عفرين المحتلة.. أوضح نموذج لعقلية الدولة التركية المعادية للكرد

تحولت عفرين المدينة الآمنة والحاضنة لمئات الألوف من النازحين من رحى الحرب إلى مركز وبؤرة لتعليم وارتكاب كافة أنواع الجرائم. ومركزاً لتجميع الإرهابيين وإرسالهم إلى الخارج تحت الطلب، غُيرت معالم المدينة، دمرت آثارها، هجر أهلها، سلخت عن كرديتها أمام أنظار العالم أجمع.

عفرين المحتلة.. أوضح نموذج لعقلية الدولة التركية المعادية للكرد
الأربعاء 16 آذار, 2022   22:37
مركز الاخبار- أكرم بركات

تقع مقاطعة عفرين على ضفتي نهر عفرين في أقصى شمال غربي سوريا، ومحاذية لمدينة أعزاز من جهة الشرق وحلب من جهة الجنوب، وإلى الجنوب الغربي تقع محافظة إدلب، وتحاذي الحدود التركية من جهة الغرب والشمال؛ وتعتبر مركزا تجاريا وإداريا مهما في سوريا، وكانت تضم العشرات من المعامل والمنشآت الصناعية الكبيرة.

وتعد عفرين من المناطق الجبلية، تبلغ مساحتها نحو 3850 كم2، بلغ عدد سكانها 523,258 نسمة بحسب احصائيات حكومة دمشق عام 2012. معظم سكانها من أبناء الشعب الكردي حيث بلغ بسبتهم 96%، وتضم عفرين نحو 350 قرية وبلدة صغيرة وكبيرة، من أهمها عفرين المدينة، وجندريسه، وبلبلة، وشية، وراجو وشرا وموباتا.

تشتهر عفرين بإنتاج زيت الزيتون والحمضيات والكروم، كما ويوجد العديد من المواقع الأثرية في عفرين البعض منها مدرجة على لائحة التراث العالمي اليونيسكو ومنها، النبي هوري ودير مشمشه، وتلة عين دارة، التي تقع على بعد 5 كيلو مترات جنوب مدينة عفرين، و50 كيلو متر شمال مدينة حلب، والتي يعود تاريخها إلى 10 آلاف عام والتي تعتبر من المناطق الاثرية الفريدة من نوعها عالمياً.

تحولت عفرين بعد عام 2012 إلى ملاذ آمن لعشرات الألوف من أبناء الشعب السوري، الذين فروا من الاشتباكات والمعارك بين قوات حكومة دمشق والفصائل المسلحة والمرتزقة من جهة، وبين الفصائل المرتزقة نفسهم من جهة أخرى، ووصل تعداد سكانها بعد عام 2012 إلى قرابة مليون نسمة. 

خرق للقانون الدولي

في خرق واضح وصريح للقانون الدولي، شنت دولة الاحتلال التركي في 20 كانون الثاني 2018 هجوماً واسعاً ضد مقاطعة عفرين، بمشاركة قرابة 25 ألف من المرتزقة من بقايا مرتزقة جبهة النصرة وداعش، الذين اعيد تشكيلهم وتنظيم صفوفهم تحت اسم "الجيش الوطني السوري".

الهجوم التركي على مقاطعة عفرين شن بهدف الإبادة وبذريعة حماية الأمن القومي التركي، دون أن تقدم تركيا أية أدلة حول مزاعم التهديد. فلم تطلق القوى العسكرية والأمنية في عفرين ولا في شمال وشرق سوريا طلقة واحدة صوب الأراضي التركية منذ انطلاق ثورة 19 تموز 2012، بالرغم من الاستفزازات المتكررة للدولة التركية عبر استهداف المدنيين والقوات الموجودة في المنطقة بشكل مستمر، وإطلاق تهديدات مستمرة باجتياح المنطقة، بالإضافة لفتح الحدود أمام دخول العناصر المتطرفة والمرتزقة إلى المناطق السورية، لمحاربة سكان شمال وشرق سوريا.

