​​​​​​​منصة الفعاليات المشتركة: ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا هي ثورة لجميع النساء في العالم

هنأت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية كافة النساء في العالم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وأكدت أن نضال المرأة في جميع أنحاء العالم لتحقيق الحرية ضد المفاهيم السلطوية، يعتبر ركيزة أساسية للنضالات التي تخوضها شعوب العالم من أجل الحرية والعدالة والمساواة.

​​​​​​​منصة الفعاليات المشتركة: ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا هي ثورة لجميع النساء في العالم
الثلاثاء 8 آذار, 2022   07:49
مركز الأخبار

وجاء ذلك في بيان ألقته منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا، تلته في قامشلو الإدارية في مؤتمر ستار بمقاطعة قامشلو، ابتسام الحسين.

ومن المقرر تلاوة هذا البيان في جميع الاحتفاليات المقامة في شمال وشرق سوريا تحت شعار" معاً نحمي ثورتنا ونحرر أراضينا"، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

وحيّا البيان جميع نساء العالم، سوريا وشمال وشرق سوريا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، واستذكر" كافة الشهيدات الرائدات اللواتي قدمن تضحيات عظيمة على طريق الحرية وسطرن أرواح الملاحم البطولية بمقاومتهن ضد الهيمنة الذكورية والعقلية الاستبدادية وحطمن قيود العبودية والاستعباد من أجل نيل حقوقهن المشروعة في الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية".

وأضاف: "بهذه المناسبة نحيي القائد عبدالله أوجلان الرفيق الأول والحقيقي للمرأة، صاحب فلسفة الحياة الحرة على أساس حرية المرأة هي حرية المجتمع " واستذكر قول القائد أوجلان: "القرن الواحد والعشرين سيكون قرن حرية المرأة".

وهنأت المنصة كافة نساء شمال وشرق سوريا، أمهات الشهداء، النساء المعتقلات في سجون الأنظمة الاستبدادية، والمناضلات في جميع الميادين والساحات السياسية والاجتماعية، النساء المرابطات في خنادق المقاومة من أجل حماية المرأة والمجتمع.

المنصة أكدت أن اليوم العالمي للمرأة جاء ثمرة لنضالات ومقاومات عظيمة لملايين النساء الكادحات وبريادة الحركات والتنظيمات النسائية في مختلف أنحاء العالم، من "روزا لوكسمبورغ إلى كلارا زيتكين، زنوبيا ظريفة، ساكنة جانسيز، مينا خان، سهيلة عبد القاد، إيفانا هوفمن، سوسن بيرهات، نوجين آمد، تولهلدان رامان، ليلى قاسم، ليلى آكري، هفرين خلف، زهرة بركل، هند وسعد، الأم عقيدة، آواز أورميه.

وتابع: " ننحني إجلالاً أمام عظمتهن وتضحياتهن التي أصبحت أيقونة الحياة الحرة لمسيرة جميع النساء المناضلات السائرات على دربهن، من أجل أن تصبح المقاومة والنضال قوة أساسية لجميع الحركات والتنظيمات النسائية في جميع المجالات السياسية، الاجتماعية والتنظيمية، وعلى جميع المستويات من أجل حرية المرأة والمجتمع على حد سواء".

"تصعيد النضال يمكن أن يحقق حياة حرة كريمة لجميع شرائح المجتمع"

ونوه البيان إلى مقاومة المرأة ضد الهجمات الاحتلالية والسلطوية للدول المهيمنة، وأضاف: " تعزيز وتصعيد مستوى النضال الذي تقوده المرأة من أجل الحرية ضد جميع الهجمات الفاشية والاحتلالية والسلطة الذكورية المهيمنة، وسياسة الإبادة الجماعية التي تستهدف المرأة، إنما يرتقي بثورتنا إلى مستوى ثورة المرأة التي تعتمد على قوة العمل والفكر وحقيقة المقاومة التي أبدتها جميع المناضلات الرائدات عبر التاريخ في جميع المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنظيمية، وإن تكاتف جميع النساء من تصعيد النضال يمكن أن يحقق حياة حرة كريمة لجميع الشرائح المجتمعية".

