​​​​​​​روسيا تصعد قصفها في أوكرانيا وواشنطن مستعدة لتوسيع عقوباتها ضد الأولى

صعّدت روسيا قصفها، في اليوم الـ 26 من تحركها العسكري في أوكرانيا، في حين أعلنت واشنطن أنها مستعدة لتوسيع قائمة عقوباتها ضد روسيا.

​​​​​​​روسيا تصعد قصفها في أوكرانيا وواشنطن مستعدة لتوسيع عقوباتها ضد الأولى
الإثنين 21 آذار, 2022   09:21
مركز الأخبار

في اليوم الـ 26 من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن قصف أحد المنشآت العسكرية في ضواحي ريفنا في الشمال الغربي من أوكرانيا بصواريخ مجنحة.

وجاء في بيان الوزارة أن وحدات من القوات المسلحة الروسية قد تقدمت، خلال ليلة أمس، "4 كيلومترات لتسيطر على مستوطنة "سلادكويه"، بينما يتم في الوقت الراهن تمشيط مجموعات متفرقة من كتيبة "دونباس" للقوميين الأوكرانيين".

وأضافت "قد تمكن تجمع قوات جمهورية دونيتسك الشعبية من هزيمة فلول اللواء الميكانيكي الثالث والخمسين للقوات المسلحة الأوكرانية، بينما يطور الآن هجوماً في اتجاه مستوطنة "نوفوميخايلوفكا".

وخلال الليلة الماضية، "كانت الحصيلة مقتل أكثر من 50 مسلحاً، وتدمير 3 دبابات وأربع عربات قتال مشاة وقطعتي مدفعية ميدانيتين و4 مركبات مدرعة" بحسب وزارة الدفاع الروسية.

كذلك، فقد هاجمت الصواريخ المجنحة الروسية عالية الدقة، ليلة أمس، "مركزاً لتدريب المرتزقة الأجانب والتشكيلات القومية الأوكرانية في معسكر "نوفايا ليوبوميركا" للتدريب على الأسلحة المشتركة في منطقة ريفني، حيث أوقعت أكثر من 80 قتيلاً من المرتزقة والقوميين".

وبحسب وزارة الدفاع الروسية، فإنه "ومنذ بداية العملية العسكرية الخاصة، تم تدمير: 216 طائرة من دون طيار، 180 منظومة صواريخ مضادة للطائرات، 1506 دبابة ومركبات قتالية ومصفحة، 152 قاذفة صواريخ متعددة، 592 قطعة مدفعية ميدانية وهاون، 1284 وحدة من المركبات العسكرية الخاصة".

في حين، قال نائب مساعد رئيس الولايات المتحدة للأمن القومي، إن واشنطن مستعدة لتوسيع العقوبات على روسيا، مما يؤثر على المزيد من البنوك الروسية، وقطاعات اقتصادها، بما في ذلك النفط والغاز.

وقال دوليب سينغ في مقابلة مع تلفزيون "سي بي إس": "يمكننا توسيع قائمة العقوبات واتخاذ إجراءات (إضافية) وتوسيع العقوبات التي طبقناها بالفعل وتوسيع الدائرة.. سنطبقها على المزيد من القطاعات الروسية".

وأضاف أن ذلك يشمل أيضاً "عدداً أكبر من البنوك والقطاعات التي لم تتأثر حتى الآن". وبحسب قوله، فإننا نتحدث عن "مجالات ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد الروسي، إذ يتعلق الأمر في الغالب بالنفط والغاز، لكن هناك قطاعات أخرى أيضا. لا أريد أن أكون محدداً، لكنني أعتقد أن الرئيس الروسي بوتين يعرف ما يدور".

وأضاف في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية رداً على سؤال ما هي العواقب المحتملة لبكين إذا قررت تقديم الدعم لروسيا؟ قائلاً: "لقد كنا واضحين جداً (خلال تصريحاتنا للصين) بشأن أي دعم لهذا الغزو، وأي مساعدة يمكن أن تقدمها بكين لروسيا في سياق التحايل على العقوبات المفروضة عليها. كما أوضحنا أيضاً ما ستكون عليه العواقب (بالنسبة للصين)".

وعند سؤاله مجدداً كيف ستكون العقوبات المحتملة ضد الصين رد قائلاً: "ستبقى سرية.. سيظل هذا خاصاً".

وأعلن البيت الأبيض مؤخراً أن الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على الصين إذا دعمت بكين موسكو في الأزمة الأوكرانية.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية قد ذكرت في تقريرها مؤخراً أن الصين لا تبدي استعداداً للرضوخ لمطالب الولايات المتحدة المتعلقة بتعامل بكين مع موسكو على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا".

