لقمان خليل: تم تصعيد الكفاح ضد داعش ولكن المخاطر لا تزال موجودة

ذكر القيادي في قوات سوريا الديمقراطية في الباغوز، لقمان خليل، أن هزيمة داعش قد تحققت بوحدة الشعوب وقوة المقاتلين وأضاف: "لم يتم القضاء على داعش فكراً ونهجاً بعد. ينبغي أن يؤدي الجميع مهمته".

لقمان خليل: تم تصعيد الكفاح ضد داعش ولكن المخاطر لا تزال موجودة
الأربعاء 23 آذار, 2022   12:32
مركز الأخبار

هذا وأوضح خليل أن قواتهم قد أخذت على عاتقها مسؤولية إنهاء الاحتلال والقضاء على داعش وأنهم يستعدون لتحقيق ذلك.

تحدّث القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، لقمان خليل، لفضائية روجار تيفي عن عملية مكافحة داعش في الباغوز.

"إن وحدة الشعوب وبسالة المقاتلين هي التي قضت على داعش"

استذكر خليل في بداية حديثه مقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، وقوات سوريا الديمقراطية الذين استشهدوا في عملية مكافحة داعش والقضاء عليه وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لتحرير الباغوز والقضاء على داعش فيها. وأكّد خليل إصرارهم على السير على خطا الشهداء وتبني قضيتهم بحزمٍ وإرادة كبيرتين وقال: "لقد أدت وحدة الشعوب التي وقفت إلى جانب مقاتلينا جنباً إلى جنب، إلى هزيمة داعش والقضاء عليه. عندما هاجم داعش كوباني فقد دقّ ناقوس الخطر للعالم أجمع. لكن ومع ذلك لم تخض أي قوة أو دولة كفاحاً ضده. لم تتحقق هزيمة داعش من تلقاء نفسها. فقد كان داعش آنذاك في ذروة قوته وتنظيمه. وكانوا قادرين على السيطرة على أي مكان يتوجهون إليه".

كما أشار خليل إلى أسس هزيمة داعش قائلاً: "لم ينهزم داعش من خلال القتال فقط؛ بل كان إظهار إرادة الحرية هو الهزيمة بالنسبة لداعش. لقد أُسس داعش وظهر على الساحة نتيجة عدم حل القضايا والمشاكل التي تسبّبت بها الدول. رفض الشعب لهذا النظام أدى إلى هزيمة داعش. وهذا ما شكّل قاعدة الثورة السورية. تحرير كوباني لم يكن مجرد تحرير قرية أو مدينة فحسب، فالمقاومة التي تم خوضها في كوباني والهزيمة التي واجهها داعش هناك أفسحت المجال أمام الأمم الأخرى. لقد أصبحت كوباني إلهاماً وقدوة يُحتذى بها. صحيحٌ أن قوات التحالف قد ساعدت في عملية القضاء على داعش، إلّا أن إرادة الشعوب هي التي قضت عليه في الواقع".

لقد أحبط الكرد والعرب المخططات يداً بيدٍ في دير الزور

وأشار خليل إلى فشل المحاولات التي قامت بها الدول في سعيها إلى زعزعة الوحدة الكردية - العربية قائلاً: "لقد قدّم الكرد الدماء والتضحيات جنباً إلى جنب مع أشقائهم العرب في دير الزور. لقد سعى الأعداء إلى اختلاق صراع كردي - عربي منذ سنوات. وتعدّ حادثة 12 آذار التي وقعت في ملعب قامشلو، أحد الأمثلة على ذلك. لقد كان النظام السوري هو من تسبّب بهذه الكارثة. لقد أرادوا تعميق الصراعات واختلاق الفتنة بين الكرد والعرب. إلّا أن الشعوب تقرّبت من بعضها البعض اليوم بالقضاء على داعش والنظام القائم. لقد أصبحت قبلة لدى جميع شعوب شمال وشرق سوريا وروج آفاي كردستان. وهذا بحدّ ذاته يُعد انتصاراً. إذ أنّ الشعب يتوجه للمناطق المحرّرة رغم جميع الهجمات والصعوبات".

"لقد تصاعد كفاحنا ضد هذه الجرائم بشكلٍ أكبر"

كما أشار خليل إلى هزيمة داعش ميدانياً وجغرافياً لافتاً إلى استمراره فكراً ونهجاً حتى الآن. وعلّق على تنظيم داعش لنفسه قائلاً: "لا يزال داعش مستمراً من خلال خلاياه النائمة. يتوافد العديد من تلك الخلايا من الخارج. صحيحٌ أنهم لا يعدون أعداداً ضخمةً، إلّا أنّهم يحدثون تأثيراً رغم ذلك. ففي السابق كنا نقاتل عدواً محدداً أما الآن فهذا العدو سري ومخفي. المنطقة واسعةٌ جداً. ولهذا يقوم داعش بتنظيم نفسه في المناطق الصحراوية، قرب الحدود والمناطق الواقعة تحت احتلال الدولة التركية. لقد غيّر داعش من أساليب هجومه التي تستهدف المجتمع. لقد أرادوا استهداف العديد من الشخصيات المعروفة إلّا أنه كان يتم إحباطهم وإلقاء القبض عليهم خلال فترة قصيرة. لقد صعّدنا من كفاحنا لهذه الجرائم. كما أن يقظة ووعي شعبنا موضع شكر إذ  أنهم أيضاً منخرطون في عملية الكفاح. لم يتم القضاء على هذه الخلايا النائمة بشكلٍ كاملٍ بعد. ويستلزم القيام بذلك كفاحاً أكبر".

