​​​​​​​أوكرانيا ... تباطؤ وتيرة التقدم الروسي وانتظار وقف إطلاق النار لإجلاء المدنيين

تنتظر أوكرانيا دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ صباح اليوم الثلاثاء في عدة مدن بالبلاد ما سيمكن من إجلاء المدنيين عبر الممرات الإنسانية فيما تؤكد كييف أن الجيش الروسي يواصل التقدم في أهم مناطق القتال، ولكن بوتيرة بطيئة جداً.

​​​​​​​أوكرانيا ... تباطؤ وتيرة التقدم الروسي وانتظار وقف إطلاق النار لإجلاء المدنيين
الثلاثاء 8 آذار, 2022   06:23
مركز الأخبار

وأعلن الجيش الروسي عن فتح ممرات إنسانية عدة ووقف إطلاق النار في مناطق محددة لإجلاء المدنيين من مدن خاركيف وكييف وماريوبول وسومي الأوكرانية التي تشهد معارك عنيفة، فيما رفضت كييف مقترح إجلاءهم إلى روسيا وبيلاروسيا.

وحسب رئاسة الأركان الأوكرانية، تركز القوات الروسية هجومها على خاركيف وتشرينيهيف شمالاً وسومي (شمال شرق) وماكولاييف (جنوب) و"تحشد مواردها لإطلاق هجوم" على كييف.

ويواصل الجيش الروسي حصاره لميناء ماريوبول الاستراتيجي على بحر أزوف جنوب شرق البلاد حيث فشلت عشرات المحاولات للقيام بعمليات إجلاء إنسانية.

ومن جهتها دعت الولايات المتحدة وحلفاءها في مجلس الأمن روسيا إلى السماح بعبور المدنيين العالقين في المدن المحاصرة وعبور المساعدات في مناطق القتال.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تلقت تقارير تفيد بأن قصفاً بقذائف المدفعية ألحق ضرراً بمركز للأبحاث النووية في خاركيف، ثاني كبرى مدن أوكرانيا.

وقال الجيش والمخابرات الأوكرانية إن "الهجوم الروسي" على أوكرانيا استمر، لكن بوتيرة أبطأ بشكل ملحوظ يوم الثلاثاء.

وقالت المخابرات العسكرية الأوكرانية، الثلاثاء، إن القوات الأوكرانية قتلت جنرالًا روسيًا بالقرب من مدينة خاركيف المحاصرة، وهو ثاني قائد روسي كبير يلقى حتفه منذ بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

وتسبب التحرك العسكري الروسي، وهو أكبر "هجوم" على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، في خلق 1.7 مليون لاجئ ومجموعة من العقوبات على موسكو ومخاوف من صراع أوسع مع قيام الغرب بصب مساعدات عسكرية لأوكرانيا.

وتصف روسيا أفعالها في أوكرانيا بأنها "عملية خاصة" تقول إنها ليست مصممة لاحتلال الأراضي ولكن لتدمير القدرات العسكرية لجارتها الجنوبية والاستيلاء على من تعتبرهم قوميين خطرين.

ورفضت كييف عرض موسكو إنشاء ممرات إنسانية محتملة لروسيا وبيلاروسيا.

ومع ذلك، اقترحت موسكو منذ ذلك الحين منح سكان مدينتي سومي وماريوبول خيار الانتقال إلى مكان آخر في أوكرانيا اليوم الثلاثاء، وتحديد موعد نهائي لموافقة كييف، حسبما ذكرت وكالات الأنباء الروسية.

وبعد المحاولة الثالثة لتخفيف إراقة الدماء في المحادثات في بيلاروسيا، حذر المفاوضون من عدم توقع أن تأتي الجولة المقبلة بنتيجة نهائية. ومن المتوقع أن يجتمع وزيرا الخارجية الروسي والأوكراني في تركيا يوم الخميس.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين لرويترز إن موسكو ستوقف العمليات إذا أوقفت أوكرانيا القتال وعدلت دستورها لإعلان الحياد واعترفت بضم روسيا لشبه جزيرة القرم واستقلال المناطق التي يسيطر عليها "الانفصاليون" المدعومون من روسيا.

تحذير روسي

وتصاعدت المخاوف من اندلاع حرب طاقة بين روسيا والغرب بعد أن دفعت الولايات المتحدة حلفاءها إلى حظر واردات النفط الروسية كعقاب على تحرك موسكو العسكري.

وحذرت روسيا من أنها قد توقف تدفق الغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا إلى ألمانيا رداً على قرار برلين الشهر الماضي بتعليق افتتاح خط أنابيب نورد ستريم 2 الجديد المثير للجدل. إذ تزود روسيا 40٪ من غاز أوروبا.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الاثنين "لدينا كل الحق في اتخاذ قرار مماثل وفرض حظر على ضخ الغاز عبر خط أنابيب الغاز نورد ستريم 1".

وحذر نوفاك أيضًا من أن أسعار النفط قد تزيد عن الضعف لتصل إلى 300 دولار للبرميل إذا حظرت الولايات المتحدة وحلفاؤها واردات النفط الروسي، وهو مصدر مهم للإيرادات بعد أن تم تجميد البلاد فعليًا خارج الأسواق المالية الغربية.

ومع ذلك، قال محللون في بنك أوف أميركا إنه إذا تم قطع معظم صادرات النفط الروسية، فقد يكون هناك عجز قدره 5 ملايين برميل يوميًا أو أكثر، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار إلى 200 دولار.

وأجرى الرئيس الأميركي جو بايدن مكالمة هاتفية عبر الهاتف مع رؤساء فرنسا وألمانيا وبريطانيا يوم الاثنين في إطار الضغط من أجل دعمهم لحظر واردات النفط الروسية.

ولكن شخصين مطلعين قالا لرويترز إن الولايات المتحدة مستعدة إذا لزم الأمر للمضي قدماً بدون حلفاء في أوروبا. وتعتمد العديد من الدول في القارة بشكل كبير على الطاقة الروسية.

وشددت اليابان عقوباتها اليوم الثلاثاء، وجمدت أصول 32 مسؤولًا روسيًا وبيلاروسيًا إضافيًا ومدراء تنفيذيين لشركات تربطها علاقات وثيقة بالحكومة.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير إن بوتين نشر الآن 150 ألف جندي كان قد نظمهم مسبقًا خارج أوكرانيا قبل التحرك العسكري الروسي.

(م ش)