​​​​​​​واشنطن تدرس استبعاد موسكو من مجموعة العشرين للاقتصادات

تدرس الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون مسألة استبعاد روسيا من مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسة، وذلك ضمن سلسلة من العقوبات التي فرضت على الأخيرة على مدى الأسابيع الماضية جراء تحركها العسكري في أوكرانيا.

​​​​​​​واشنطن تدرس استبعاد موسكو من مجموعة العشرين للاقتصادات
الأربعاء 23 آذار, 2022   06:27
مركز الأخبار

وأكدت مصادر مشاركة في المناقشات، اليوم الأربعاء، أن البحث جارٍ بشأن تلك المسألة على الرغم من احتمال رفضها من قبل دول أخرى في المجموعة، ومنها الصين والهند وغيرهما، بحسب ما نقلته شبكة "العربية" عن وكالة "رويترز".

وأوضح مسؤول كبير في المجموعة أنه جرى النقاش بشأن ما إذا كان من المناسب أن تبقى موسكو جزءاً من مجموعة العشرين، مضيفاً "إذا استبعدتموها، فستصبح المنظمة أقل فائدة".

في حين استبعد مسؤول آخر في المجموعة أن توافق إندونيسيا أو أعضاء مثل الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا والصين على استبعاد روسيا.

وكذلك، رأى مسؤول آخر من إحدى دول المجموعة في آسيا أنه "من المستحيل إخراج موسكو ما لم تتخذ بنفسها مثل هذا القرار". وأضاف: "ببساطة لا يوجد أي إجراء لحرمانها من عضويتها".

وفي إطار متصل، أكد مصدر من الاتحاد الأوروبي أن وضع روسيا سيكون محل بحث في الاجتماعات المقبلة لمجموعة العشرين، التي تتولى إندونيسيا رئاستها حالياً.

وأضاف قائلاً: "لقد أوضحنا لإندونيسيا أن حضور روسيا في الاجتماعات الوزارية المقبلة سيكون مشكلة كبيرة للدول الأوروبية". لكنه لفت إلى أنه لا توجد عملية واضحة لاستبعاد دولة ما من المنظمة.

وتأتي تلك المعطيات بعد أن أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان للصحفيين في البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، "أن الأمور لا يمكن أن تسير كعادتها بالنسبة لموسكو في المؤسسات الدولية وفي المجتمع الدولي". ومع ذلك، أوضح أن بلاده تخطط للتشاور مع حلفائها قبل إصدار أي تصريحات أخرى.

ويذكر أن مجموعة العشرين إلى جانب مجموعة السبع الأصغر- التي تضم فقط الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان وبريطانيا- تشكل منتدى دولياً رئيساً لتنسيق كل شيء من إجراءات تغيّر المناخ إلى الديون العابرة للحدود.

وكانت مجموعة السبع وُسعت سابقاً لتصبح مجموعة الثماني بعد ضم روسيا إليها خلال فترة من تحسن العلاقات في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. لكن عضويتها عُلِقت لاحقاً إلى أجل غير مسمى بعد ضمها شبه جزيرة القرم في 2014.

ومنذ بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا بـ 24 شباط / فبراير الماضي، تواجه موسكو سيلاً من العقوبات الدولية بقيادة الدول الغربية، بهدف عزلها عن الاقتصاد العالمي، بما يشمل على وجه الخصوص استبعادها من نظام (سويفت) المصرفي العالمي وتقييد تعاملات بنكها المركزي، فضلاً عن عزلها دولياً، وإبعادها عن المنظمات الدولية الفاعلة.

(ل د)