انتفاضة 12 آذار شرارة انطلاق ثورة 19 تموز

أوضح سياسيون وشهود عيان أن شرارة انتفاضة 12 آذار لم تخمد؛ بل استمرت لتتجسد في ثورة 19 تموز على أسس ديمقراطية رغم الهجمات ومحاولات الفتنة التي تستهدف شعب المنطقة.

انتفاضة 12 آذار شرارة انطلاق ثورة 19 تموز
السبت 12 آذار, 2022   22:33
مركز الأخبار

عضو الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي، أحمد شيخو قال إن "انتفاضة 12 آذار كانت خطوة مهمة للغاية، لأنه في تلك الفترة وفي ظل استبداد النظام البعثي كان رفع الصوت ضده بمعنى البدء بثورة كبيرة".

تحطيم لجدار الخوف

مضيفاً "كانت الانتفاضة تحطيماً لجدار الخوف والمطالبة بالحرية والحقوق المسلوبة لشعب المنطقة بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص، لذلك شارك الشعب الكردي كله في تلك الانتفاضة".

/ar/uploads/files/2022/03/12/183334_ahmd-shykhw.webp

وأشار أحمد شيخو إلى أن "بعض الأطراف سعت إلى اختلاق الفتنة بين مكونات المنطقة بهدف تحقيق مصالحها على حساب دماء شعب المنطقة"، وتابع قائلاً إن "الدولة التركية تسعى دائماً إلى إبادة الشعب الكردي عبر التاريخ، وعليه ومنذ دخول حركة حرية كردستان إلى روج آفا، تواصلت الدولة التركية مع عائلة الأسد في محاولة لإخماد نار الثورة المتأججة في روج آفا، واتضح ذلك عبر اتفاقية أضنة التي وقعتها دولة الاحتلال التركي مع عائلة الأسد لتحقيق مصالحها".

أكد أحمد شيخو "لم يستطيعوا إخماد انتفاضة 12 آذار، بل استمرت شرارتها حتى تجسدت في ثورة 19 تموز، فهذه الثورة هي استمرار وامتداد لانتفاضة 12 آذار".

ولفت شيخو إلى "أن فكر القائد أوجلان وحركة حرية كردستان أثّرا على شعب المنطقة؛ لأن فكره يحوي بين طياته التكاتف بين كافة المكونات والشعوب"، مؤكداً "أن ذلك الفكر أصبح درعاً لصد الفكر المتطرف والشوفيني الذي حاول العدو زرعه بين مكونات المنطقة آنذاك، وكان له التأثير الأكبر في بدء شرارة انتفاضة 12 آذار، حتى ظهور مشروع الأمة الديمقراطية المبني على أسس المساواة والعدالة الاجتماعية والتعايش المشترك".

'انتفاضة 12 آذار نتاج الكفاح والمقاومة في وجه حزب البعث'

/ar/uploads/files/2022/03/12/183359_asad-mnan.webp

من جانبه، قال عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي، أسعد منّان إن "انتفاضة قامشلو حدث مهم في تاريخ الشعب الكردي بروج آفا وسوريا، إذ نتجت عن الكفاح والمقاومة والنضال في وجه الظلم والاستبداد الذي كان حزب البعث يمارسه بحق الشعب الكردي، ليكون تاريخ 12 آذار نقطة انفجار الانتفاضة".

وتابع منّان "كانت هناك أسباب أخرى لاندلاع الانتفاضة، مرتبطة بعلاقات دولة الاحتلال التركي بحكومة دمشق، وهنا نعود بالزمن إلى عام 1957، وبالتحديد حينما هددت تركيا سوريا بالتدخل في شؤونها؛ لأن تركيا تعتبر سوريا جزءاً من أراضيها، إلا أنها فشلت باتحاد سوريا مع مصر، لتعود عام 1998 وتجدد تهديداتها باجتياح سوريا، ثم يوقّع كل من الطرفين اتفاقية أضنة التي صبّت بنودها بشكل كامل في مصلحة الجانب التركي، لتصبح نقطة انطلاق جديدة لتطور علاقاتهما فيما بعد، واتحادهما واتفاقهما على تدمير القضية الكردية".

واستكمل منّان حديثه "في 2003، بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق، وحصول الكرد في شمال العراق على الفيدرالية، لم تتحمّل الحكومة السورية تلك التطورات، فأخرجت عبر مباراة لكرة القدم بين فريقي الفتوة والجهاد، فاشيتها ضد أبناء الشعب الكردي وارتكبت مجزرة بحقهم على إثرها".

مشيراً إلى سياسة حكومة دمشق منذ ستينيات القرن الماضي، وقال "منذ عام 1963 وإلى اليوم تسعى الحكومة السورية إلى إخراج مصطلح القومية وجرّ أبناء الشعب السوري إلى الاقتتال فيما بينهم، وذلك بممارسة سياسات عدة، منها ربط القوميات بها، وإقناعها أن استمرار وجودها سيكون على حساب القوميات الأخرى".

وتابع منّان "عمّت الانتفاضة كافة المناطق في سوريا، منها حلب ودمشق ومناطق أخرى؛ لأنها كانت انتفاضة من أجل الديمقراطية والحرية".

أكد منّان في ختام حديثه "لو أن الحكومة السورية احتوت الانتفاضة بسياسة عقلانية، وطريقة ديمقراطية وأعطت مكونات الشعب السوري حقوقها بشكل عادل، لأنقذت البلاد من الدمار الحاصل الآن".

'بالانتفاضة حققنا الانتصارات.. وبتوحيد صفوفنا سنكون أقوى'

/ar/uploads/files/2022/03/12/183420_khlyl-ahmdhsyn.webp

بدوره، أكد المواطن خليل أحمد حسين البالغ من العمر (72عاماً) من ناحية شيه في عفرين المحتلة الذي شارك في التظاهرات التي خرجت في الأحياء الكردية في مدينة حلب "أن ربيع الشعوب انطلق من انتفاضة قامشلو".

أضاف خليل "اعتقلت أثناء خروجي في مظاهرة في حي الشيخ مقصود أكثر من أربعة شهور، وتم نقلي إلى فرع الأمن السياسي، وبقيت هناك أسبوعاً ثم إلى فرع الجنائية وأمضيت فيه 17 يوماً، لينتهي بي الأمر في السجن".

أشار خليل "بفضل انتفاضة قامشلو استطاع الكرد المطالبة بحقوقهم وتحقيق المكاسب والإنجازات"، مشدداً على ضرورة الوحدة بين جميع المكونات في سوريا للوقوف في وجه السياسات التي تُعادي الشعب وتسلب حريته.

(كروب/ ف)

ANHA