زيلينسكي يطالب روسيا بوقف تحركها العسكري ويدعو إلى محادثات سلام شاملة

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بوقف تحركها العسكري في بلاده وإجراء محادثات سلام شاملة، ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد القصف الروسي وتزايد العقوبات الغربية الاقتصادية.

زيلينسكي يطالب روسيا بوقف تحركها العسكري ويدعو إلى محادثات سلام شاملة
السبت 19 آذار, 2022   07:01
مركز الأخبار

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم السبت، إلى إجراء محادثات سلام شاملة مع موسكو لوقف "غزوها"، محذرًا من أن الأمر سيستغرق "عدة أجيال" لروسيا للتعافي من الخسائر التي تكبدتها في الحرب.

فيما دوت صفارات الإنذار في وقت مبكر من يوم السبت في مناطق كييف وتشرنيهيف وجيتومير، لكن لم ترد تقارير فورية عن وقوع هجمات جديدة.

وقال حاكم منطقة لوهانسك الشرقية، المتاخمة لروسيا، إنه سيكون هناك وقف لإطلاق النار صباح السبت، وسيتم فتح ممر إنساني لعمليات الإجلاء.

وتقع لوهانسك في منطقة دونباس الغنية بالفحم في أوكرانيا والتي يسيطر عليها جزئيًّا "الانفصاليون" المدعومون من روسيا منذ عام 2014.

وقال جيداي، رئيس الإدارة الأوكرانية في لوهانسك، إن 59 مدنيًّا قتلوا في المنطقة منذ بدء الحرب.

بعد أن قالت روسيا إنها "تشدد الخناق" حول ميناء ماريوبول الرئيس، أقرت وزارة الدفاع الأوكرانية يوم الجمعة بأنها فقدت "مؤقتًا" الوصول إلى بحر آزوف، الذي يربط بالبحر الأسود، وسيكون خسارة كبيرة لأوكرانيا.

لكن مسؤولين غربيين يقولون إن روسيا تكبدت خسائر فادحة مع وجود مؤشرات على تراجع الروح المعنوية بين قواتها، وهو اتجاه ألمح إليه زيلينسكي في رسالة بالفيديو حث فيها على استئناف المفاوضات لإنهاء الحرب.

وقال في وقت مبكر من يوم السبت "أريد أن يسمعني الجميع الآن وخاصة في موسكو. حان وقت الاجتماع وحان وقت الحديث. لقد حان الوقت لاستعادة وحدة الأراضي والعدالة لأوكرانيا. وإلا، فإن خسائر روسيا ستكون لدرجة أنك ستستغرق عدة أجيال للتعافي".

واعترفت روسيا في 2 آذار بمقتل ما يقرب من 500 من جنودها، لكنها لم تقدم أي تحديث منذ ذلك الحين. وتقول أوكرانيا إن العدد يصل الآن إلى عدة آلاف.

وأفادت كييف وموسكو عن إحراز بعض التقدم في المحادثات هذا الأسبوع نحو صيغة سياسية من شأنها أن تضمن لأوكرانيا الحماية الأمنية خارج حلف الناتو.

لكن أوكرانيا قالت إن الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الروسية ما زالت قائمة، واتهم كل جانب الآخر بتأجيل المحادثات.

وتعهد بوتين بمواصلة تحركه العسكري حتى ينجح، ووعد عشرات الآلاف من الناس في ملعب لكرة القدم في موسكو يوم الجمعة بأن روسيا "ستنجز كل خططها بشكل كامل".

وحذرت الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا من أن روسيا قد تلتمس مساعدة الصين، أكبر قوة لم تدن التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

وقال البيت الأبيض في مكالمة فيديو يوم الجمعة، إن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ الرئيس الصيني شي جين بينغ أنه ستكون هناك "عواقب" إذا قدمت بكين "دعمًا ماديًّا" لروسيا في أوكرانيا.

وتنفي الصين وروسيا أن بكين تفكر في تقديم مساعدات عسكرية لموسكو. تقول الصين إنها تريد أن ترى نهاية للصراع.

وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الاميركي، لويد أوستن، إن الولايات المتحدة لن تشارك في الأعمال القتالية في أوكرانيا ضد روسيا، وأكد أنه لا أحد يرغب في رؤية صراع بين دولتين نوويتين.

وقال وزير الدفاع الاميركي في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية إن الولايات المتحدة لن تفرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا، موضحاً أن ذلك "يعني أننا سندخل في مواجهة مع روسيا، فنحن نتحدث عن قوتين نوويتين. لا أحد يريد أن يرى هذا".

في حين قالت شركتا خدمات حقول النفط الأميركية هاليبيرتون وشلمبرجير يوم الجمعة، إنهما علقتا عمليات روسيا ردًّا على العقوبات الأميركية.

وتصدر روسيا، من بين أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، ما بين 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًّا من النفط الخام والمنتجات النفطية. أوقفت عدة شركات نفطية أعمالها أو أعلنت عن خطط للخروج من عملياتها في روسيا.

ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن إعلان الاتحاد الأوروبي عن "الحرب المالية والاقتصادية الشاملة" ضد روسيا سوف يؤدي إلى عواقب لا يمكن التراجع عنها.

وقال مدير قسم الشؤون الأوروبية بوزارة الخارجية الروسية، أليكسي بارامونوف، إن موسكو بصدد تحضير رد على العقوبات غير المسبوقة وغير القانونية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الرابع من تحركها العسكري، لم تستطع القوات الروسية السيطرة على أي مدن كبيرة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن المقاتلات الجوية الروسية وطائرات بدون طيار دمرت ليلًا 69 منشأة عسكرية في أوكرانيا.

وفرّ مئات الآلاف من الأوكرانيين الذين هربوا من القصف الذي تقول أوكرانيا إنه استهدف مجمعات سكنية ومدارس ومستشفيات ومنشآت ثقافية، في لفيف غرب أوكرانيا، بعيدًا عن خط المواجهة في شرق البلاد.

وسقطت ثلاثة صواريخ في مطار بالقرب من لفيف يوم الجمعة، مما أثار مخاوف من أن المدينة قد تتعرض لهجوم أعمق.

(م ش)