حزب الاتحاد الديمقراطي يؤكد مضيه في مسار تحرير عفرين المحتلة

أكد حزب الاتحاد الديمقراطي مضيه في مسار تحرير عفرين عبر كل الوسائل، مثمّناً "المقاومة الأسطورية التي يبديها شعبنا المُهجَّر قسراً في مخيمات الشهباء، وحيّا وجودهم الذي يدل على ثباتهم وقناعتهم الراسخة بالعودة المحققة إلى عفرين.

حزب الاتحاد الديمقراطي يؤكد مضيه في مسار تحرير عفرين المحتلة
الخميس 17 آذار, 2022   07:00
مركز الأخبار

وأصدر المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، اليوم الخميس، بياناً إلى الرأي العام، وصلتنا نسخة عنه، ندد فيه بالتغيير الديمغرافي الذي يجريه الاحتلال التركي في عفرين المحتلة.     

وجاء في نص البيان:

"ما تزال عفرين تقارع الإرهاب والاحتلال في عامها الرابع بعد مقاومة أسطورية أبداها الشعب وأبناؤها “قوات حماية الشعب والمرأة” دامت شهرين أمام جحافل الإرهاب والاحتلال التركي؛ البعيدين عمَّا يمُتُّ إلى الإنسانية بشيء.

مقاومة أسطورية سُطّرت في صفحات التاريخ بحروف من ذهبْ، وأذهلت كل الأنظمة الدولية والإقليمية وشعوب المنطقة، فكانت نبراساً حياً ومدرسة لكل معاني العطاءات والتضحيات التي حصلت على مرِّ العصور، وبعد أن عجز الجيش الغازي التركي أمام هذه المقاومة؛ بدأ بتدمير القرى والمدن باستخدام الأسلحة المحرَّمة دولياً وبتغاضٍ تام من المجتمع الدولي الذي شرعن بصمته هذا للاحتلال التركي وغزوه وتدميره لمقاطعة عفرين وقراها وبلداتها حتى تم الاحتلال في يوم 18 آذار من العام 2018.

منذ ذلك التاريخ الأسود وبعد مضي أربعة أعوام، والفاشية التركية الطورانية تمارس أبشع أنواع القتل والتدمير والاضطهاد عبر مرتزقتها من الائتلاف السوري والفصائل التابعة له ضد شعبنا في عفرين، ومستمرة بشكل منهجي في بناء المستوطنات بأموال إخوانية مشبوهة، وتغيّر أسماء القرى والمدن والساحات العامة والأماكن الأثرية التي بناها أوائل أجداد الشعب الكردي الذين مهدوا لظهور الحضارات الإنسانية في الشرق الأوسط، فأوابد وأسود تلة “عين دارة” التي كانت شامخة لآلاف السنين، شاهدة على مدى وحشية وعنصرية الفاشية التركية ومرتزقتها عندما تم تدميرها إبان الغزو الإرهابي، وفي حملة تدميرية للطبيعة بقطع أشجار الزيتون المعمرة، وحرق محاصيل الشعب في عفرين وإفقاره عبر الابتزازات والسطو على أرزاق وممتلكات الشعب وخطف أبناء وبنات عفرين بهدف طمس الحضارة والوجود التاريخي للشعب الكردي، ولم تسلم دُور العبادة “المساجد والكنائس” من وحشية المرتزقة ومشغلهم التركي من التدمير وانتهاك حرماتها.

لا يخفى على أحد أن غزو عفرين حصل بمقايضات ومؤامرات بين القوى الفاعلة في الملف السوري والاحتلال التركي؛ فقضمت مناطق على حساب عفرين وبلداتها وقراها الآمنة المسالمة التي احتضنت كل أطياف الشعب السوري أثناء هروبهم من براثن الحرب الطاحنة في سوريا، وبعد أن أصبحت ما تسمى (المعارضة السورية) عبارة عن مرتزقة تحت الطلب، شاركوا بكل حقدهم الشوفيني والعنصري وكانوا رأس حربة لآلة النظام التركي الفاشي والوقود الذي أشعلت به دولة الاحتلال التركي نار الطائفية والضغينة والفاشية لتحرق بهم كل أرجاء الوطن السوري.

نحن في المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، إذ نعرب عن إدانتنا الشديدة لإجراءات التغيير الديمغرافي التي تقوم بها الاحتلال التركي وممارساته القمعية من عمليات الاغتيال والاختطاف والسرقات ونهب المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة وابتزاز الأهالي وطردهم من منازلهم وأراضيهم ومحاولات تتريك المدينة، نؤكد أن الاحتلال التركي زائلٌ من مناطقنا المحتلة “وعلى رأسها عفرين” ما دامت عزيمة ومقاومة شعبنا مستمرة في تقوية جبهته الداخلية وبين كافة فئاته على أساس حرب الشعب الثورية، وما دامت وتيرة النضال ترتفع بشكل متسارع عبر كل السبل المشروعة، كما نؤكد المضي في مسار التحرير عبر كل الوسائل من خلال مطالبة القوى الفاعلة في الملف السوري، وعلى رأسها القوى الدولية لإخراج الاحتلال التركي من المناطق المحتلة وألَّا تكتفي بدور المتفرج ونطالب المجتمع الدولي بعدم التغاضي عن الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال التركي في عفرين ومحاسبته على كل أفعاله اللا إنسانية بحق شعبنا، وإلزام تركيا بالقوانين والتشريعات الدولية التي تكفل حقوق الشعوب، كما نثمِّن المقاومة الأسطورية التي يبديها شعبنا المُهجَّرِ قسراً في مخيمات الشهباء ونحيي وجودهم الذي يدل على ثباتهم وقناعتهم الراسخة بالعودة المحققة إلى عفرين التي تمثل الأرض المقدسة للشعب الكردي".

(س ر)