وأوضح: "إننا نعيش عصر حروب ممنهجة بجميع أشكالها، وعبر وسائل مختلفة من سياسة الحرب الخاصة والإبادة الجماعية والقتل والاغتصاب والتهجير والفقر والمجازر وحروب اقتصادية في جميع مجالات الحياة، هذه السياسة والعقلية نُظمت على شكل نظام عالمي، خدمة ً لمصالح الحداثة الرأسمالية التي تحاول بشتى الوسائل السيطرة على العالم أجمع، وهذا تجلى في افتعال الحروب في الشرق الأوسط بشكل عام، إلا أن هذا يجلب معه الكثير من الفرص الاستراتيجية للمرأة والشعوب عامة ولكنه يحمل معه الكثير من المخاطر على الشعوب".

منصة الفعاليات المشتركة أكدت في بيانها أن نضال المرأة في جميع أنحاء العالم لتحقيق الحرية ضد المفاهيم السلطوية، يعتبر ركيزة أساسية للنضالات التي تخوضها شعوب العالم من أجل الحرية والعدالة والمساواة، وأن" الحملات التي بدأناها باسم "حان وقت حماية المرأة والمجتمع الحر" وحملة "معاً نحمي ثورتنا ونحرر أراضينا" ستصل إلى أعلى مستوياتها بإصرارنا وتصميمنا على الوفاء للحقيقة التاريخية ليوم المرأة العالمي، والتي هي حقيقة المرأة الحرة، وهي الحقيقة التاريخية للمرأة في جميع النواحي السياسية والاجتماعية والأخلاق والجمال وحقيقة الحماية ضد العبودية والاستبداد".

"شمال وشرق سوريا يعيش ثورة مجتمعية قادتها المرأة بكل جدارة"

وشدد البيان على ضرورة مواصلة النضال الدؤوب، وأن يكون كل يوم بالنسبة للمرأة هو الـ 8 من آذار، ومن أجل تغيير الذهنية السلطوية ومناهضة العادات والتقاليد البالية التي أصبحت بلاءً على البنية المجتمعية وحقيقتها التاريخية يتطلب من جميع النساء النضال والعمل على التسلح بالوعي والفكر الديمقراطي من خلال ترسيخ حياة الشراكة الندية وإحقاق العدالة والمساواة والتسلح بالوعي الأيكولوجي والصحي والأخلاقي الذي من شأنه حماية الإنسان والطبيعة.

وأشار البيان إلى نضال المرأة في شمال وشرق سوريا ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية، وأضاف: " إننا في شمال وشرق سوريا نعيش ثورة مجتمعية قادتها المرأة بكل جدارة وأسست نظاماً ديمقراطياً تمثل  بالإدارة الذاتية الديمقراطية التي تأخذ فيها المرأة دورها الريادي من خلال نظام الرئاسة المشتركة في جميع المؤسسات والتي أصبحت نموذجاً يحتذى به ومصدر إلهام لجميع النساء، بفضل المكتسبات التاريخية التي تحققت بمقاومة المرأة في وحدات حماية المرأة (YPJ) في هزيمة الإرهاب العالمي المتمثل بداعش ومقاومتها المستمرة لقوات الاحتلال التركي والفصائل المرتزقة التابعة لها سميت هذه الثورة بثورة المرأة".

"بناء مجتمع ديمقراطي تسوده قيم العدالة والمساواة"

وأكد: "ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا هي ثورة كل النساء، ولذلك علينا جميعاً كتنظيمات نسوية وحركات نسائية التكاتف والتلاحم من أجل تحقيق أهدافنا المشروعة وبناء مجتمع ديمقراطي تسوده قيم العدالة والمساواة والحرية تجسيداً لشعار حملتنا (معا نحمي ثورتنا ونحرر أراضينا)".

منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا حيت خلال بيانها" المقاومة البطولية للنساء في عفرين، سري كانيه، تل أبيض، كما نحيي مقاومة وصمود المرأة في المخيمات ومقاومة النساء الأفغانيات في وجه الفكر الظلامي المتطرف ونساء العالم أجمع ونشيد بنضالهن ضد جميع سياسات الإبادة والقتل و التهجير".

(ل)

ANHA