وأوضح خليل أن مهمة القضاء على داعش لا تقع على عاتق مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية فحسب وتحدث عن مسؤوليات المجتمع الدولي حيال ذلك قائلاً: "إن دعم أهالي المنطقة مهمٌ أيضاً. ينبغي أن تتولى الدول والمنظمات القائمة مهامها من أجل القضاء على الخلايا الحالية. يخوض مقاتلونا الكفاح ضد هذه الخلايا وهدفهم القضاء عليها. فهذه الخلايا لا تشكل خطراً على روج آفاي كردستان أو شمال وشرق سوريا فحسب وإن لم يتم القضاء عليها فإنها ستشكل خطراً على العالم أجمع".

أحبطت الهجمات التي استهدفت الحسكة إلّا أن الخطر لا يزال مستمراً

 شنّ مرتزقة داعش في الـ 20 من كانون الثاني المنصرم هجوماً موسّعاً على سجن الصناعة في الحسكة. وأسفرت مقاومة المقاتلين وتضحية 121 شهيداً بأرواحهم عن إحباط الهجوم. وعلّق خليل على هجوم مرتزقة داعش والمخاطر المحدقة بالمنطقة قائلاً: "الشجاعة التي أبداها أولئك الرفاق، أنقذت شمال وشرق سوريا من مجزرةٍ محدقة. لقد اعتقل جميع المرتزقة في سجن الحسكة. إلّا أن العالم لم يتولَّ مسؤولياته المطلوبة. لو اتخذ موقفاً عادلاً من أجل المجتمع لكان قد تم تشكيل محكمةٍ دوليةٍ إلى الآن. من غير المعروف متى سينفجر معتقلو داعش هؤلاء( في إشارةٍ إلى أنهم أشبه بقنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي وقت)، وينطبق الأمر ذاته على مخيم الهول. لابدّ أنّ هؤلاء المرتزقة سيشكلون خطراً وتهديداً ما لم يُحاكموا. لقد جعلت التضحية التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية العالم مديوناً لها مرةً أخرى. إذ أراد داعش الانتشار في كامل الحسكة، إلا أن وعي الشعب وحذره قد قطع الطريق أمامه. لم ينظّم داعش ذاته داخل جدران السجن فحسب، بل تم تنظيمه من الخارج أيضاً. لقد نظّموا أنفسهم في المناطق المحتلة مثل سري كانيه وكري سبي. وكل هذا جرى أمام أنظار التحالف الدولي".

"إن محاولات داعش ستستمر"

وأشار خليل إلى تنفيذ قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي للعديد من العمليات ضد الخلايا النائمة قبل شنهم للهجمات. وأوضح أنه تم ضبط العديد من العربات المفخخة، والأسلحة والذخائر خلال هذه العمليات. وعلّق على هدف هؤلاء المرتزقة قائلاً: "كان هدفهم إنهاء استعداداتهم والتوجه للهجوم على السجن. ولو لم يتم مقاومتهم لشهدنا وضعاً مختلفاً. لقد أحبط وعي الشعب والمقاتلين محاولات داعش. وسوف يستمرون بالقيام بمثل هذه المحاولات طالما لم يتم القضاء على المصدر الذي يستمد منه داعش قوته. سوف يرغبون بشن الهجمات من أجل الانتقام لأنفسهم".

"يجب أن تُحل القضية السورية بشكلٍ ديمقراطي لمنع داعش"

وفي الختام تحدّث لقمان خليل عن القضاء التام على داعش قائلاً: "إن لم يتم حل القضية السورية فلابد أنه ستكون هناك حالةٌ من الفراغ. وسيرغب الجميع باستخدام هذا الفراغ. لا يقوم داعش بالتمركز، التدريب، التنظيم والهجوم في مناطقنا فحسب. ففي العديد من المرات يقوم بالاستعداد خارج مناطق سيطرتنا ثم يقوم بالهجوم علينا. ولهذا ستستمر المشاكل حتى يتم حل القضية السورية بشكلٍ ديمقراطيٍ وحقيقي ويمثل جميع الشعوب وحتى يتم الاعتراف بالمنطقة ككيانٍ سياسي. لقد أخذت قواتنا على عاتقها مسؤولية إنهاء الاحتلال والقضاء على داعش ونحن نستعد ونعمل على ذلك".

ANHA