الحداثة والديمقراطية لسوريا: عالم لا تتساوى فيه الحقوق بين الرجل والمرأة يتدحرج نحو الهاوية

هنأ حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، المرأة في سوريا بشكل عام وشمال وشرق سوريا بشكل خاص بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، وأكد بأن عالماً لا تتساوى فيها حقوق الرجال بحقوق النساء ولا تتكافأ واجباتهم مع واجباتهن، هو عالم ينزع إلى التدمير الذاتي ويتدحرج نحو الهاوية.

الحداثة والديمقراطية لسوريا: عالم لا تتساوى فيه الحقوق بين الرجل والمرأة يتدحرج نحو الهاوية
الثلاثاء 8 آذار, 2022   07:19
مركز الأخبار

وأصدر حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا بياناً إلى الرأي العام وصلت وكالتنا نسخة منه، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.

وجاء نص البيان كالتالي:

"ليست ثمة صورة تتضح فيها مآسي غياب المرأة عن المساهمة في صناعة التاريخ البشري أكثر من تلك التي تصف المشهد الدولي هذه الأيام إذ يدلل ما يشهده العالم من حدة في الاستقطاب البالغ منسوباً أقرب إلى اندلاع نزاع عالمي قد يكلف الجنس البشري وجوده وحضارته وحياته، على كارثية طغيان الذكورية على الثقافة الإنسانية وهول ما يخلفه تغييب المرأة عن لعب دور محوري في قيادة مجتمعها وصناعة مصيره.

وإذ تثبت المجتمعات التي تسوسها عقليات ذكورية تحتفي بالقوة والصلابة وتحبذ الصراع والنزال إنها أقل اتزاناً من أن تتلافى سيناريوهات الغزو والحرب والحاق التدمير بحياة الناس وحيث يهيمن الرجل القيصر مع مجموعة من الرجال الأقوياء على صناعة قرار الحرب في دولة تمتلك القدرة النووية والقوة التي تستطيع  تدمير الكرة الأرضية عدة مرات، يصبح مؤكداً أن تغييب صوت القلب وإقصاء الذكاء العاطفي اللذان تحوزهما النساء عن التأثير في مصير العالم لجهة تجاوزه أسس النزاع والاحتراب قد يودي بمقومات الحياة واستمراريتها ويصيب وجودنا بدمار تام ومريع. 

ولتظهر العلاقة بين تغييب المرأة عن الفاعلية في الحياة وقضايا المجتمع وقبل ذلك قضاياها الذاتية والنظر إليها بطريقة تشييئية تسليعية أو اختزال كينونتها بجمال شكلها وبالوظائف البيولوجية التي تقوم عليها بما هو رديف لاضطهادها وتهميشها وبين انتشار الحروب والكوارث والنزاعات، عضوية وجدلية، فيكون الطرف الأول فيها سبباً ومدخلاً والثاني منها مخرجاً ونتيجة.

إن حزب الحداثة والديمقراطية لسورية إذ يؤكد بمناسبة اليوم العالمي للمرأة إيمانه بالمقدمة أعلاه وإذ يهنئ المرأة  بعيدها وبيومها العالمي  يشدد على إن عالماً لا تتساوى فيها حقوق الرجال بحقوق النساء ولا تتكافأ واجباتهم مع واجباتهن هو عالم ينزع إلى التدمير الذاتي، يتدحرج نحو الهاوية وإن مجتمعات تقتل نصفها، تقمع رافعتها النسوية وتعطل من فعاليتها وقدرتها على الفعل والخلق والمبادرة هي مجتمعات آيلة للتآكل والانفجار، فكل ما لا يؤنث بالتأكيد لا يعول عليه.

كل عام والمرأة في مناطق الإدارة الذاتية، في سوريا وفي كل حيز من هذا الوجود بألف الف خير".

(ي ح)

ANHA