صحف عربية: كثرة العراقيل تعيق مصانع حلب وعودة الانسداد السياسي إلى العراق

لا يزال الصناعيون في مدينة حلب يواجهون العراقيل في عودة معاملهم للعمل في ظل إخفاق حكومة دمشق دعم قطاع الأعمال في المنطقة، في حين عاد العراق مجدداً إلى مرحلة الانسداد السياسي بعد أن طرح مقتدى الصدر اسم ابن عمه مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء؛ ما أربك خيارات قوى "الإطار التنسيقي".

صحف عربية: كثرة العراقيل تعيق مصانع حلب وعودة الانسداد السياسي إلى العراق
صحف عربية: كثرة العراقيل تعيق مصانع حلب وعودة الانسداد السياسي إلى العراق
صحف عربية: كثرة العراقيل تعيق مصانع حلب وعودة الانسداد السياسي إلى العراق
الخميس 17 آذار, 2022   05:38
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى وضع المصانع في حلب وعودة الانسداد السياسي إلى العراق إلى جانب الانتخابات اللبنانية.

كثرة العراقيل تعيق عودة هدير الآلات في مصانع حلب

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "يعكس استمرار تذمر أصحاب المصانع في مدينة حلب؛ جراء تعطل نشاطهم أن محاولات الحكومة السورية لدعم قطاع الأعمال في المناطق الخاضعة لسيطرتها لم تحقق أهدافها بالنظر إلى حجم الصعوبات المحاصرة بقلة التمويلات أصلاً.

وعلى الرغم من أن الصناعيين في العاصمة التجارية والصناعية للبلاد نفضوا الغبار عن نشاطهم الذي تضرر بفعل الحرب، فإنهم ما زالوا يواجهون كثرة العراقيل التي كانت بمثابة وضع العصي في العجلات، فحالت دون دوران المعامل الراغبة في العمل بكل طاقتها الإنتاجية.

وقلة من المصانع نجت من الأضرار الهائلة التي خلفتها الحرب التي قسمت المدينة بين طرفي النزاع في 2012، بعدما كان إنتاجها يعد فخر الاقتصاد السوري وذائع الصيت في العالم العربي.

ويقول الصناعيون الذين عادوا إلى حلب قبل ست سنوات بعد انتهاء المعارك في المدينة إنهم أمام تحديات شاقة أبرزها نقص إمدادات الكهرباء وقلة العمال والعقوبات الدولية، بالإضافة إلى صعوبة التواصل مع الزبائن وتحويل الأموال والحصول على قطع الغيار.

وفي المدينة الصناعية بحي القاطرجي تبدو آثار الحرب والدمار واضحة المعالم حتى الآن، فالمباني المدمرة والمتضررة شاهدة على ضراوة المعارك هناك وتروي حكايات مؤلمة لمن يريد أن يسمعها.

واشتهر أهالي حلب قبل نشوب الحرب بحبهم للعمل والإنتاج، وكانت معظم المصانع متمركزة في المدينة وتعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع حتى في عطلة نهاية الأسبوع، الأمر الذي أكسب المدينة وأهلها سمة العاصمة التجارية والصناعية.

وعندما توقفت المعارك في مدينة حلب أواخر عام 2016 سارع الصناعيون، الذين بقوا في البلد وفي حلب تحديداً، إلى محاولة إعادة بعض الألق إلى تلك المدينة المنهكة بالحرب عبر عودة عمل المعامل ضمن الإمكانات المتاحة.

ولم تكن مشاهدة شيء جديد في المدينة مفاجِئة للمتابعين، ما بين مصانع عادت إلى العمل بعد ترميمها، وساحات مهمة تم إصلاحها، وعودة الأسواق الأثرية المهمة في حلب القديمة إلى الحياة وبنفس الطراز المعماري.

وعلى الرغم من كل هذه الإيجابية المتجذرة في نفوس أهالي حلب للخروج من تحت الأنقاض والبدء بالعمل، إلا أن عقوبات “قيصر” كانت العقبة الأكبر أمام تلك الشريحة من الناس في حلب خصوصاً وسوريا عموماً.

ومع مرور الذكرى الحادية عشرة للحرب، ودخولها عاماً جديداً، لا يزال الصناعيون في حلب يعانون من نقص الوقود والكهرباء وقطع غيار آلاتهم، فضلاً عن عدم القدرة على التصدير أو الاستيراد نتيجة تلك العقوبات".

العراق: عودة «الانسداد السياسي».. واحتمال انتخابات مبكرة يلوح

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد انفراج قصير إثر الاتصال الهاتفي الذي أجراه زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر بزعيم «دولة القانون» نوري المالكي، عاد الوضع مجدداً إلى مرحلة ما يسمى «الانسداد السياسي».

فالصدر، الذي هاتف المالكي، رافعاً بذلك من الناحية العملية الفيتو المرفوع من قِبله عليه، طرح طبقاً لما يجري تداوله في الغرف المغلقة اسم ابن عمه جعفر محمد باقر الصدر مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء؛ الأمر الذي أربك خيارات قوى «الإطار التنسيقي» التي تصف المرشح الصدري بـ«القح».

