​​​​​​​صحف عربية: الحرب في أوكرانيا تهدد الاتفاق النووي الإيراني وليبيا أقرب إلى الانقسام

شابت حالة من الغموض محادثات الاتفاق النووي، بعد مطالب روسيا بضمان من واشنطن بأن العقوبات التي تواجهها بسبب الصراع في أوكرانيا لن تضر بتجارتها مع إيران، فيما تشهد ليبيا أوضاعاً استثنائية جراء الصراع بين حكومتي الدبيبة وباشاغا، في حين قال مسؤول بريطاني سابق إن حرب المدن بات خياراً روسياً محتملاً لإخضاع أوكرانيا.

​​​​​​​صحف عربية: الحرب في أوكرانيا تهدد الاتفاق النووي الإيراني وليبيا أقرب إلى الانقسام
الثلاثاء 8 آذار, 2022   04:47
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى محادثات الاتفاق النووي الإيراني، بالإضافة إلى التوتر في ليبيا، إلى جانب التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

اعتراض روسيا على الاتفاق النووي الإيراني يقوي موقف دول الخليج

البداية من الشأن الإيراني، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "يقوي اعتراض روسيا على الاتفاق النووي الإيراني الذي دخل مرحلة الحسم، موقف دول الخليج، إذ ترى الأخيرة نقاط ضعف أساسية في الاتفاق لا تقيّد بشكل صارم مساعي إيران لامتلاك قنبلة نووية، ما يهدد أمن المنطقة والعالم".

وأضافت "رغم أن الاعتراض الروسي ينبع من دوافع ذاتية مصلحية بالأساس، إلا أن مراقبين يشيرون إلى أنه ربما كان مقابلا حينيا لحياد دول الخليج بشأن الأزمة الأوكرانية وعدم انخراطها في سياسة المحاور".

ومنذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، اتخذت الدول الخليجية من الحياد أساسا للتعامل مع مجريات الأزمة ورفضت الضغوط التي مورست، خاصة الأميركية منها، من أجل دفعها إلى الاصطفاف وراء طرف ضد آخر.

ولم تدعم الدول الخليجية العقوبات الغربية على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، كما رفضت المملكة العربية السعودية مطالب أميركية متكررة برفع إنتاج النفط والتزمت باتفاقيات منظمة أوبك+، نائية بنفسها عن الاصطفاف.

وتدعو دول الخليج إلى المسار الدبلوماسي لتسوية الأزمة الأوكرانية، كما أجرى عدد من القادة الخليجيين اتصالات في سبيل تهدئة الأزمة وإيجاد مخرج دبلوماسي يوقف الحرب.

وتعتبر السعودية وإيران أكبر قوتين متنافستين في المنطقة، وثمة توتر كبير بين الطرفين في ظل خلافات حادة متعددة، خاصة الحرب في اليمن وهجمات الثاني من يناير 2016 على سفارة الرياض لدى طهران والقنصلية السعودية في مشهد.

وشابت حالة من الغموض محادثات إحياء الاتفاق النووي، بعد مطالب روسيا بضمان من الولايات المتحدة بأن العقوبات التي تواجهها بسبب الصراع في أوكرانيا لن تضر بتجارتها مع إيران.

ووضعت موسكو هذه العراقيل المحتملة السبت في الوقت الذي بدا فيه أن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في فيينا، تتجه نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن روسيا تريد ضمانا مكتوبا من الولايات المتحدة بأن التجارة والاستثمار والتعاون العسكري التقني الروسي مع إيران، لن تعرقله العقوبات بأي شكل من الأشكال.

وتأتي مخاوف روسيا من تأثير العقوبات الغربية على تعاملاتها مع إيران، في أعقاب مساعي كبار المسؤولين الإيرانيين لتعميق العلاقات مع موسكو منذ انتخاب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وهو من غلاة المحافظين، العام الماضي.

وسعى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى تبديد الحديث عن مثل هذه العقبات، عندما قال إن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا ليست لها علاقة باتفاق نووي محتمل مع إيران.

ليبيا.. صراع نفوذ ومخاوف انقسام

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تشهد ليبيا أوضاعاً استثنائية جراء الصراع بين حكومتي فتحي باشاغا، وعبد الحميد الدبيبة، والذي انعكس على الأرض بانتشار حشود عسكرية قادمة من مصراتة في العاصمة طرابلس، وغلق عدد من الحقول النفطية، فضلاً عن استمرار وقف الرحلات الجوية بين شرق وغرب البلاد".

وأكّد المكتب الإعلامي لحكومة باشاغا، اعتزام الحكومة مباشرة أعمالها من طرابلس، مفنداً الأنباء التي راجت عن أنّ الحكومة ستتخد من مدينة البيضاء مقراً لها. وأشار المكتب الإعلامي، إلى أنّ عملية التسليم والتسلّم ستتم وفقاً للإجراءات القانونية.

