​​​​​​​انتخابات محلية في الضفة الغربية: تعميق الانقسام الفلسطيني الداخلي!

تجري انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية، الأمر الذي يعزز الانقسام الداخلي بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، وسط سعي الأخيرة إلى تحجيم تنامي شرعية حركة حماس في الضفة الغربية.

​​​​​​​انتخابات محلية في الضفة الغربية: تعميق الانقسام الفلسطيني الداخلي!
الخميس 24 آذار, 2022   04:36
غزة - عمر موسى

من المقرر أن تعقد المرحلة الثانية من انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية، في الـ 26 من شهر آذار الجاري. أعاد عقد الانتخابات المحلية وضع الحالة الفلسطينية تحت الضوء، إذ يعني إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، ومنعها في غزة، منذ بدء حالة الانقسام عام 2007، مزيدًا من التأكيد على تأصل الانقسام الفلسطيني الداخلي بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، وهي الحالة التي كبدت الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، العديد من الخسائر التي ضربت أساس معيشتهم.

مؤخرًا، تحولت الانتخابات المحلية الفلسطينية إلى محاولة لجس نبض شعبية الأطراف الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة. هكذا تحاول حركة حماس مثلًا معرفة مستوى شعبيتها في الضفة الغربية، فيما تحاول السلطة الفلسطينية معرفة شعبيتها في قطاع غزة. خلال الأعوام الماضية شهد قطاع غزة، انتخابات محلية للمرة الأولى منذ بدء الانقسام الفلسطيني. وعلى الرغم من أنها لم تتم إلا أن حركة فتح التي تمثل السلطة الفلسطينية حصدت شعبية جيدة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. وكذا، حال حركة حماس مع انتخابات البلدية التي تحدث في الضفة الغربية.

وتلعب المجالس المحلية، دورًا مهمًّا على مستوى إظهار شعبية الأطراف الفلسطينية، إذ يجري انتخاب القوائم عادة وفق الطابع السياسي للطرف، لذا، تعول حركة حماس على الشعبية المتدنية لحركة فتح خصوصًا بعد تنامي شعبية حركة حماس، إثر الأحداث التي جرت في أيار الماضي.  وعلى الرغم من إعلان حركة حماس أنها لن تدخل الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، وقولها: "إن المهم هو إجراء انتخابات شاملة"، ذكرت تقارير أن كوادر تتبع للحركة، دخلت الانتخابات في الضفة الغربية ضمن قوائم مستقلة. وبينما يشير مراقبون إلا أن هذه المشاركة تمثل سعيًا من حركة حماس لدخول الانتخابات بصورة غير مباشرة، إلا أن الحركة أعلنت أن الكوادر الذين شاركوا في قوائم مستقلة لا يمثلون الحركة.

'تعميق الانقسام'

وخلال حديثه مع وكالتنا، يقدر الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، أن انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية لا تمثل انتخابات ذات أهمية كبيرة على المستوى السياسي. ويقول: "في النهاية، هي انتخابات لدوائر تتعامل مع احتياجات الناس، رغم أنها تعكس شعبية أطراف بالتأكيد".

ويوضح أنه "بالنسبة للتوقيت، فإن قرار إجرائها في الضفة الغربية، كان مصدّقًا من قبل الحكومة، والأمر له علاقة بالقانون، لا بتبادل الرسائل بين طرفي الانقسام (حركة حماس والسلطة الفلسطينية)".

وعلى الرغم من أن الانتخابات محاولة من السلطة الفلسطينية لإثبات "خضوعها للقانون وتعاملها بمنطق مختلف عن حركة حماس، إلا أنها تعكس صورة واضحة للانقسام بين الضفة الغربية وغزة، الأمر الذي يؤكد أن فرص حله لا تزال بعيدة كل البعد.

ويستبعد عوكل تقدير أن حركة حماس تحاول الدخول في الانتخابات بصورة غير مباشرة، مبينًا أنها "أعلنت رسميًّا عدم رغبتها في المشاركة. صحيح أن الانتخابات المحلية تمثل مساحة للصدام وجسّ نبض شعبية الأطراف، لكن هذا الأمر ممكن لو قررت الحركة دخول الانتخابات بصورة واضحة ومباشرة".

وفي السياق، انتقدت مؤسسات مختصة بشؤون النساء في الأراضي الفلسطينية، التمثيل الضعيف للنساء المرشحات في قوائم الانتخابات.

وتشير التقارير إلى أن مجمل عدد المرشحين في هذه الانتخابات، قد وصل إلى 2,531 مرشحًا، كانت نسبة الإناث منهم 26.7%، الأمر الذي يعكس حال المرأة الفلسطينية، وحضورها في الحياة السياسية الفلسطينية.

(ح)

ANHA