​​​​​​​صحف عالمية: بوتين يسعى لتحقيق حلم روسيا العظمى ولقاء مرتقب بين لافروف وكوليبا

يسعى الرئيس الروسي عبر تحركه العسكري في أوكرانيا إلى تحقيق ما يصبو إليه وهو "روسيا العظمى"، فيما يعقد وزيرا خارجية روسيا وأوكرانيا محادثات مباشرة في تركيا اليوم الخميس، في أول اتصال رفيع المستوى بين كييف وموسكو.

​​​​​​​صحف عالمية: بوتين يسعى لتحقيق حلم روسيا العظمى ولقاء مرتقب بين لافروف وكوليبا
الخميس 10 آذار, 2022   06:19
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى سعي الرئيس الروسي لتحقيق ما يصبو إليه من بناء روسيا العظمى واللقاء المرتقب الذي يجمع وزير الخارجية الروسي مع نظيره الأوكراني اليوم.

أوكرانيا تشكّل جزءاً من حلم بوتين بروسيا العظمى

وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية: "بعد مرور يومين على بدء روسيا غزوها في أوكرانيا، نشرت وكالة الأنباء التابعة للدولة "ريا نوفوستي" ما بدا كمقال كتب مسبقًا أشاد بانتصار موسكو العسكري على جارتها، وذلك قبل حذفه سريعًا".

إنّ المقال الذي رصده مراقبو الكرملين، وترجم ووزع كمثال على الدعاية والعقلية الكامنة في الدائرة المقربة من فلاديمير بوتين، حمل عبارة: يولد عالم جديد أمام أعيننا.

وجاء في المقال، إن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا بشّرت بعصر جديد، كما تحدث عن أن حرب بوتين أعادت "الوحدة" بين الروس والأوكرانيين والبيلاروسيين.

وأشار المقال إلى أن الصراع صحح "مأساة 1991"، في إشارة على ما يبدو إلى استفتاء 1 كانون الأول 1991، حين صوّت 92.3 في المائة من الأوكرانيين، لقرار مغادرة الاتحاد السوفييتي.

إن هذا المقال بحسب الصحيفة البريطانية، هو "من بين أفضل الملخصات، لما كان بوتين يأمل في تحقيقه بهجومه على حكومة أوكرانيا المنتخبة ديمقراطيًّا. ففي هذه العملية يمحو التاريخ الأوكراني، ويتجاهل الاتفاقات والمعاهدات الدولية".

ويقول المحللون إنه واحد من عدة نصوص وخطب مهمة، توفر نظرة ثاقبة لتفكير بوتين ودائرته الداخلية المعزولة بشكل متزايد، ما يساعد على التأكد من رؤيته لروسيا وجيرانها، وربما تخطيطه للحرب.

إن روسيا ضغطت على أوكرانيا قبل الجولة الثالثة من محادثات السلام يوم الإثنين، لقبول شروط صارمة تتطلب من كييف نزع السلاح، وتكريس الحياد في دستورها، والاعتراف بالمناطق الانفصالية المؤيدة للكرملين في الشرق وكذلك ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.

ومن المرجح أن تؤدي هذه الظروف المهينة، إلى نهاية حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وستمنح روسيا فرصة لتحويل البلد إلى دولة تابعة، كما فعلت مع بيلاروسيا المجاورة.

والجدير بالذكر أن بوتين كتب العام الماضي مقالاً من 5 آلاف كلمة، هدّد فيه أوكرانيا، وركّز فيه على سيطرة الكرملين على العالم الناطق باللغة الروسية.

إنّ الغالبية في العالم تجاهلوا هذا المقال، وحتى زيلينسكي قال مازحاً إنه يجب أن يكون لدى نظيره الروسي الكثير من وقت الفراغ.

محادثات سلام روسية أوكرانية اليوم في تركيا

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "يعقد وزيرا خارجية روسيا وأوكرانيا محادثات مباشرة في تركيا اليوم الخميس، في أول اتصال رفيع المستوى بين كييف وموسكو منذ غزو روسيا لأوكرانيا قبل أسبوعين".

واستبعد المحللون من تحقيق أي انفراجة في لقاء أنطاليا بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا.

وعقد كبار المسؤولين الأوكرانيين، بمن فيهم وزير الدفاع في البلاد، سلسلة من الاجتماعات مع وفد روسي في بيلاروسيا.

وتركزت المحادثات بشكل كبير على القضايا الإنسانية لكن موسكو لم ترسل أي وزير إلى الاجتماعات.

وأكد كوليبا في مقطع فيديو على فيسبوك أنه يستعد للقاء لافروف اليوم الخميس، لكنه أصدر تحذيرًا من أن توقعاته "محدودة".

وقال إن نجاح المحادثات سيعتمد على "ما هي التعليمات والتوجيهات التي يخضع لها لافروف" من الكرملين في المناقشات.

وقال: "أنا لا أعلق أي آمال كبيرة عليهم لكننا سنحاول تحقيق أقصى استفادة من المحادثات".

وزيارة أنطاليا هي أول رحلة خارجية للافروف منذ أن عزل العالم الغربي روسيا.

وقال مسؤول تركي إن لافروف سافر إلى أنطاليا في وقت متأخر يوم الأربعاء قبل المحادثات، التي عقدت على هامش منتدى دبلوماسي نظمه وزير الخارجية التركي في أنطاليا.

مبعوث أوكرانيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية: القوات الروسية قد تستخدم أسلحة كيماوية

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الاسرائيلية: "أصدر الممثل الدائم لأوكرانيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم الثلاثاء، رسالة مروعة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، يحذر فيها من أن القوات الروسية في دونيتسك قد تستخدم الأسلحة الكيميائية كذريعة لتعزيز آلياتها الحربية في أوكرانيا".

ووفقًا للمعلومات الاستخباراتية من دونيتسك، فإن موسكو توزع أقنعة الغاز على المسلحين المحليين والجيش الروسي. وكتب ماكسيم كونونينكو، سفير أوكرانيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أن هناك احتمالًا للاستفزاز، مثل تفجير الخزانات الصناعية المملوءة بالمواد الكيميائية.

وأضاف كونونينكو أن "روسيا ستتهم على الأرجح الجيش الأوكراني بهذا التخريب ضد السكان المدنيين. نعلن أن أوكرانيا، على عكس المحتلين الروس، لا تستخدم مثل هذه الأساليب. ليس لدينا أي أسلحة كيماوية - وعلى عكس روسيا - لن نستخدمها أبدًا".

وتابع أن "أوكرانيا مؤيد قوي لاتفاقية الأسلحة الكيميائية، المعترف بها على نطاق واسع كأول صك متعدد الأطراف يحظر فئة أسلحة الدمار الشامل بأكملها في ظل آليات رقابة دولية صارمة وفعالة".

(م ش)