​​​​​​​بانوراما الأسبوع: أول زيارة للأسد إلى دولة عربية منذ 11 عاماُ وأردوغان يحصّن حلفاءه بتقليص العتبة الانتخابية

في أول زيارة له منذ 11 عاماً إلى بلد عربي، زار بشار الأسد الإمارات، التقى فيها مسؤول البلد الخليجي، في حين يحاول أردوغان تحصين حلفاءه في الانتخابات المقبلة من خلال مشروع قرار تقدم به حزبه يقضي بتخفيض العتبة الانتخابية لدخول البرلمان.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: أول زيارة للأسد إلى دولة عربية منذ 11 عاماُ وأردوغان يحصّن حلفاءه بتقليص العتبة الانتخابية
الأحد 20 آذار, 2022   03:05
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى زيارة بشار الأسد إلى الإمارات، إلى جانب الشأن التركي والليبي.

الأسد يبحث في الإمارات «تعميق العلاقات»

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في أول زيارة له إلى دولة عربية منذ عام 2011، قام الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة خاطفة ومفاجئة إلى دولة الإمارات، حيث التقى الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، كما بحث مع الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تعميق علاقات التعاون بين البلدين".

ورحب الشيخ محمد بن راشد، خلال اللقاء، بزيارة الأسد والوفد المرافق، معرباً عن خالص أمنياته لسوريا وشعبها أن يعم الأمن والسلام كافة أرجائها، حسب وكالة الأنباء الإماراتية. وأكد الشيخ محمد بن راشد حرص بلاده على اكتشاف مسارات جديدة للتعاون بما يحقق مصالح الشعبين.

كما رحب الشيخ محمد بن زايد بزيارة الأسد، معرباً عن تمنياته بأن تكون زيارته فاتحة خير وسلام واستقرار لسوريا والمنطقة جمعاء. وبحث الجانبان العلاقات الأخوية وتعميقها والتنسيق المشترك بين البلدين بما يحقق مصالحهما المتبادلة. وأكد الجانبان على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وانسحاب القوات الأجنبية. وأكد الشيخ محمد بن زايد أن سوريا تعد ركيزة أساسية من ركائز الأمن العربي، وأن الإمارات حريصة على تعزيز التعاون معها بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق نحو الاستقرار والتنمية".

أردوغان يحصّن حلفاءه بتقليص العتبة الانتخابية

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "قدّم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وحليفه حزب الحركة القومية الإثنين، مشروع قرار لرئاسة البرلمان، يتضمن مقترحاً بخفض العتبة الانتخابية لدخول البرلمان من 10 إلى 7 في المائة، في خطوة يقول معارضوها إنها تهدف إلى تحصين حزب حليف رئيس للرئيس رجب طيب أردوغان في انتخابات مقررة العام المقبل، والتي يتوقع أن تشهد منافسة حامية.

وحمل المقترح المشترك للحزبين تواقيع كامل نوابهما لدى البرلمان. وبموجب مشروع القرار المقترح، سيتمكن كل حزب سياسي في تركيا من الدخول إلى البرلمان بمجرد حصوله على 7 في المائة من أصوات الناخبين.

وينص مشروع القرار أيضاً على ضرورة أن يكون الحزب السياسي الراغب في المشاركة بالانتخابات قد عقد لمرتين متتاليتين مؤتمراته الكبرى في الولايات والأقضية.

وبالتالي، لا يحق للأحزاب السياسية التي لها كتل نيابية في البرلمان، خوض الانتخابات ما لم تكن قد عقدت مؤتمراتها لمرتين على الأقل خلال المدة المحددة في قانون الأحزاب السياسية وفي أنظمتها الداخلية. وتسعى السلطة الحاكمة إلى تقليص زخم الأحزاب الجديدة عبر إجراءات تشريعية على قانون الانتخابات، خاصة بعد نجاحات حققتها في اختراق الشارع التركي، وفي الصدارة منها حزب المستقبل، وحزب الديمقراطية والتقدم “ديفا”.

ووفقاً لقانون الأحزاب السياسية في تركيا، فإنّه يجب وجود أي حزب سياسي في ما لا يقل عن نصف المقاطعات الـ81، وأن يعقد مؤتمره العادي مع مندوبين منتخبين قبل موعد الانتخابات التي يعتزم المشاركة بها بستة أشهر على الأقل.

