المهجرات من المناطق المحتلة يتحضرن للاحتفال بنوروز وكلهن أمل بزوال الاحتلال التركي

تتصدر أمنيات النساء المهجرات من عفرين وسري كانيه وكري سبي المحتلة، خلال احتفالات نوروز، العودة إلى ديارهن، بعد طرد الاحتلال التركي ومرتزقته منها، مؤكدات احتفالهن بنوروز كما السابق بينما يبقى أملهن بالعودة إلى ديارهن معلقاً.

المهجرات من المناطق المحتلة يتحضرن للاحتفال بنوروز وكلهن أمل بزوال الاحتلال التركي
الأحد 20 آذار, 2022   05:24
مركز الأخبار

يعتبر نوروز عيداً مقدساً لدى الكرد وشعوب الشرق الأوسط الأصيلة، فهم يحتفلون به في الـ 21 من آذار/ مارس من كل عام، في جميع أنحاء العالم، على الرغم من العراقيل التي واجهتهم من قبل الأنظمة المحتلة لكردستان.

ومع كل محاولات إبادة ثقافة الكرد وطمس هويتهم من خلال فرض سياسات التعريب والتتريك والتفريس بحقهم، إلا أنهم لم يستسلموا، فالاحتفال بعيد نوروز عام 2018، كان وسط تعرض عفرين لهجمات احتلالية من قبل الدولة التركية ومرتزقتها، وكانت رسالتهم في نوروز آنذاك "بروح نوروز سنصعّد من مقاومتنا، وننتصر في عفرين".

تغيب نيران نوروز عن جبال مدينة عفرين المحتلة للعام الرابع على التوالي، أما في سري كانيه وكري سبي، فلم توقد نيران نوروز للسنة الثالثة، بعد احتلالهما من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، بضوء أخضر من القوى الفاعلة في الملف السوري، لكن الأهالي المهجرين من المدينتين ومن عفرين يؤكدون على المقاومة والعودة وإنهاء الاحتلال التركي لمناطقهم.

إذ لا تقتصر الجرائم التي تمارسها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على عمليات السلب والنهب والسرقات والاختطاف، فبعد تقارير الإدانة بارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان وبروز مواقف رافضة، بدأ الاحتلال بانتهاج سياسة مغايرة، لتشكيل صورة تجميلية للواقع عبر إجراءات شكلية.

ففي عملية سطو موصوفة على القيم الأخلاقية والإنسانية ليوم نوروز، أصدر ما يسمى "الائتلاف" عام 2021 قراراً بجعل يوم نوروز عيداً، ويوم عطلة في المناطق التي يحتلها، ولأن جوهر نوروز يتناقض مع وجود الاحتلال، فقد انتشر بالمقابل وسم "هاشتاغ" على مواقع التواصل الافتراضي "نوروز ليس للاحتلال" في دلالة واضحة على رفضهم لجميع أشكال الاحتلال.

وعبّرت مهجرات من عفرين، وسري كانيه وكري سبي، عن فرحتهن بقدوم نوروز، مؤكدات أنهن رغم التهجير والخوف والألم الذي سببه الاحتلال التركي لهن، لن يتوانين عن المشاركة والاحتفال بنوروز.

تحرير..

وصفت المهجّرة من مقاطعة عفرين المحتلة سلوى شيخو والقاطنة في مخيم برخدان بناحية فافين في مقاطعة الشهباء عيد نوروز بأنه كرامتها وعبّرت عن فرحتها بقدوم العيد، وباركت حلوله على "قائدنا أوجلان الذي يقاوم في سجن إمرالي، وقوات الكريلا التي تدافع عن حقوقنا في جبال كردستان".

تمنت سلوى أن يكون العيد القادم مليئاً بالفرح، وتحرير مقاطعة عفرين المحتلة والعودة إليها "أتمنى في هذا العام الفرح لجميع الشعوب التواقة للحرية، ورؤية القائد حراً بيننا في العام المقبل، والاحتفال معه بالعيد في عفرين".

نوروز حيث الحرية والسلام

من جانبها تحدثت المهجرة من مقاطعة عفرين المحتلة جيانا علو عن أهمية عيد نوروز بالنسبة للكرد "عندما نقول شهر آذار نتذكر جميع مآسينا، لكن في يوم 21 آذار، كل الكرد يحتفلون بالعيد ويتمسكون بروح المقاومة أكثر فنوروز بالنسبة لهم يوم الحرية والسلام".

ونوهت جيانا إلى التحضيرات التي تسبق الاحتفال بالعيد "في يوم الـ 20 من آذار عند غروب الشمس نوقد النيران، ونعقد حلقات الدبكة حوله، بالإضافة إلى تجهيزنا لزيّنا الفلكلوري".

لم تختلف أمنيات المهجرات في مخيم كري سبي عن أمنيات المهجرات من عفرين، أن يعم السلام كافة المناطق ومحاسبة الاحتلال التركي ومرتزقته على جرائمهم، وضمان العودة الأمنة إلى ديارهم.

حيث تمنت المواطنة لينا حجي أن "يعم الأمان والسلام كافة أنحاء العالم؛ لأن روح ورمزية (كاوا الحداد) المخلّص من الظلم هي من ستنتصر حتماً، وسننعم بالسلام الأبدي رغم ما فعله المحتلون والغاصبون".

مضيفة "الكل يعلم أن لكل فرد على وجه هذا الكوكب قطعة أرض، حيث يولد فيها ويكبر، لذلك لا حق لغاصب محتل ظالم انتزاعها بالقوة، وهذا ما قام به المحتل التركي عندما احتل أراضينا في كري سبي التي دنسها بجرائمه وانتهاكاته".

قالت المهجرة وضحة الشيخ، إن "المحتل التركي سلب أرضنا ودمر بيوتنا. أمانينا في نوروز هي العودة إلى أرضنا التي دمرها المحتل وإعادة بنائها، وإعمارها من جديد".

وعبرت عن ثقتها بزوال الاحتلال "أعلم تماماً أن هذا الوضع لن يدوم، وسنعود إلى بيوتنا وأراضينا لزراعتها، والبدء من جديد".

شعلة نوروز.. ستبقى متقدة

أما شيرين نعسان المهجرة من سري كانيه والقاطنة في مخيم واشو كاني بمدينة الحسكة، استهلت حديثها بالقول: "كنا نتحضر لاستقبال نوروز قبل شهر من حلوله، وتجهيز زيّنا الفلكلوري المطرز بأجمل الألوان".

شيرين أضافت أنه على الرغم من الهجمات المستمرة والتهجير "إلا أننا نحتفل بنوروز كل عام، نعم مرت ثلاثة أعوام منذ تهجيرنا من مدينتنا، ولم نستطع إشعال شعلة نوروز في تلال سري كانيه، لكن شعلة نوروز متقدة في كل مكان، وكلنا ثقة بالعودة إليها يوماً".

بينما تعيد غزالة محمد ذكر بعضاً من تجهيزات ما قبل الاحتفال بنوروز، "كنا نحتفل في عشيته بإيقاد النيران الدالة على النصر والمقاومة والانعتاق من الظلم والاستبداد، لا ننام حتى اليوم الثاني حيث الذهاب إلى الساحات التي يقام فيه نوروز".

(كروب/ي م)  

ANHA