​​​​​​​الفنان دلكَش صوت غير منسي

أوجد الفنان دلكَش لنفسه مكانة كبيرة في الفن الكردي. وهو يُستذكر في الذكرى السنوية لرحيله.

​​​​​​​الفنان دلكَش صوت غير منسي
الجمعة 11 آذار, 2022   23:46
بروكسل- فراز باران

يصادف اليوم الذكرى السنوية لرحيل الفنان دلكَش. الذي وافته المنية في 12 آذار عام 2017. صوّر دلكَش بإنتاجاته الفنيّة المقاومة الملحميّة للشعب الكردي وأصبح بذلك فناناً شعبياً.

وُلد دلكَش عام 1952 في قرية فسقين التابعة لنصيبين في ميردين، في أسرة إيزيدية عريقة من طبقة (البير). تعلم العزف على (الطنبور) منذ طفولته، وكان دلكَش موسيقياً معروفاً في منطقته عندما كان يبلغ من العمر (14 عاماً) فقط.

اضطر دلكَش للهجرة إلى ألمانيا عام 1979. فيما أصدر تسعة أشرطة موسيقية(كاسيت)، وكتب، خلال مسيرة حياته، كلمات لحوالي ألف أغنية.

وقد شرح لنا خلال لقاء معه عام 2006، طريقه الثقافي قائلاً: "أنا شخص وطني واشتراكي. أنا أؤمن بديكتاتورية البروليتاريا، وقد كنت أسير على هذا الطريق عندما كتبت أغنياتي".

وتعدّ أغنية "مختارو" أي "المختار" إحدى أكثر الأغنيات انتشاراً في كردستان خلال أعوام التسعينات. إذ ينتقد فيها مختاري القرى وقطاع الطرق فيها.   

اضطر الفنان دلكَش للعيش في المهجر لعقود. لم يستطع الذهاب إلى الديار التي ولد وترعرع فيها. كان يصوّر شوقه وتوقه لنصيبين في الأغاني.

آخ نصيبين أيتها الديار العزيزة

كم عاماً مرَّ دون أ ن أراكِ

أياد قذرة مسلّطة عليكِ

وقلبي هذا أصبح جريحاً

ألّف أغاني عن القائد أوجلان

تدور أغنيتان من أغاني الفنان دلكَش التي لم تصدر في أي مكان حتى الآن، حول القائد عبد الله أوجلان. إحداهما بعنوان "فرض" وتدور حول يوم 15 من شباط عام 1999. إذ يعبّر فيها الفنان عن ألمه قائلاً:

"فرمان فرمان (حدث جلل)

إنه فرمان بحقنا يا أماه

وأسفاه

عصبوا العينين الأسودين الكحيلين

وقيّدوا تلك اليدين بالقيود

اعتقلوا القائد العظيم، وأسد الكرد في السجون والزنازين

هذا فرمان كبير

إنه فرمان بحقنا يا أماه

إنه فرمان بحقنا يا آبتاه

تعبّر أغاني الفنان دلكَش عن الألم والمقاومة وشهداء الشعب الكردي. وقال دلكَش خلال لقاء لنا معه عام 2006:

"أقمت العديد من الحفلات الموسيقية مع زوزان، وسيدخان، وخليل غمكين وسردار في 1980 و1990. وحضر إحدى الحفلات في مونستر حوالي 15 ألف شخص. أجمل أيام حياتي كانت عندما عملت مع اتحاد الفنانين الوطنيين الكردستانيين في أوروبا. أنا فخورٌ وسعيدٌ لأنني قمت بخدمة شعبي من خلال فنّي. لقد صوّرت ألمه وفرحه في هذا الفن. فشعبنا يناضل من أجل نيل حريته. وأنا أصبحت جزءاً من الجبهة الفنية لهذا النضال. أرسل تحياتي للقائد آبو، وجميل باييك، ومقاومي السجون والكريلا. إنهم في قلبي دائماً".

(ر)

ANHA