وتأتي الخطوة في وقت باتت قطاعات معتبرة في الداخل التركي ترى في قيادات الأحزاب الجديدة فرصة لتحسين أوضاع الاقتصاد المأزوم، وكذلك التحايل على حالة الانقسام السياسي التي باتت العنوان الأبرز في البلاد.

والعتبة الانتخابية هي قانون يحدد النسبة المقبولة من الأصوات الانتخابية التي تسمح للأحزاب السياسية الدخول إلى البرلمان.

وتضمن العتبات الانتخابية تمثيل الأحزاب التي تصل إلى المعدل المحدد مسبقاً في البرلمان، وبالتالي توحيد وجهات النظر السياسية تحت أسطح معيّنة، وهو تطبيق يساهم بشكل كبير في اتخاذ القرارات السليمة وتشكيل القوانين والأنظمة بما يتماشى مع آراء الأحزاب التي تمثل رأي الأغلبية.

وتكشف نتائج استطلاعات الرأي التي تشهدها تركيا بين الحين والآخر عن تراجع شعبية أردوغان وحزبه الحاكم وكذلك حليفه الحركة القومية، بسبب الأوضاع المتردية التي تشهدها البلاد على كافة الصعد، لا سيما الاقتصادية منها، والناجمة عن تبني سياسات غير ناجعة للقضاء على الأزمات.

وتحمّل المعارضة، وكذلك الشارع التركي، النظام الحاكم متمثلاً في أردوغان مسؤولية هذا التدهور نتيجة تبنيه سياسات عقيمة غير مجدية.

وتعيش الأوساط السياسية في تركيا أجواء ملتهبة في ظل حالة من الاحتقان السياسي وأوضاع اقتصادية متردية، وغضب شعبي لفشل النظام في النهوض بالمستوى المعيشي للمواطنين، ما أدى إلى انخفاض شعبيته في استطلاعات الرأي التي تجري بين الحين والآخر".

ليبيا مهدّدة بالعودة لأجواء الحكومتين

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "استلمت الحكومة الليبية الجديدة برئاسة فتحي باشاغا المقار الحكومية في شرق ليبيا، في تحول ينذر بتعميق الانقسام في حال عدم الإسراع بالتوصل إلى حل توافقي بين باشاغا، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

وبينما وصل باشاغا والمستشارة الأممية ستيفاني وليامز وعدد من أعضاء مجلس النواب إلى تونس إلى إجراء مشاورات سياسية حول الوضع في ليبيا، أكد نائب رئيس الحكومة الليبية الجديدة علي القطراني، في بيان من بنغازي أنه تلقى تكليفاً رسمياً باستلام مقار الوزارات الواقعة شرق البلاد، مشيراً إلى أن إجراءات الاستلام تمت في أجواء إيجابية وديمقراطية. وشدد على التزام حكومته بالعمل على تقديم الخدمات للمواطنين، والقيام بكل ما يلزم لإنجاز الانتخابات في موعدها.

ويرى مراقبون أن تسلم المقارّ والمكاتب الحكومية الموجودة بشرق البلاد من قبل الحكومة الجديدة، يعني خروجها عن سلطة حكومة الدبيبة، التي تمارس نشاطها من طرابلس، وهو ما يعود بالبلاد إلى أجواء الانقسام، التي عرفتها منذ أيلول/ سبتمبر 2014 حتى آذار/ مارس 2021 بوجود حكومتين، إحداهما منبثقة عن مجلس النواب، والثانية منبثقة عن اتفاق الصخيرات.

وكانت الأمم المتحدة حذرت، أول من أمس، من أن النزاع على السلطة في ليبيا قد يقود إلى عدم الاستقرار، وتأليف حكومات موازية، وفقاً لمسؤولة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة، روزماري ديكارلو، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، حيث قالت: إن ليبيا تواجه مرحلة جديدة من الاستقطاب تهدد بتقسيم مؤسساتها مرة أخرى، وتبديد المكاسب التي حققتها خلال العامين الماضيين".

(ش ع)