الهجوم التركي ضد عفرين بدأ بشن 72 طائرة حربية هجمات ضد أكثر من 185 موقعاً خدمياً ومدنياً وطبياً وعسكرياً، رافقها قصف بالمدافع والصواريخ، اعقبه هجمات برية، بتواطؤ روسي عبر اتفاقية مقايضة تضمنت انسحاب المرتزقة التابعين لدولة الاحتلال التركي من الغوطة، في المقابل فتحت روسيا الأجواء أمام تركيا لشن هجمات على عفرين.

ارتكبت دولة الاحتلال التركي مجازر فظيعة بحق أبناء عفرين، ففي غضون 20 يوماً استشهد 173 مدنياً، من بينهم 26 طفل، 21 امرأة. بالإضافة لجرج 464 آخرين، بينهم 50 طفل، و71 امرأة. كما دمرت العشرات من المواقع الاثرية، ودور العبادة ومزارات الشهداء.

بعد مقاومة استمرت 58 يوماً، احتلت دولة الاحتلال التركي مقاطعة عفرين، مما اضطر معظم سكان عفرين النزوح من قراهم وبلداتهم ومدنهم، وبلغ تعدادهم قرابة 300 آلف نسمة، نتيجة الجرائم التي ارتكبتها جيش الاحتلال التركي بحق الأهالي، اعقبها مسلسل التغيير الديمغرافي الممنهج، بدأ بإزالة تمثال كاوا الحداد الذي يعد رمزاً للحرية وعيد نوروز وللكرد ايضاً، ومن كافة معالم المدينة، وتغيير أسماء الساحات والمرافق العامة والمدارس وحتى أسماء بعض القرى والبلدات من الكردية إلى التركية، ورفعت الأعلام التركية فوق كافة الأبنية والمرافق العامة، ووضع العلم التركي فوق زي الطلبة، ومن ثم تم تضييق الخناق على القلة القليلة المتبقية من أبناء المدينة عبر عمليات الخطف والقتل والاغتصاب وطلب الفدية.

ووثقت منظمة حقوق الإنسان عفرين - سوريا، اختطاف أكثر من 8063 مدني خلال أربع أعوام من الاحتلال، وفقدان أكثر من 655 مدنياً لحياتهم، 90 منهم فقدوا حياتهم تحت العذيب، وجرح أكثر من 696 نتيجة القصف التركي. وانخفض نسبة الكرد في عفرين الآن إلى أقل من 15%.

المحامي جبرائيل مصطفى، والرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم عفرين، وعضو منظمة حقوق الانسان في عفرين، قال: "إن الهجوم الذي شنته دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها ضد عفرين بالطائرات الحربية والمدافع والصواريخ، تؤكد أن ما كانت تدعيه دولة الاحتلال التركي عبر وسائلها الإعلامية بأن الهدف هو القضاء على القوى العسكرية الموجودة في عفرين هو أكبر افتراء وخداع للمجتمع الدولي وللبشرية".

عفرين منطقة كردية تاريخياً وجغرافياً وثقافياً وشعباً

وأكد جبرائيل مصطفى أن عفرين هي منطقة كردية تاريخياً وجغرافياً وثقافياً وشعباً، والهدف من الهجوم التركي هو القضاء على الشعب الكردي في عفرين، وقال: "بعد إعلان الإدارة الذاتية أصبح شعب عفرين أكثر وعياً وتنظيماً وإرادة وقوة، ومن كافة النواحي التعليمية والخدمية والاجتماعية، لذلك كان الهدف من الهجوم إبادة الشعب الكردي في عفرين، وهذا استمرار لسياسة الدولة التركية الحديثة العنصرية اتجاه الكرد، وهي استمرارية لسلسلة الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الكردي في باكور كردستان في تسعينات القرن الماضي".

