استمرار الجهود الحقوقية في توثيق الجرائم التركية بعفرين المحتلة والمجتمع الدولي يتخاذل

أوضح الحقوقي حسين نعسو أن ما ترتكبه دولة الاحتلال التركي في عفرين المحتلة، جرائم حرب وفق المادة الـ 8 من ميثاق روما لعام 1998، مؤكداً أن المجتمع الدولي لم يحرك ساكناً رغم الوثائق والأدلة؛ لارتباط مصالحه مع تركيا.

استمرار الجهود الحقوقية في توثيق الجرائم التركية بعفرين المحتلة والمجتمع الدولي يتخاذل
السبت 19 آذار, 2022   05:28
الحسكة- أولفا حاج منصور

جاء توضيح المحامي وعضو اللجنة الإدارية للهيئة القانونية الكردية في أوروبا، حسين نعسو، في اتصال هاتفي مع وكالتنا، عن موقف المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية في ملف عفرين، وما أسفر عنه التحرك الحقوقي لشمال وشرق سوريا في أوروبا، عقب 4 أعوام من الاحتلال التركي لعفرين المحتلة منذ آذار/ مارس 2018.

على الرغم من الجرائم الموثقة، التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في عفرين المحتلة، إلا أن المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية لم تحرك ساكناً أمام هذه الجرائم.

وعما شهدته عفرين المحتلة منذ بداية العام الجاري، أكدت منظمة حقوق الإنسان عفرين - سوريا، مقتل  10 مواطنين على يد استخبارات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، بالإضافة إلى اختطافهم 96 مواطناً، بينهم 11 امرأة، و5 أطفال، فضلاً عن قطع أكثر من 5 آلاف شجرة زيتون، وتدمير 9 مواقع أثرية، وبناء المساجد في القرى الإيزيدية بهدف تهجيرهم؛ لتغيير ديمغرافية المنطقة.

جرائم حرب حسب ميثاق روما الأساسي لعام 1998

ويرى الحقوقي نعسو أن ما ترتكبه دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في عفرين المحتلة، يرتقي إلى جرائم الحرب.

وعن صمت المنظمات الحقوقية الدولية والمعنية بالشأن السوري على الجرائم التركية الموثقة، أكد نعسو "إلى الآن لم تحرك ساكناً واتخذت الصمت والتخاذل عنواناً لها".

مضيفاً "تركيا ارتكبت وما زالت منذ احتلالها لعفرين وسري كانيه وكري سبي، أبشع الجرائم بحق السكان المدنيين الكرد في تلك المناطق، والتي ترتقي إلى جرائم الحرب، وفق ما جاء في المادة الـ 8 من ميثاق روما الأساسي لعام 1998، وبشهادة تقارير المنظمات الحقوقية الدولية وعلى رأسها لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا".

أعاد نعسو صمت المجتمع والقوى الدولية، وفي مقدمتها المنظمات الحقوقية، إلى ارتباط مصالحها السياسية والاقتصادية مع دولة الاحتلال التركي، بالإضافة إلى عضوية تركيا في الناتو، إلى جانب "موقعها الجغرافي الذي يؤمن لها الحصانة ضد المحاسبة".

ووصف التعامل الحالي بازدواجية المعايير في التعامل من قبل المجتمع الدولي مع قضايا الشعوب، قائلاً: إن "كفة المصالح السياسية والاقتصادية تطغى على كفة حقوق الإنسان وحرية الشعوب، وخير مثال على ذلك الحرب الروسية الأوكرانية".

عفرين نقطة تصدير المرتزقة

حول مخاطر ما تشهده المناطق المحتلة، وفي مقدمتها عفرين، التي حُوّلت إلى نقطة لتصدير المرتزقة، قال الحقوقي نعسو "بعد احتلال عفرين، استقدمت تركيا عشرات الآلاف من المسلحين المتشددين والإرهابيين وأسرهم من الذين رفضوا التسويات مع النظام في ريف دمشق وحمص وحماه وحلب وجمعتهم في عفرين وأسكنتهم في منازل المهجرين الكرد، لتغيير ديمغرافية المنطقة وطمس هويتها القومية الكردية من جهة، وتحويلها إلى بؤرة للإرهابيين والمتشددين من جهة أخرى".

وأشار نعسو إلى أنه "لا يمر يوم دون أن يحدث في عفرين اقتتال مسلح بين المرتزقة، فضلاً عن اختطاف العشرات من المدنيين من أجل الفدية، بالإضافة إلى عمليات السطو المسلح والتعذيب والقتل، كل ذلك بإشراف مباشر من الاستخبارات التركية".

مؤكداً "أن تركيا حوّلت هؤلاء المسلحين إلى مرتزقة مأجورين لخدمة أجنداتها، حيث زجتهم في الحرب بليبيا وناغورني قره باغ، والآن في أوكرانيا، الأمر الذي دفع بروسيا إلى الاستعانة بالفصائل السورية المقرّبة من النظام لاستخدامها كمرتزقة في حربها ضد الأوكرانيين".

ضرورة فضح الجرائم التركية

شدد المحامي والعضو في اللجنة الإدارية للهيئة القانونية الكردية في أوروبا، حسين نعسو، على ضرورة استمرار السعي الحقوقي لفضح وكشف جرائم الاحتلال التركي، أمام المنظمات والمؤسسات الدولية الحقوقية، وفي مقدمتها لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وتزويدها بكل الملفات والأدلة عن الجرائم المرتكبة في عفرين وتسهيل وصولها إلى الشهادات الحية.

(أم)

ANHA