ويضم «الإطار التنسيقي» مجموعة من الأحزاب والتحالفات لم يكن يجمعها قبل التحالف سوى اتفاقها على رفض نتائج الانتخابات، ويجمعها الآن وقوفها ضد التحالف الثلاثي الذي يجمع الصدر مع «تحالف السيادة» السني و«الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

وفي الوقت الذي درست فيه قوى «الإطار التنسيقي» مقترح الصدر بترشيح ابن عمه، فإنها لا تستطيع رفضه لأسباب «أخلاقية» تتصل بكون والده هو المرجع الشيعي ومؤسس «حزب الدعوة محمد باقر الصدر الذي أعدمه النظام السابق عام 1980، ويعد مرجعاً لقوى الإسلام السياسي الشيعي. كما أن هذه القوى بدأت تنظر إلى الأمر من زاوية علاقتها الملتبسة مع مقتدى الصدر، زعيم «التيار الصدري»، لا مع جعفر الصدر، السفير الحالي في لندن ونجل مرجعهم الأهم محمد باقر الصدر، والمرشح حالياً لرئاسة الوزراء.

لذلك؛ جاء الاقتراح الذي تكفّل المالكي بنقله إلى مقتدى الصدر عبر اتصال هاتفي نيابة عن قوى «الإطار التنسيقي»، والذي يقضي بضرورة مناقشة مسألة الكتلة الأكثر عدداً قبل الموافقة على اسم المرشح.

ولا يريد الصدر التراجع عن التزامه بالتحالف مع السنة (تحالف السيادة) الذي يضم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورجل الأعمال خميس الخنجر، و«الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، لكنه، في الوقت نفسه، بات واقعاً تحت ضغط عدم قدرة تحالفه على تمرير مرشح حليفه بارزاني لمنصب رئيس الجمهورية.

ومن أجل كسر الجمود في العلاقة بين الكتلتين الشيعيتين («التيار» و«الإطار») جاءت مبادرة الصدر شخصياً في رفع الفيتو عن المالكي، بينما كان رفض مبادرة مشابهة من حليفه مسعود بارزاني.

والآن، وقد حدد البرلمان العراقي أول من أمس يوم السادس والعشرين من شهر مارس (آذار) الحالي جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فإن عدم التوافق بين الحزبين الكرديين، وبوجود ما بات يعرف بـ«الثلث المعطل» لدى كلا التحالفين، يجعل من الصعب المضي في انتخاب الرئيس من بين مرشحين اثنين، هما الرئيس الحالي برهم صالح عن «حزب الاتحاد الوطني الكردستاني» وريبر أحمد عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني».

لبنان.. استحقاق نيابي وشيك و«نادي الأربعة» خارج البورصة

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "على أبواب مرحلة اصطفافات وتقاطعات مفصلية، يقف لبنان عند مفترق استحقاقات متزاحمة داخلياً وخارجياً، تضع مصيره على المحكّ، فيما بات الأمل معقوداً على أن يشرع الاستحقاق الانتخابي الوشيك أبواب التغيير المنشود. وعلى المقلب الآخر من الصورة، تتبدى هستيريا انتخابية، وسط أفول رموز وظهور وجوه جديدة، فيما نادي رؤساء الحكومات، أصبح خارج اللعبة النيابية.

وغداة إقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية على 1043 مرشّحاً، بدأت مرحلة تسجيل اللوائح، والتي تفرض إكمال التحالفات في مهلة تنتهي في 4 نيسان/ أبريل المقبل.

ولعل اللافت في الاستحقاق، أنّ بورصة الترشيحات سجّلت أكبر عدد مرشّحين منذ عام 1962، ومنهم 155 امرأة، بعدما كان عدد المرشحين في الانتخابات الأخيرة عام 2018، قد بلغ 976، منهم 111 امرأة. وبلغة الأرقام، فإنّ عدد المقاعد النيابية في لبنان، هو 128 مقعداً، موزّعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

بدوره، فضّل ميقاتي «تجربة حكومة عام 2005» التي ترأّسها، وقدّمت حينها، وفق قوله، نموذجاً في الفصل بين إدارة الانتخابات وعدم الترشّح، مع إبداء حرصه على ألا يشوب قرار عزوفه أي شبهة مقاطعة للانتخابات، لأنّ التغيير الحقيقي المنشود، يبدأ في صناديق الاقتراع. اكتمل أخيراً عقد «نادي الأربعة»، بإعلان السنيورة عزوفه عن الترشّح لخوْض الانتخابات.

مرفقاً إعلانه بدعوة جميع اللبنانيين إلى المشاركة في الاستحقاق الانتخابي المهم والمفصلي، كيلا يُتاح للوصوليّين تزوير التمثيل، وتعبئة الفراغ الذي يمكن أن ينجم عن الدعوة لعدم المشاركة في الاستحقاق الوطني، مختصراً موقفه بعبارة واحدة: «ليس هذا بيان ابتعاد، بل هو إعلان انخراط واستمرار، إنّها معركة أن نكون أو لا نكون».

(د ع)