​​​​​​​صحف عربية: زيارة الأسد إلى الإمارات تحمل حسابات جديدة والعراق ينتقل من المحاصصة إلى الاسترضاء

تشي زيارة الأسد للإمارات بحدوث نقلات نوعية جديدة في علاقة الدول العربية والغربية مع حكومة دمشق، في حين تحول العراق من المحاصصة إلى الاسترضاء بعد أن حسمت الولاءات الحزبية مصير رئاسة العراق ورئاسة الوزراء؛ وذلك باختيار ريبير أحمد، مساعد برزاني رئيساً، وجعفر الصدر أحد أبناء عمومة زعيم التيار الصدري رئيس وزراء.

​​​​​​​صحف عربية: زيارة الأسد إلى الإمارات تحمل حسابات جديدة والعراق ينتقل من المحاصصة إلى الاسترضاء
​​​​​​​صحف عربية: زيارة الأسد إلى الإمارات تحمل حسابات جديدة والعراق ينتقل من المحاصصة إلى الاسترضاء
​​​​​​​صحف عربية: زيارة الأسد إلى الإمارات تحمل حسابات جديدة والعراق ينتقل من المحاصصة إلى الاسترضاء
الخميس 24 آذار, 2022   05:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى زيارة الأسد للإمارات والشأن العراقي، إلى جانب العلاقات اللبنانية الخليجية.

الأسد في الإمارات... والحسابات الروسية ـ الإيرانية

عن زيارة الأسد للإمارات، قال تحليل لصحيفة الشرق الأوسط: "زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الإمارات ليست مفاجئة. هذه النقلة في مسار العلاقات خلال السنوات الأخيرة كانت بانتظار السياق الدولي ولحظاتها السورية. أيضاً، كان منتظراً بعدها أن يقوم وزير الخارجية الإيراني حسن أمير عبد اللهيان بزيارة دمشق، باعتبار أن وجود إيران في سوريا هو الحاضر - الغائب في سوريا... ومحادثاتها.

بعد إعادة العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وأبوظبي نهاية 2018، والاتصالات العلنية بين الأسد وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، واستقباله وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في دمشق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقيادة الإمارات حملة دبلوماسية لـ«التطبيع العربي» وإعادة دمشق إلى مؤسسات عربية وأممية، على الرغم من الاحتجاجات الغربية، وتوسيع أبوظبي مروحة علاقاتها إلى طهران وأنقرة وتل أبيب وغيرها... كان استقبال الأسد الخطوة المقبلة.

عليه، ارتفع صوت ضرورات عودة «الدور العربي» إلى سوريا و«ملء الفراغ» أو خلق نوع من التوازن بعدما باتت روسيا التي كان الرهان عليها لاحتواء إيران مشغولة بهمومها، والبحث في شبكة إقليمية عربية في خضم المخاض الحاصل في العالم والمنطقة، واختبار مقاربات للتعاطي مع الوجود الإيراني في سوريا بشكليه القديم أو الجديد.

في اجتماعات سابقة بين الأسد ومسؤولين عرب، جرى التطرق إلى «اتفاقات إبراهام» مع إسرائيل التي كانت تجنبت إدانتها. الأكيد، كانت هناك محاولات عدة تجرى لفتح أقنية بين دمشق وتل أبيب من جهة، ودعم التنسيق العسكري بين موسكو وتل أبيب في سوريا من جهة ثانية. الهدف؛ منع «التموضع الاستراتيجي» الإيراني في سوريا.

لا شك أن التطورات المتسارعة تفرض ضبط إيقاع هذه المعادلات. وكان لافتاً أنه بعد 3 أيام من زيارة الأسد للإمارات، عقد لقاء ثلاثي في شرم الشيخ، ضمّ الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء إسرائيل نفتالي بنيت.

بين الإشارات والدلالات، أن الشيخ عبد الله بن زايد قبل أن يلتقي الأسد بدمشق، زار واشنطن، التي أكدت أنها «لا تدعم التطبيع» مع الأسد. لكن قبل وصول الأسد لأبو ظبي، التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو في خضم التوتر الروسي - الأميركي حول أوكرانيا.

اللافت أكثر أنه قبل ساعات من وصول الأسد إلى الإمارات، كان مسؤولون أميركيون وغربيون يجددون التمسك بـاللاءات الثلاث، وهي؛ لا لفك العزلة، لا لرفع العقوبات، لا للمساهمة بالإعمار، قبل تحقيق إنجاز سياسي. كما أنهم كانوا يتحدثون عن «المساءلة عن جرائم الحرب» ودعم «المحاكم الوطنية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم».

لم يكن مفاجئاً أن يعلن الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، الذي تملك بلاده سلاح «قانون قيصر» وعقوباته، «خيبة» واشنطن إزاء الزيارة و«القلق من محاولات شرعنة الأسد»، لا أن يزور عبد اللهيان مع قرب رفع العقوبات عن بلاده، الأسد العائد من أبوظبي. ولن يكون مفاجئاً «ترحيب» موسكو، الواقعة مع دمشق تحت سيف العقوبات الغربية، بالزيارة و«الارتياح لاستقبال الرئيس السوري الشرعي». هناك خلط أوراق في سوريا. وهناك محاولات لمواكبة النقلات الجديدة".

العراق ينتقل من المحاصصة إلى الاسترضاء: مساعد بارزاني رئيسا وابن عم الصدر رئيس وزراء

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "حسمت الولاءات الحزبية والشخصية مصير رئاسة العراق ورئاسة وزرائه؛ وذلك باختيار ريبير أحمد، مساعد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني رئيسا، وجعفر الصدر أحد أبناء عمومة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رئيس وزراء لينتقل العراق من المحاصصة إلى الاسترضاء.

