​​​​​​​ممرات آمنة روسية جديدة وواشنطن تصعّد اقتصادياً ضد روسيا

أعلنت روسيا استعدادها لإقامة ممرات إنسانية الأربعاء للسماح للمدنيين بمغادرة العاصمة الأوكرانية كييف وأربع مدن أخرى في البلاد خلال اليوم، فيما صعّدت واشنطن من حربها الاقتصادية ضد روسيا عبر حظر واردات النفط.

​​​​​​​ممرات آمنة روسية جديدة وواشنطن تصعّد اقتصادياً ضد روسيا
الأربعاء 9 آذار, 2022   06:39
مركز الأخبار

وأعلنت روسيا استعدادها لإقامة ممرات إنسانية الأربعاء، للسماح للمدنيين بمغادرة العاصمة الأوكرانية كييف وأربع مدن أخرى في البلاد خلال اليوم، حيث قالت روسيا بأنها ستسمح بإقامة ممرات إنسانية للسماح للمدنيين بإخلاء مدن كييف وتشرنيهيف وسومي وخاركوف وماريوبول بأمان من الساعة 10 صباحاً بتوقيت موسكو (7 صباحاً بتوقيت غرينتش)، وفق وكالة الأنباء الروسية تاس نقلاً عن ميخائيل ميزينتسيف، رئيس مركز إدارة الدفاع الوطني الروسي.

ولم يتضح ما إذا كانت الطرق المقترحة ستمر عبر روسيا أو بيلاروسيا، وهي شروط عارضتها الحكومة الأوكرانية في السابق.

فيما تم إجلاء أكثر من خمسة آلاف شخص حتى الآن من مدينة سومي الواقعة على بعد 350 كيلومتراً شمال شرق كييف، وفق ما نقلت وسائل إعلام أوكرانية عن نائب رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية كيريلو تيموشنكو، حيث تجاوز عدد اللاجئين مليوني شخص.

وعلى المستوى الدبلوماسي، من المرتقب أن يتوجه وزير الخارجية سيرغي لافروف الأربعاء إلى تركيا، حيث سيجري محادثات مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا، وذلك نقلاً عن وزارة الخارجية الروسية.

واشنطن تحظر النفط الروسي

وحظرت الولايات المتحدة واردات النفط الروسي في خطوة جديدة رئيسة في الجهود التي يقودها الغرب لوقف "الحرب" من خلال شل الاقتصاد الروسي، مما أدى إلى زيادة أسعار النفط. وقفزت الأسعار أكثر من 30 بالمائة منذ التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا - ثاني أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.

وعلى الرغم من احتمال ارتفاع الفواتير، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين بحاجة إلى مواجهة عواقب الهجوم.

وقال إن "الشعب الأميركي سوف يوجه ضربة قوية أخرى لآلة بوتين الحربية".

وقالت بريطانيا إنها ستوقف استيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية تدريجياً بحلول نهاية عام 2022، بينما نشر الاتحاد الأوروبي خططاً لخفض اعتماده على الغاز الروسي بمقدار الثلثين هذا العام.

ويصف الكرملين تصرفاته بأنها "عملية خاصة" لنزع سلاح أوكرانيا وإزاحة القادة الذين يصفهم بالنازيين الجدد. تصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون ذلك بأنه ذريعة لا أساس لها لشن حرب أثارت مخاوف من صراع أوسع في أوروبا.

ويثير رفض الصين إدانة التحرك العسكري الروسي أو الانضمام إلى العقوبات الدولية مخاوف في العواصم الغربية بشأن احتمال شن هجوم أوسع على القيم "الديمقراطية" الليبرالية على مستوى العالم، بحسب وكالة رويترز.

وقال رئيس المخابرات الأسترالية يوم الأربعاء إن هناك "تقارب استراتيجي جديد مقلق" بين بكين وموسكو وإن خطر نشوب "صراع بين القوى الكبرى" قد تزايد منذ تحرك روسيا العسكري.

وتسبب التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة، في إثارة قلق خاص في تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي، والتي تدعي الصين أنها تابعة لها وتعهدت باستعادتها بالقوة إذا لزم الأمر.

وصف الرئيس الصيني شي جين بينغ الوضع في أوكرانيا بأنه مقلق ودعا إلى "أقصى درجات ضبط النفس"، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الصينية الرسمية يوم الثلاثاء.

وأخبر رؤساء المخابرات الأميركية لجنة المخابرات بمجلس النواب يوم الثلاثاء، أن الصين بدت منزعجة من الصعوبات التي تواجهها روسيا في أوكرانيا وقوة رد الفعل الغربي.

وتسير الدول الغربية على خط رفيع بين استخدام العقوبات القاسية لوقف "الحرب" في أسرع وقت ممكن، مع حماية اقتصاداتها الهشة من ارتفاع التضخم. وأدى الصراع والعقوبات التي تلت ذلك إلى إحداث فوضى في سلاسل التوريد العالمية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار ليس فقط للغذاء والطاقة ولكن أيضاً للمواد الخام الرئيسة مثل الألمنيوم والنيكل.

وقال مسؤول في البنك الدولي إن استمرار ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التحرك الروسي العسكري قد يخفض نقطة مئوية كاملة من نمو الاقتصادات النامية الكبيرة المستوردة للنفط مثل الصين وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وتركيا.

وحذرت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الأربعاء، من عواقب فرض عقوبات تستهدف صادرات الطاقة الروسية، وأكدت أن جميع الأطراف ستخسر من هذه الخطوة.

ويستعد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي للموافقة يوم الأربعاء على تمويل طارئ بقيمة 1.4 مليار دولار لأوكرانيا لمساعدتها في الرد على التحرك الروسي.

ومع تدفق المساعدات العسكرية الغربية إلى أوكرانيا عبر الحدود البولندية والرومانية، رفضت الولايات المتحدة عرضاً بولندياً مفاجئاً بنقل طائرات مقاتلة من طراز MiG-29 إلى قاعدة أميركية في ألمانيا للمساعدة في تجديد القوات الجوية الأوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن احتمال تحليق طائرات مقاتلة من أراضي الناتو إلى منطقة الحرب "يثير مخاوف جدية لحلف الناتو بأكمله".

(م ش)