​​​​​​​بانوراما الأسبوع: المخدرات تفتك بجنوب سوريا وبرود باشاغا يستفز الدبيبة

تتزايد أعداد المدمنين على المواد المخدرة في مناطق جنوب سوريا بشكل مروع، وسط غياب الحكومة وعجزها عن معالجة هذه الآفة، فيما يتجاهل رئيس الحكومة الليبية الجديدة، فتحي باشاغا، محاولات خصمه رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة، للبقاء في السلطة.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: المخدرات تفتك بجنوب سوريا وبرود باشاغا يستفز الدبيبة
الأحد 6 آذار, 2022   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى انتشار المخدرات في جنوب سوريا وملف تشكيل الحكومة الليبية، إلى جانب الشأن السوداني.

المخدرات تفتك بجنوب سوريا وسط «عجز حكومي»

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تتزايد أعداد المدمنين على المواد المخدرة في مناطق جنوب سوريا بشكل مفزع، وسط غياب السلطات الحكومية والمحلية وعجزها عن معالجة هذه الآفة، كما أصبحت تجارة المخدرات في المنطقة شيئاً مألوفاً، حيث انتشر ترويجها في معظم المدن والبلدات جنوب سوريا، ومنها مدينة درعا، بوابة سوريا إلى الأردن، مع ازدياد ملحوظ في مدينة السويداء المحاذية أيضاً للأردن. وتحولت المنطقة تدريجياً من منطقة انتشرت فيها المخدرات بأنواعها إلى منطقة ممر لتهريب هذه المواد إلى دول أخرى.

وكان عدد من وجهاء وأعيان محافظة درعا قد تحدثوا مؤخراً عن ضرورة مكافحة ظاهرة انتشار المخدرات، والقضاء على منابعها هي الخطوة الأولى في حماية المجتمع، وتفعيل وسائل مراقبة وملاحقة وتفتيش للكشف عن المتورطين. وعدم السكوت أو التظليل على أحد من أبناء عشائر درعا يتعاطى أو يتاجر أو يهرّب المخدرات وإنزال أقصى العقوبات بحقه.

وقال الناشط مهند العبد الله، من مدينة درعا، إن الحرب لها مخلفات كثيرة، أبرزها الانفلات الأمني وانتشار السلاح والمخدرات في جميع مناطق الحروب في العالم، وحساسية جغرافيّة منطقة جنوب سوريا جعلها مقصداً لجميع المروجين وتجار المخدرات، وحتى الطامعين بعمليات سياسية إقليمية ودولية، بوصفها المحاذية للاحتلال الإسرائيلي من جهات غربية وملاصقة للأردن ومركز الانطلاق إلى دول عربية، ونحن نتحدث عن منطقة عصفت بها الحرب أكثر من عشر سنوات وعانت كل إرهاصات الحرب السورية بجميع أطرافها المعارضة والموالية والمتشددة، «فأصبح جلّ الشباب فيها يواجه ويلات العنف والبطالة والفقر والتهميش، واستغلت عصابات تجارة المخدرات في سوريا هذه المنطقة الاستراتيجية بموقعها الجغرافي، والحالة الأمنية العشوائية فيها وعدم الاستقرار الذي لا تزال تعاني منه».

وصرح ضباط من الجيش الأردني أمام عدد من الصحفيين في أثناء زيارة المنطقة الحدودية مع سوريا بأن الأردن تخوض حرباً غير معلنة مع المهربين ومن يقف خلفهم، نيابةً عن دول المنطقة والعالم بأسره، وأن الجيش الأردني رصد 160 شبكة تهريب تعمل في مناطق الجنوب السوري، وأن مجموعات المهربين سابقاً كانت تتألف من 3 إلى 6 أشخاص، بينما قد تصل الآن إلى 200 شخص يستخدمون تكتيكات وعمليات خداع وتمويه. وأشار إلى تعاون بعض المفارز الحدودية التابعة للجيش السوري مع المهربين وتقديمها حماية وتسهيلات لهم، معتبراً أنه لا جزم بأن ذلك يتم بتعليمات من الجيش السوري، ربما هي حالات فساد على مستوى تلك المخافر".