وقالت مصادر سياسية عراقية إن مقتدى الصدر الذي سعى للتحرر من سيطرة الإطار التنسيقي الممثل للقوى الشيعية الموالية لإيران وجد نفسه تحت سيطرة مسعود بارزاني وقبل بشروطه التي من بينها اختيار مرشحه لمنصب رئاسة العراق بالرغم من كونه شخصية مجهولة للعراقيين، متخليا عن شخصية في حجم برهم صالح وتاريخه وعلاقاته المتينة محليا وخارجيا.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الصدر بقبوله أسلوب الترضيات والانحياز إلى ترشيح قريبه لرئاسة الحكومة، بالرغم من أنه شخصية بلا تاريخ سياسي، قد أظهر أنه لا يختلف عن بقية اللاعبين السياسيين الذين استلموا البلاد منذ غزو 2003، وأن شعاراته ضد المحاصصة والمحسوبية و” الأغلبية الوطنية” قد سقطت.

وأضافت أن الصدر نفسه بات رهينة للمحاصصة، وهو لا يقدر على أن يغير أي شيء دون الرجوع إلى مسعود بارزاني والقيادات السنية التي تحالف معها للوصول إلى تشكيل الكتلة الأكبر، متسائلة إن كان سيقدر على الظهور مجددا أمام العراقيين ويحدثهم عن النزاهة والمصداقية ويهاجم المحاصصة؟

وقبل ثلاثة أيام من موعد اختيار رئيس جديد للعراق أعلن التحالف الثلاثي (تحالف السيادة السني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والكتلة الصدرية) عن تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان تحت عنوان تحالف “إنقاذ الوطن النيابي”. وأعلن التحالف الجديد رسميا عن ترشيح ريبير أحمد رئيسا للجمهورية ومحمد جعفر الصدر رئيسا للوزراء.

واعتبر مراقبون عراقيون قبول الصدر بأسلوب الترضيات والخضوع لبارزاني بتمرير شخصية غير معروفة لتكون رئيسا للعراق واختياره هو بنفسه شخصية بلا تاريخ، من شأنه أن يطيح بصورته لدى الشارع العراقي، ولدى شباب انتفاضة تشرين 2019، ويظهره كشخصية تقليدية مثل غيره من منظومة المحاصصة والمحسوبية، ولا يستبعد أن يلجأ إلى إدماج أنصاره من ميليشيا السلام في مؤسسات الدولة.

وأكد النائب الكردي السابق بيستون فائق أن “منصب رئاسة الجمهورية يتطلب ترشيح شخصية معروفة على المستوى العراقي بصورة عامة وللشعب الكردي بصورة خاصة”، وأن ترشيح ريبير “كان مفاجئا للكرد أولا لكون الغالبية منهم لا تعرف عنه أي شيء سوى أنه تسلم منصب وزارة داخلية الإقليم في الكابينة الوزارية الأخيرة”.

وأضاف “للأسف غالبية المناصب السيادية والسياسية هي ملك عائلي وقرابات وأن الكفاءات دائما بعيدة عن الترشيحات للمناصب التنفيذية ولهذا فإننا… لم نشهد أي تطور للحالة الاقتصادية والاجتماعية”.

ولا يعرف إن كان التحالف البرلماني الجديد قد أمن الأغلبية التي تتيح له تمرير المرشح الكردي لرئاسة العراق، أم أنه سيراهن على دور المستقلين الذين أرسلوا إشارات تقول إنهم لن يمنحوا الصدر شيكا على بياض وإنهم يريدون أن يلعبوا دور الشريك في اختيار التشكيلة الحكومية".

هل يستعيد لبنان علاقاته مع دول الخليج؟

عن العلاقات اللبنانية الخليجية، قالت صحيفة البيان: "غداة تجديد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، التزام حكومته بمقتضيات تعزيز التعاون مع دول الخليج، بما يشمل إبداء النيّة والعزم على الانضواء تحت سقف قرارات الجامعة العربية والشرعية الدولية، مع التأكيد على «ضرورة وقف كل الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية التي تنطلق من لبنان وتمسّ سيادة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون وأمنها واستقرارها.

ومنع تهريب الممنوعات، وخصوصاً المخدرات، ومنع استخدام القنوات المالية والمصرفية اللبنانية لإجراء أيّ تعاملات مالية قد يترتب عليها إضرار بأمن المملكة والدول الخليجية»، بادرت السعودية إلى «مدّ اليد» للبنان، فرحّبت بـ«النقاط الإيجابية» الواردة في بيان ميقاتي، وأعربت، عبر وزارة خارجيتها، عن الأمل بأن يُسهم ذلك في استعادة لبنان دوره ومكانته، عربياً ودولياً. وأعقب البيان السعودي، بيان مماثل عن وزارة الخارجية الكويتية، رحبت فيه بما تضمّنه بيان ميقاتي، متطلعةً إلى استكمال الإجراءات «البنّاءة والعملية» من جانب حكومته في هذا الشأن.

وكان الترحيب السعودي بما قطعه ميقاتي من التزامات لإعادة تطبيع العلاقات بين لبنان ودول الخليج «سرق» الأضواء، إذْ دلّ على عودة خليجية ملحوظة إلى لبنان، عبر البوابة السعودية، لمواكبة الاستحقاقات اللبنانية، وفي مقدّمها الانتخابات النيابية منتصف أيار/ مايو المقبل، وكذلك مواكبة ما تتخذه الحكومة من خطوات مع المؤسسات المالية الدولية لتنفيذ خطة التعافي".

(د ع)