسي باشر بإقامة مواقع دفاعية في عدد من جبهات القتال. وقال المسؤول للصحافيين إن "الأوكرانيين نجحوا في دفع الروس للتراجع إلى بعد 55 كلم شرق وشمال شرق كييف"، موضحاً أن هذا الأمر يمثل تغييراً في الوضع الميداني حول العاصمة.

واليوم يتمم التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، أسبوعه الرابع، فيما يستمر التصعيد والحشد من الجانبين، في الوقت الذي بدأ فيه زعماء غربيون التجمع في بروكسل لبحث مزيد من الإجراءات الرامية للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف تحركه العسكري المستمر في أوكرانيا.

وفي آخر التطورات، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية بأن مدينة ماكاريف الاستراتيجية تخضع أغلب مناطقها للقوات الروسية، وأن قوات أوكرانية تسيطر على جزء يسير من المدينة الحيوية.

فيما أفادت وكالة "سبوتنك" الروسية بحصولها على وثائق تكشف تدريب بريطانيا لجنود أوكرانيين للقتال في دونباس.

وقال المتحدث باسم الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، للصحفيين اليوم، إنه تم الكشف عن حقائق جديدة بشأن تورط البنتاغون في تطوير مكونات أسلحة بيولوجية بأوكرانيا.

وأشار إلى أن وزارة الدفاع الروسية، تواصل دراسة الوثائق الواردة من موظفي المختبرات البيولوجية الأوكرانية، حول الأنشطة البيولوجية العسكرية السرية للولايات المتحدة في أوكرانيا.

وأضاف كوناشينكوف: "اكتشف خبراء من القوات الروسية للحماية من الإشعاع والسلاح الكيميائي والبيولوجي، أثناء دراستهم للوثائق، وجود حقائق جديدة تثبت المشاركة المباشرة لوزارة الدفاع الأميركية في تطوير مكونات الأسلحة البيولوجية في أوكرانيا".

وتابع الجنرال، أن وزارته ستقدم في المستقبل القريب وثائق أصلية تثبت أن المشروع البيولوجي "U-Pi-2" تمت صياغته والموافقة عليه في البنتاغون.

وقال كوناشينكوف: "كان الهدف الرئيسي من هذا المشروع إجراء تحليل جزيئي للعدوى الخطيرة المتوطنة في أوكرانيا بشكل خاص. وتضمن هذا العمل أخذ عينات من العامل الممرض في مقابر قديمة للماشية من أجل الحصول على سلالات جديدة من الجمرة الخبيثة".

وشدد على أن تجارب البنتاغون المذكورة لم تقتصر على تطوير العدوى الخطيرة، بل شملت اختبار العديد من الأدوية غير المسجلة على العسكريين الأوكرانيين. وتثبت الوثائق أن البنتاغون اتفق على ذلك مع شركة خاصة لإنتاج الأدوية.

فيما قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الروسية تكبدت آلاف الخسائر البشرية خلال تحركها العسكري في أوكرانيا، ومن المرجح أن تعمل روسيا على تعبئة قواتها من جنود الاحتياط والمرتزقة والشركات العسكرية الخاصة لتعويض خسائرها البشرية.

وتحولت القوات الروسية لاتباع أساليب الحصار وقصف المدن مما تسبب في دمار واسع، إلا أن روسيا تنفي استهداف المدنيين، وتؤكد أنها تقصف القواعد العسكرية ومخازن الأسلحة والذخيرة ومراكز التدريب.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إصابة ترسانة "أورجيف" غرب منطقة "ريفني"، بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى من قواعد بحرية.

وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، الذي أشار أن القوات المسلحة الروسية تواصل تدمير وحدات اللواء 54 الميكانيكي المنفصل للقوات المسلحة الأوكرانية، حيث يقاتلون الآن للسيطرة على قرية "نوفوميخايلوفكا".

وكذلك فقد قامت قوات دونيتسك "الانفصالية"، بعد انتهائها من تمشيط قرية "فيرخنيتوريتسكويه"، بملاحقة فلول اللواء 25 الأوكراني المحمول جواً، وسيطرت على محطة السكك الحديدية "نوفوباخموتوفكا".

وقُتل مئات المدنيين وجرح المئات وفرّ أكثر من 3 ملايين أوكراني من منازلهم منذ بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا في 24 شباط.

اجتماع للناتو والسبع والاتحاد الأوروبي

ووصل الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بروكسل لحضور اجتماعات حلف الناتو ومجموعة السبع والاتحاد الأوروبي بشأن التحرك الروسي في أوكرانيا.

وقد تسلط زيارة بايدن الضوء أيضاً على خلاف مع الحلفاء الأوروبيين، الذين يعتمد بعضهم بشدة على النفط والغاز الروسيين، حول ما إذا كان سيتم فرض مزيد من العقوبات على الطاقة.

وصرح مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان للصحفيين بأن القضية كانت موضوع "جوهري" وموضوع "محادثات مكثف" في الأيام الأخيرة.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء إن موسكو تعتزم تحويل مبيعات الغاز من الدول "غير الصديقة" إلى الروبل، مما تسبب في ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بسبب مخاوف من أن تؤدي هذه الخطوة إلى تفاقم أزمة الطاقة في المنطقة.

وقبل لقائه مع بايدن، قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن الحلف سيعزز قواته في أوروبا الشرقية من خلال نشر أربع مجموعات قتالية جديدة في بلغاريا والمجر ورومانيا وسلوفاكيا.

وقال زيلينسكي يوم الخميس إنه يتوقع "خطوات جادة" من الحلفاء الغربيين.

وكرر دعوته لمنطقة حظر طيران واشتكى من أن الغرب لم يزود أوكرانيا بطائرات أو أنظمة حديثة مضادة للصواريخ أو دبابات أو أسلحة مضادة للسفن.

وقال في خطاب فيديو صدر في وقت مبكر من اليوم الخميس: "في هذه القمم الثلاث سنرى من هو صديقنا ومن هو شريكنا ومن باعنا وخاننا".

وتصف موسكو تصرفاتها في أوكرانيا بأنها "عملية خاصة" تقول إنها ليست مصممة لاحتلال الأراضي ولكن لتدمير القدرات العسكرية لجارتها الجنوبية والقبض على من تعتبرهم قوميين خطرين، فيما يقول الغرب إن هذه ذريعة لا أساس لها لشن حرب غير مبررة.

وعلى الرغم من أن الكرملين يقول إن عمليته مخطط لها، فقد تكبدت القوات الروسية خسائر فادحة وتوقفت على معظم الجبهات وتواجه مشكلات في الإمداد. لقد تحولوا إلى تكتيكات الحصار والقصف، مما تسبب في دمار هائل وكثير من القتلى المدنيين، بحسب وكالة رويترز.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة قد قيمت أن أفراد القوات الروسية ارتكبوا جرائم حرب.

وأشار بلينكن إنه كانت هناك "تقارير عديدة ذات مصداقية عن هجمات عشوائية تستهدف المدنيين عمداً، فضلاً عن فظائع أخرى".

(م ش)