تزامناً، أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، أن البلاد ستخصص 5 ملايين دولار نيوزيلندي (3.5 مليون دولار) لشراء أسلحة غير فتاكة لأوكرانيا، بالإضافة إلى إرسال معدات عسكرية من مخزونها الخاص.

وقالت أرديرن في بيان نُشر في موقع الحكومة على الإنترنت: "ستقدم نيوزيلندا خمسة ملايين دولار نيوزيلندي لشراء معدات وأسلحة عسكرية غير فتاكة لأوكرانيا، فضلاً عن إرسال معدات عسكرية من مخزونها الخاص".

وحددت رئيسة الوزراء أن الأموال المخصصة لشراء الأسلحة ستوجه إلى الصندوق الاستئماني لحلف شمال الأطلسي، الذي يوفر إمدادات الوقود ومعدات الاتصالات ومجموعات الإسعافات الأولية العسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية.

وأضافت أرديرن: "هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها نيوزيلندا تمويلاً مباشراً للأسلحة والمعدات العسكرية غير الفتاكة".

وتعمل دول الاتحاد الأوروبي على حزمة خامسة من العقوبات ضد روسيا، كما تدرس إمكانية فرض حظر على إمدادات النفط من روسيا.

وبحسب وكالة نوفوستي نقلاً عن تصريحات مسؤول أوروبي لإحدى وسائل إعلام أمريكية: "إنه على الرغم من أربع جولات من العقوبات، فإن روسيا لم تغير مسارها فيما يتعلق بأوكرانيا. لهذا السبب، يجب على الدول الأوروبية أن تقرر ما إذا كانت ستفرض حظراً على إمدادات النفط من روسيا".

وبحسب المصادر، "يمكن فرض حظر على موارد الطاقة الروسية في حالة قصف مكثف لمدينة كييف أو استخدام أسلحة كيمياوية". إذ يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي العقوبات الجديدة، اليوم الإثنين.

فيما، أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أنه يعتزم تعزيز مصالح أوكرانيا بالاجتماعات المقبلة لحلف "الناتو" و"مجموعة السبع".

وقال مكتب جونسون في بيان له إن رئيس الوزراء أجرى اتصالاً هاتفياً مع زيلينسكي.

وأضاف أن جونسون "أوضح عزمه على تعزيز مصالح أوكرانيا باجتماعات الناتو ومجموعة 7 هذا الأسبوع، فضلاً عن محادثاته الثنائية مع الحلفاء الرئيسيين".

وأشار إلى أن جونسون أكد لزيلينسكي "التزام لندن المستمر بالعمل مع شركائها الدوليين على تنسيق الدعم لتعزيز الدفاع عن أوكرانيا، كما طلب منه أحدث تقييم لاحتياجات أوكرانيا العسكرية في مواجهة القوات الروسية".

إلى ذلك، قالت مفوضة حقوق الإنسان في دونيتسك إن "جميع الأشخاص في دونباس الذين لم يوافقوا واعترضوا على أفعال نظام كييف تعرضوا للسجن والتعذيب على أيدي القوميين الأوكرانيين".

وأضافت المفوضة، داريا ماروزوفا: "في قرية تالكوفكا المحررة (القريبة من ماريوبول) عندما كانت تحت سيطرة القوات الأوكرانية، كان الشيء الرئيس هو كم الأفواه (من قبل القوميين)".

ولفتت موروزوفا إلى "حقيقة وجود مكتبة تابعة لسجن سري أوكراني، حيث تم فيها تعذيب السجناء وقتلهم، كما توجد مقابر جماعية، منوهة بكشف المزيد من الحقائق والأدلة التي كانت تمارس بحق سكان دونباس من اضطهاد وتعذيب".

وأضافت الناشطة في مجال حقوق الإنسان أن "السلطات الأوكرانية حاولت استهداف وإلحاق الضرر بجميع الناطقين بالروسية في منطقة دونباس".

في وقت سابق، كشف المقدم السابق في وحدة المخابرات العسكرية (الأوكرانية)، فاسيلي بروزوروف، الحقائق حول "وجود سجن سري في مطار ماريوبول، حيث تم احتجاز جميع من تعاطف مع سكان دونباس، وتعرضوا للتعذيب من قبل إدارة أمن الدولة الأوكرانية والكتائب القومية الأوكرانية".

(ش ع)