لافروف يلتقي كوليبا وواشنطن تخطط لتقديم مساعدات ضخمة لأوكرانيا

يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، كما أقر مجلس النواب الأميركي خطة لتقديم مساعدات لأوكرانيا بقيمة 13,6 مليار دولار.

لافروف يلتقي كوليبا وواشنطن تخطط لتقديم مساعدات ضخمة لأوكرانيا
الخميس 10 آذار, 2022   07:49
مركز الأخبار

وبدأ الاجتماع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا اليوم الخميس، في تركيا، حيث يعقدان أول اجتماع على هذا المستوى منذ بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا في 24 شباط المنصرم.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحفيين إن "الاجتماع بدأ".

ومن جهة أخرى، أقر مجلس النواب الأميركي خطة لتقديم مساعدات لأوكرانيا بقيمة 13,6 مليار دولار، فيما وافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على تقديم مساعدة مالية طارئة لأوكرانيا بقيمة 1,4 مليار دولار لمساعدتها على مواجهة "أزمة إنسانية واقتصادية هائلة".

وصوتت غالبية أعضاء مجلس النواب الأميركي أيضًا على فرض حظر على واردات النفط الروسي ومنتجات الطاقة الأخرى ردًا على التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

ودخل التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا أسبوعه الثالث اليوم الخميس، دون تحقيق أي من أهدافها المعلنة على الرغم من مقتل آلاف الأشخاص، وتشريد أكثر من مليوني شخص، وإجبار الآلاف على الانكفاء في المدن المحاصرة تحت قصف، بحسب تقرير لوكالة روتيرز.

وقالت أوكرانيا إن روسيا تنفذ "إبادة جماعية" بقصف مستشفى للأطفال في مدينة ماريوبول. وقالت روسيا إن هذه التقارير "كاذبة"؛ لأن المبنى كان مستشفى ولادة سابقًا احتلته القوات منذ فترة طويلة.

ومن جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، اليوم الخميس، أن الوزارة تعتزم نشر حزمة أخرى من الوثائق بشأن الأنشطة البيولوجية الأميركية السرية في أوكرانيا، بحسب وكالة ريا نوفوستي الروسية.

وقال كوناشينكوف خلال إحاطة إعلامية: "المختبرات البيولوجية الأميركية التي تم إنشاؤها وتمويلها في أوكرانيا أجرت تجارب على عينات من فيروس كورونا"، مشيرًا إلى أن "الهدف من الأبحاث البيولوجية التي موّلها البنتاغون في أوكرانيا كان إنشاء آلية لانتشار مسببات الأمراض الفتاكة".

وأضاف قائلًا: "الولايات المتحدة نفذت مشروعًا في أوكرانيا لدراسة انتقال مسببات الأمراض عن طريق الطيور المهاجرة بين أوكرانيا وروسيا".

وتابع كوناشينكوف: "في المستقبل القريب، سننشر حزمة أخرى من الوثائق التي تسلمناها من الموظفين الأوكرانيين في المعامل البيولوجية ونعرض نتائج فحصها".

وظلت أهداف موسكو المعلنة المتمثلة في سحق الجيش الأوكراني والإطاحة بالحكومة المنتخبة الموالية للغرب للرئيس فولوديمير زيلينسكي بعيدة المنال، مع تدفق المساعدات العسكرية الغربية إلى زيلينسكي عبر الحدود البولندية والرومانية.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية، الخميس، إن رتلًا روسيًّا كبيرًا شمال غرب كييف لم يحرز تقدمًا يذكر خلال أكثر من أسبوع ويعاني من خسائر مستمرة. وأضافت أنه مع تزايد الخسائر، سيتعين على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاستعانة بالقوات المسلحة لتعويض الخسائر.

وقال بوتين إن تقدم قواته في أوكرانيا يسير وفقًا للخطة والجدول الزمني. وتصف روسيا تحركها العسكري في أوكرانيا بأنه "عملية خاصة" لنزع سلاح جارتها وطرد القادة الذين تسميهم "النازيين الجدد".

كما بدأت العقوبات التي يقودها الغرب والتي تهدف إلى إبعاد الاقتصاد الروسي والحكومة عن الأسواق المالية الدولية في التأثير، مع تراجع سوق الأسهم الروسية والروبل.

وكانت روسيا قد تعهدت في وقت سابق بوقف إطلاق النار حتى يتمكن بعض المدنيين المحاصرين على الأقل من الهروب من ماريوبول، حيث كان مئات الآلاف يحتمون بدون ماء أو كهرباء منذ أكثر من أسبوع.

ومن بين أكثر من مليوني لاجئ من أوكرانيا، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) يوم الأربعاء إن أكثر من مليون طفل قد فروا من البلاد منذ بدء التحرك العسكري الروسي في 24 شباط المنصرم.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن المنازل دمرت في جميع أنحاء أوكرانيا. وأضافت أن "مئات الآلاف من الناس ليس لديهم طعام ولا ماء ولا تدفئة ولا كهرباء ولا رعاية طبية".

وتطالب موسكو كييف باتخاذ موقف محايد والتخلي عن تطلعاتها للانضمام إلى حلف الناتو.

وكرر زيلينسكي دعوته للغرب لتشديد العقوبات على روسيا "حتى يجلسوا على طاولة المفاوضات وينهي هذه الحرب الوحشية".

وقال "إنه واثق من أن بوتين سيوافق في مرحلة ما على المحادثات. أعتقد أنه سيفعل ذلك. نحن بحاجة إلى بعض الوقت".

(م ش)