وأوضح مصطفى إلى أنه وبالرغم من الهجوم الوحشي واستخدام كافة الأسلحة المتطورة والحديثة صمد وقاوم أبناء عفرين لمدّة 58 يوماً، وقال: "نتيجة الصمت المجتمع الدولي، وتخاذل روسيا ومنح تركيا الضوء الأخضر وفتح الأجواء امام تركيا احتلت تركيا عفرين في 18 آذار".

عقب احتلال دولة الاحتلال التركي عفرين فتحت الباب امام مرتزقتها لنهب وتخريب وهدم والاستيلاء على أملاك وممتلكات المدنيين من والآليات والمحلات التجارية والمعامل والمنازل.

جبرائيل مصطفى أوضح أن أول عملية التغيير الديمغرافي طالت عفرين تمت في 18 آذار 2018، عندما بدأت تركيا بتهجير وبشكل قسري أكثر من 350 آلف شخص من أبناء الشعب الكردي من عفرين، وقال: "هذه السياسة مازالت مستمرة، عن طريق عمليات خطف المدنيين وابتزازهم، وحسب الاحصائيات التي لدينا تم خطف أكثر من 8100 شخص كردي وتعذيبهم وابتزازهم".  

إلى ماذا تهدف تركيا الآن

منذ بداية الهجوم تسعى تركيا لهندسة تركيبة سكانية تتماشى مع تطلعاتها الاستعمارية، لذلك استقدمت المستوطنين من عوائل المرتزقة من مختلف المناطق السورية وأسكنتهم في منازل وبيوت المهجرين الكرد، ففي 14 حزيران 2018، أصدرت منظمة “هيومن رايتس وتش” تقريراً لخصت فيه البعض مما جرى في عفرين عقب الاحتلال وقالت: "إنّ جماعات مسلّحة تدعمها تركيا في (الجيش السوري الحر) استولت على ممتلكات المدنيين الكرد ونهبتها ودمرتها في منطقة عفرين شمالي سوريا. وأسكنت الجماعات المسلّحة المناهضة للحكومة مقاتلين وعائلاتهم في منازل السكان، ودمرت الممتلكات المدنية ونهبتها دون تعويض أصحابها".

جرف ونهب الحافظة الثقافية والتاريخية لعفرين

وفي خطوة تُعد الأولى من نوعها في التاريخ الحديث، أشبه بما فعله المغول أثناء اجتياحهم للشرق الأوسط، باشر الاحتلال التركي ومرتزقته بجرف وهدم المواقع الاثرية وتدمير كل ما يتعلق بالكرد، حيث تم الاعتداء على أكثر من 60 موقعاً ومزاراً ودور عبادة منهم (معبد عين دارة المصنف على لائحة منظمة اليونيسكو، النبي هوري المصنفة على لائحة منظمة اليونيسكو، مزار شيخ حميد، مزار بافلون وقرة، ومزار قرية سينكا، مزار الشيخ حنان قرب، ومزار سارة قيزة – خلنيرة، ومزار عبد الرحمن، ومزار قرية إيسكا، مدرج النبي هوري، تل ديرصوان، وعرب شيخو، وتل عبيدان، كهف دودري – شيراوا... ألخ)، الهدف الرئيس هو نسف تاريخ عفرين وكرديتها.

وأكد جبرائيل مصطفى أن دولة الاحتلال التركي دمرت أكثر من 28 مزار ديني عائد للإيزيديين والعلويين والمسحيين، وقطع مئات الألوف من الأشجار، وحرق الأراضي الزراعية، وغيرت كافة معالم عفرين. وقال: "تركيا قامت بتغيير معالم كل ما يرمز للكرد وثقافتهم، هذه هي الإبادة الحقيقية بحق الكرد".

