عذاب العبود: لو كانت التسويات هي الحل لما كانت الانتفاضات الجديدة في الداخل السوري

قالت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها إن حل الأزمة السورية لا يكون بما تسمى "التسويات" أو "المصالحات"، بل يجب أن يكون هناك "تصالح وطني على أسس وطنية وديمقراطية".

عذاب العبود: لو كانت التسويات هي الحل لما كانت الانتفاضات الجديدة في الداخل السوري
الأحد 20 آذار, 2022   02:37
منبج

بعد 11عاماً من الأزمة التي عاشتها سوريا، ما زالت حكومة دمشق تنتهج كل ما يعمق الأزمة دون حلها، وتحاول إعادة سوريا إلى ما قبل 2011، على نفس النهج ونفس الذهنية، كما تظهر أنها تفضل الاعتماد على مسار ما يسمى "بالتسويات" أو "المصالحات"، للتعامل مع الأزمة، وهذا ما يراه كثيرون بأنه تعميق للصراع في سوريا وسيطيل من أمد الأزمة.

وحول هذا الموضوع تحدثت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها، عذاب العبود، لوكالتنا، وقالت: "تصادف في هذه الأيام ذكرى الثورة السورية التي انطلقت عام 2011 بحراك جماهيري وسلمي، من أجل المطالبة بالحرية والعدالة والديمقراطية، في ظروف كان السوريون يعانون فيها من حرمان من أبسط حقوقهم، مثل حرية الفكر والرأي وأيضاً لم تكن هناك مظاهر للحياة السياسية والديمقراطية في سوريا، لذلك كانت هذه الانتفاضة".

وأضافت: "اليوم وبعد مرور11عاماً، لا بد من تقييم الواقع والوضع السوري بشكل عام، لم تكن هناك حلول بعد عدة أسباب أدت إلى انحراف مسار الثورة، سواء الحل العسكري من قبل النظام والتدخلات الخارجية ضمن صفوف المعارضة وأيضاً ضمن صفوف النظام، لم تكن هناك حلول تقدم لإنهاء هذا الصراع الدائر في سوريا، الذي تحول إلى صراع داخلي ومن ثم إلى صراع عالمي".

وأشارت إلى أن "الدور الأكبر في تأجيج هذا الصراع كان للحكومة السورية المركزية، لعدم الجلوس إلى طاولة الحوار ومشاركة كافة السوريين من أجل التفكير عملياً بحلول سياسية سلمية للأزمة السورية، دائماً هي تحاول بشتى الوسائل الإبقاء على سلطتها وإطالة الأزمة السورية أكثر، حتى يكون لها وجودها في السلطة فقط".

وأوضحت عذاب العبود أن "النظام السوري حاول تقديم حلول لا تلبي طموحات السوريين في حل الأزمة، كما لاحظنا في الفترة الماضية الحديث عن ما تسمى "التسويات" أو "المصالحات"، وفتح مكاتب عدة في مدن سورية، ومحاولته خداع السوريين لإعادتهم إلى قبل عام 2011 على نفس النهج ونفس الذهنية".

وأكدت السياسية السورية أن "التسويات" لا تمت للحلول المنطقية بصلة، وليست أيضاً حلولاً مؤقتة يمكن أن تكون جزءاً من تدويل الصراع السوري أكثر، بإطالة الأزمة السورية، وإطالة معاناة السوريين، كون الوضع السوري الحالي في حالة تقسيم جغرافي وسياسي، وحالة وجود تيارات إرهابية ووجود قوى محتلة، فلا بد من حلول تعيد للسوريين كرامتهم بالدرجة الأولى".

وأضافت: "طبيعة سوريا التعددية الغنية بثقافاتها ولغاتها تتطلب بناء دولة مواطنة حقيقية، دولة مدنية وقانونية، جميع المواطنين فيها متساوون في الحقوق والواجبات، إن حل الأزمة السورية، ليس بما تسمى "التسويات" أو المصالحات، بل أن يكون هناك تصالح وطني على أسس وطنية وديمقراطية".

وترى عذاب العبود أنه "لو كانت المصالحات هي الحل لما كانت الانتفاضات الجديدة في الداخل السوري تنذر بثورة جديدة، سواء في درعا أو السويداء، تطالب بأن تكون هناك إدارة ذاتية تمثل طموحات كل منطقة بعيدة عن القبضة الأمنية وبعيدة عن السلطة والاستبداد، وهذا دليل على أن النظام المركزي لم يكن هو الحل".

في ختام حديثها، تؤكد رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في منبج وريفها عذاب العبود، "لابد من أن يكون هناك اجتماع للسوريين على كافة انتماءاتهم ضمن الجغرافية السورية إلى طاولة الحوار، وفق مبدأ الحوار السوري - السوري ومبدأ عدم الارتهان للخارج، وبناء دولة سوريا المستقبل، تضمن حقوق كافة السوريين".

(ش س/ج)

ANHA