صحيفة: الصدر يفتح باب المساومة مع بارزاني من بوابة رئاسة العراق

أفادت مصادر سياسية عراقية بأن مقتدى الصدر قبِل بالمساومة مع حزب مسعود بارزاني من خلال رهن مصير التحالف البرلماني الثلاثي بفتح الباب أمام ترشيح شخصية جديدة من الحزب الديمقراطي، وهو ما يعني عملياً أن زعيم الكتلة الأغلبية سيضع نفسه في المستقبل عرضة لمساومات أخرى من حلفائه في البرلمان.

صحيفة: الصدر يفتح باب المساومة مع بارزاني من بوابة رئاسة العراق
الأحد 6 آذار, 2022   07:54
مركز الأخبار

وقالت مصادر سياسية عراقية إن قبول البرلمان فتح باب الترشح من جديد لمنصب رئيس الجمهورية يظهر أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قد خضع لضغوط الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني بعد أن أسقطت المحكمة الاتحادية مرشحه السابق هوشيار زيباري بسبب اتهامات بالفساد في فترة استلامه وزارة المالية، وفق تقرير لصحيفة العرب اللندنية.

ولفتت المصادر إلى أن الصدر قبِل بالمساومة مع حزب بارزاني من خلال رهن مصير التحالف البرلماني الثلاثي بفتح الباب أمام ترشيح شخصية جديدة من الحزب الديمقراطي، وهو ما يعني عملياً أن زعيم الكتلة الأغلبية سيضع نفسه في المستقبل عرضة لمساومات أخرى من حلفائه في البرلمان، وهو ما قد يهزّ من صورته ويفتح الباب أمام التنازلات في قضايا أساسية في خطابه السياسي.

وتساءلت هذه المصادر إن كان تنازل الصدر في موضوع الترشيحات سيدفعه إلى تقديم تنازلات أخرى خاصة تمسّك بارزاني برفض قانون النفط الذي أصدرته المحكمة، مضيفة أن على زعيم التيار الصدري أن يفسر للعراقيين ترحيب بارزاني بقرار المحكمة فيما يخص الترشيح ورفضه لقرارها الخاص بالنفط، وهل أنه سيقبل بحليف ينتقي القوانين حسب مصالحه ويضغط بوزنه البرلماني لتمريرها.

ويعتقد متابعون للشأن العراقي أن تحالف الصدر مع بارزاني سيوقعه في مشاكل كثيرة خاصة حين تكون العلاقة غير متكافئة، فبارزاني يعرف حاجة الصدر إلى إنجاح التحالف لإظهار أنه قويّ وقادر على تشكيل حكومة دون حاجة إلى الإطار التنسيقي وخاصة خصمه نوري المالكي.

وقال المتابعون إن على الصدر أن يفسر ليس فقط للعراقيين، ولكن أيضاً لأنصاره كيف يتحالف مع شخصية انفصالية تريد أن تضع يدها على النفط والغاز وتبني علاقات مباشرة مع دول إقليمية دون المرور بالحكومة المركزية، مقابل خسارة شخصية توافقية تؤكد على وحدة العراق مثل الرئيس المنتهية ولايته برهم صالح.

وحذّر هؤلاء من أن تحالف الصدر مع بارزاني سيجره إلى أن يكون طرفاً في الصراع بين الكرد وتفاصيله المعقدة، ما يقود إلى خسارة جزء من شعبيته، ويبعده عن تنفيذ خطته في بناء جبهة عراقية "لا شرقية ولا غربية".

ووافق مجلس النواب العراقي السبت على إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية، بعد أسابيع من العرقلة والمفاوضات.

ولاقت هذه الخطوة رفضاً من قبل بعض نواب الإطار التنسيقي الذي يضمّ مجموعة من الأحزاب المقرّبة من إيران. وقدّم هؤلاء طعناً بالقرار أمام المحكمة الاتحادية العليا.

واعتبرت المحكمة الاتحادية قبل أيام أن إعادة فتح باب الترشيح غير دستورية ما لم تخضع للتصويت في البرلمان.

وبناء على ذلك، عقد المجلس السبت جلسة لطرح القرار على التصويت. وشارك في الجلسة 265 نائباً من أصل 329. وبلغ عدد المصوتين لصالح قرار فتح باب الترشيح لمدة ثلاثة أيام 203 فيما رفض 62 نائباً التصويت.

(د ع)