بعض نماذج الاستيطان في عفرين

أعقب عملية الاعتداء على الأماكن الاثرية، فرض اللغة التركية وتعميهما في عفرين، وأصدربطاقة تعريفية تركية، ومن ثم بدأ بعملية الاستيطان. وأول عملية استيطان بدأت في 7 نيسان 2018، حيث تم إسكان المستوطنين القادمين من مناطق (ببيلا وبيت سحم ويلدا) بريف دمشق إلى مدينة عفرين، وبلغ تعداهم قرابة 600 عائلة من بنيهم 325 عائلة فلسطينية وتم توطينهم في مخيم دير بلوط بريف عفرين.  

وفي 15 تشرين الأول 2018 تم الإعلان عن تشكيل جمعية تعاونية من مستوطني الغوطة، لإنشاء مجمع استيطاني باسم "القرية الشامية"، غرب بلدة مريمين بتمويل من جمعيات إخوانية في الخليج، وفي حزيران عام 2020 تم إنشاء مجمع استيطاني في حي الأشرفية، وفي 12 تشرين الثاني 2020، بدأ العمل في إنشاء مجمع استيطاني بقرية بافلون. وبعده تم بناء مجمع "آفرازه" بتمويل من جمعية البيان القطرية – التركية، ومن ثم ما عرف بمجمع قرب قرية حج حسنة والذي تضمن بناء /247/ وحدة سكنية، ومع بداية عام 2021 بدأ الاحتلال التركي بناء ثلاث مجمعات استيطانية سكنية على الشريط الحدودي في ناحية شية، وتكفل ببناء المشروع مرتزقة العمشات، وهو خاص لإسكان عوائل قتلى معارك ليبيا والمستوطنين.

وبحسب تقرير لمنظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا، صادر عام 2021 عما يجري في عفرين في سياق عمليات التغيير الديمغرافي والتوطين والاستيطان التي تنتهجها سلطات الاحتلال التركي برفقة عناصر المرتزقة التابعة لها، أشار إلى بناء عشرات مستوطنات للعرب والتركمان المستقدمين من مختلف المحافظات السورية بدعم من منظمات قطرية وكويتية. وتم توطين قرابة (400) ألف مستوطن في عموم قرى ونواحي عفرين من المستقدمين من مناطق النزاع في سوريا، منهم ما يزيد عن (500) عائلة من عرب فلسطين 48، ونظراً للاكتظاظ السكاني تم انشاء أكثر من (30) مخيم في عموم المنطقة. ومنها: 

1ـ ناحية شيخ الحديد (شيه) يتم بناء مستوطنة على مفرق قرية قرمتلق.

2- ناحية جنديرس (جندريسه) يتم بناء مستوطنات في كل من تلة جنديرس وموقع آخر على طريق يلانقوز وقرى دير بلوط وقولكه وديوان تحتاني وفوقاني وايسكا وجلمة.

3- في مدينة عفرين يتم بناء مستوطنات في حي المحمودية على طريق راجو.

4- في قرى خالتا ودير مشمش وباصلحايا.

5- وفي ناحية راجو يتم بناء مستوطنة ببلدة ميدان اكبس.

6- وفي ناحية شران يتم بناء مستوطنات في قريتي بافلون الايزيدية الكردية وعلقينا.

7- أما في ناحية بلبل فتوجد سبع مخيمات للمستوطنين واغلب سكانها الاصليين من الكرد مهجرون وممنوعين من العودة لمنازلهم.

8- قرية شاديره التابعة لناحية شيراوا يتم بناء جمعية استيطانية باسم قرية بسمة من قبل جمعية الأيادي البيضاء وجمعية "العيش بكرامة" الفلسطينية.

عمليات الاستيطان تتم برعاية مباشرة من جمعيات تركية وأخرى تابعة للإخوان المسلمين في أوروبا وكذلك جمعيات قطرية وكويتية وفلسطينية تحت مسمى الإغاثة.