وشدّد رئيس الحكومة فتحي باشاغا، على حرصه تسلّم مهامه بشكل سلس وفقاً للقانون، ومباشرة مهام عمله من طرابلس. وجدّد باشاغا في مكالمة هاتفية مع السفير الأمريكي، ريتشارد نورلاند، التزامه بتهيئة كل الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفق خارطة الطريق المتفق عليها.

ووجّه باشاغا رسائل إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي، والنائب العام، ورؤساء ديوان المحاسبة، وهيئة الرقابة الإدارية، وهيئة مكافحة الفساد، ورئيس جهاز المخابرات العامة، ومختلف الجهات الأمنية في الدولة، بنيله مجلس النواب وأدائه اليمين الدستورية واكتسابه وحكومته الشرعية الكاملة لإدارة شؤون البلاد.

في المقابل، أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أنّ كل المؤشرات تدل على عدم نية حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، التخلي عن السلطة أو تسليم مقاليد الأمور لحكومة باشاغا. وفي ظل تمسّك كل طرف بموقفه، استبعدت أوساط سياسية مطلعة، إمكانية حدوث صدام على الأرض، مشيرة لوجود توازنات على الأرض وضغوط أمريكية وأممية مستمرة تحول دون انزلاق الأوضاع نحو العنف.

في الأثناء، نشرت ما تسمى ميليشيا النواصي آليات عسكرية وأرسلت بعض عناصرها إلى مطار معيتيقة الدولي، لمنع طائرة رئيس الحكومة الجديدة من الهبوط. كما وصل رتل مسلح يرفع شعار «قوة حماية الانتخابات» الموالية لحكومة الوحدة الوطنية إلى طرابلس قادماً من مصراتة، الأمر الذي رأى فيه مراقبون تهديداً واضحاً بالعودة لظاهرة الحشود المسلحة المتنافسة على بسط النفوذ.

وتواجه ليبيا نذر الانقسام من جديد، بعد إغلاق عدد من الحقول النفطية وتوقف الرحلات الجوية بين شرق وغرب البلاد، وفيما أعربت المستشارة الأممية، ستيفاني وليامز، عن قلقها إزاء إغلاق الحقول النفطية الليبية وتعليق الرحلات المدنية الداخلية، دعا المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا وسفيرها، ريتشارد نورلاند، إلى استئناف الرحلات الداخلية في ليبيا، وإنهاء الحصار عن بعض المنشآت النفطية.

"حرب المدن".. خياراً روسياً محتملاً لإخضاع أوكرانيا

وبخصوص التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حذر مسؤول سابق في الاستخبارات البريطانية من أن روسيا ربما تكون قد بدأت فعلاً في (حرب إخضاع المدن) الأوكرانية، في إطار حربها الحالية ضد جارتها والمستمرة منذ 12 يوماً. وقال فيليب إنغرام، وهو كولونيل سابق في الاستخبارات العسكرية ومختص بشؤون الأمن والاستخبارات، إن ذلك يأتي بعد نجاح الأوكرانيين في «تجميد» الهجوم الروسي".

وقال إنغرام، في مقابلة مع الشرق الأوسط، إن "روسيا فقدت عنصر المبادرة على الأرض وباتت، في التعبير العسكري، جامدة". وتابع أن القادة العسكريين الروس "بحاجة لانتزاع المبادرة من جديد، وتكتيكهم التاريخي هو فعل ذلك من خلال تطويق القوات المناوئة لهم والاستمرار في قصفها حتى إرغامها على الخضوع، حتى لو كان ذلك يعني استهداف المدن والمدنيين في إطار هذه العملية. وما أخشاه هو أن هذا ما بدأ في الحصول فعلاً".

وأشار إلى أن الروس يشنون حربهم على ثلاث جبهات، موضحاً أن "جهدهم الأساسي يتركز على محور كييف" و"هذا الجهد الأساسي فشل". وأضاف أن المحور الثاني "هو ربط القرم بجسر أرضي يتصل بمنطقة الدونباس المتنازع عليها. هذا المحور يسير في شكل أفضل بالنسبة إلى الروس، لكنهم هنا أيضا يحققون تقدماً بطيئاً".

وأضاف أنه "متفاجئ" بعدم تحقيق تحرك مهم على المحور الثالث وهو التقدم غرباً من منطقتي دونيتسك ولوغانسك بهدف السيطرة على كل شرق أوكرانيا، قبل الانطلاق في محور جديد باتجاه كييف وغرب البلاد.

(ي ح)