ومع بداية عام 2022 باشرت دولة الاحتلال التركي بإنشاء مستوطنة جديدة على طريق شرا- جامو في ناحية شرا، تتألف من 400 منزل بتمويل مباشر من جميعة تدعى "العيش بكرامة" لفلسطيني "48"، وتسعى الجمعية عبر الشراكة بينها وبين مؤسسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية لبناء 7 قرى استيطانية خاصة لعوائل المرتزقة، في كل من جبل الشيخ محمد في ناحية جندريسه، وجبل شوتي.   

ترسيخ التغيير الديمغرافي في عفرين

تختلف السياسة التي تتبعها دولة الاحتلال التركي بحق عفرين عن السياسة التي تتبعها في باقي المناطق المحتلة، وتسعى لتطبيق نموذج الصهر والابادة الكليين بحق عفرين، لسلخها عن سوريا على غرار لواء إسكندورن الذي احتل عام 1939 إبان الانتداب الفرنسي على سوريا. وهذا ما يؤكده جبرائيل مصطفى، وقال: "تركيا احتلت لواء اسكندرون وغيرت معالمها الثقافية والاثرية، واسمها إلى ولاية هطاي".

ماذا يجري في عفرين الآن

وأشار جبرائيل مصطفى إلى ما يجري في عفرين في الوقت الحالي، وقال: "حقيقة مع الأسف عفرين أصبحت مركزاً وبؤراً لتعليم وارتكاب كافة أنواع الجرائم، حتى وصل الحال بنا إلى درجة الرجوع إلى قواميس ومصطلحات قانونية، نحن كحقوقيين نعجز عن إيجاد وصف قانوني للجرائم التي ترتكب (جرائم عنف، قتل، سلب، اغتصاب النساء، الاستيلاء على أموال المدنيين) كل ذلك، وتجميع جميع المرتزقة والإرهابيين في منطقة عفرين، مثل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة)، وهناك تقارير تؤكد وجود قادة لتنظيم داعش الإرهابي وهم الان قادة في فصائل ما يسمى جيش الحر، وتقوم تركيا بتدريبهم، وقامت بإرسالهم إلى ليبيا. كذلك شاهدنا كيف قامت دولة الاحتلال التركي بأرسال هذه المرتزقة من عفرين إلى أذربيجان لمحاربة الأرمن".

وأشار مصطفى إلى وجود تقارير تؤكد تدريب تركيا لمجموعة من المرتزقة في عفرين من أجل إرسالهم إلى أوكرانيا لمحاربة روسيا.

وأوضح جبرائيل مصطفى: "مع الأسف بالرغم من صدور تقارير للجان التحقيق الدولية والمنظمات الدولية ومنظمة العفو، وغيرها من المفوضية السامية حول إن ما يجري في عفرين من جرائم ارتقت إلى جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، تقوم دولة الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة برفع وتيرة هذه الجرائم بحق أهالي عفرين المتبقيين واجبارهم على التهجير، في مسعى لتحقيق حدود الميثاق الملي، والتي تدعي فيه بأن حدود الدولة التركية الحديثة يبدأ من البحر الأبيض المتوسط غرباً إلى موصل شرقاً".

وأشار جبرائيل مصطفى أن الشعب الوحيد الذي قاوم وناضل واستطاع الصمود في وجه ما تسمى الإمبراطورية العثمانية هو الشعب الكردي وقال: "الشعب الوحيد الذي لم تستطع الإمبراطورية العثمانية القضاء عليه تاريخياً وثقافياً وعرقياً هو الشعب الكردي، لذلك ما تقوم به الآن دولة الاحتلال التركي في عفرين هو امتداد لسياسة الصهر الثقافي ضد الشعب الكردي، لان صمود الشعب الكردي ثقافياً وتاريخياً وجغرافياً تعتبر الدولة التركية خطراً على مشروعها العثماني الذي يسعى رجب طيب اردوغان إلى تحقيقه".

(ك)

ANHA