برود باشاغا يستفز الدبيبة: القبض على وزيرين من الحكومة الجديدة

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "يستمر رئيس الحكومة الليبية فتحي باشاغا في تجاهل محاولات خصمه رئيس الحكومة المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة للبقاء في السلطة، وهو ما استفز الدبيبة الذي صعّد الخميس من تحركاته لعرقلة تنصيب حكومة جديدة حيث احتجز وزيرين من الحكومة وقطع حركة المجال الجوي لمنع تنقل النواب وأعضاء الحكومة من المنطقة الغربية إلى طبرق لمنح الثقة للحكومة.

ولم يصدر أيّ رد فعل من باشاغا خلال الفترة الماضية على تهديدات الدبيبة بالحرب والفوضى في صورة ما تم تنصيب حكومة جديدة. حيث يؤكد في كل مرة أنه لن ينجرّ إلى صراع مسلح، وأنه واثق أن الدبيبة سيسلّم السلطة ما ينفيه الأخير كل مرة.

كما أنه تعامل ببرود مع تراجع مجلس الدولة ورئيسه خالد المشري عن التوافق مع البرلمان بشأن تغيير حكومة الدبيبة، وهو التراجع الذي لا يستبعد البعض أن يكون قد تم بتقديم إغراءات لأعضائه أو الضغط عليهم وترهيبهم.

ويقول مراقبون إن التصعيد آخر ورقة بيد الدبيبة الذي فشل في إرباك باشاغا خاصة بعد أن تجاهلته دول كان يعتقد أنها داعمة له، وستقف إلى صفه مثل تركيا وبريطانيا.

وقال باشاغا بعد أداء اليمين الدستورية إن حكومته “ستباشر دراسة كافة الخيارات والتدابير اللازمة لاستلام السلطة في طرابلس بقوة القانون”.

وأدان باشاغا “حالة التصعيد غير المبرر، حيث تم غلق الأجواء لمنع وصول الوزراء لأداء اليمين الدستورية، وكذلك قيام مجموعة مسلحة بالاعتداء على بعض الوزراء”.

لكنّ المراقبين يستبعدون أن يكون تلويح باشاغا باتخاذ التدابير اللازمة لاستلام السلطة إيحاء باستخدام القوة لفرض حكومة الأمر الواقع في طرابلس، معتبرين أن هذه الخطوة ستعطي مشروعية لعودة الميليشيات إلى الواجهة، وهو ما لا يريده رئيس الحكومة الجديد، وأن إجراءات التخويف التي لجأ إليها الدبيبة لن تجر باشاغا إلى المواجهة في الوقت الحالي على الأقل.

وطالب مجلس النواب في بيان له بعد اليمين الدستورية للحكومة الجديدة، حكومة الدبيبة “بتسليم مهامها بكل ديمقراطية للحكومة الجديدة لتباشر مهامها من العاصمة طرابلس”.

وأوردت قناة “ليبيا الأحرار” أن مسلحين احتجزوا وزير الخارجية في الحكومة الجديدة حافظ قدور ووزيرة الثقافة صالحة التومي أثناء توجههما براً إلى طبرق لحضور جلسة أداء اليمين.

ويوجد حاليا رئيسان للوزراء في السلطة، ولم يتضح بعد موقف المجتمع الدولي من ذلك، وتتصاعد التحذيرات من أن يكون وجود حكومتين بداية لانقسام سياسي جديد كالذي شهدته البلاد مع “رأسين تنفيذيين” على مدى أعوام طويلة قبل التوصل الى اتفاق سياسي برعاية الأمم المتحدة، بدأ تنفيذ مساره مع تولي الدبيبة رئاسة حكومة وحدة وطنية".

تظاهرات أمام القصر الرئاسي في الخرطوم

في الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "وصل آلاف المحتجين السودانيون، الإثنين إلى محيط القصر الرئاسي في الخرطوم وتظاهروا أمامه، مطالبين بالحكم المدني. وقال شهود عيان، إن المتظاهرين اخترقوا الطوق الأمني الذي نصبته القوات العسكرية ووصلوا إلى البوابة الرئيسة للقصر الجمهوري. وتابع الشهود، إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة على المواكب الاحتجاجية لتفريقها لكنها اضطرت في النهاية لفك الحواجز الأمنية مع إصرار المتظاهرين على تجاوزها. وهذه هي المرة الثالثة التي يصل فيها المتظاهرون إلى القصر الرئاسي منذ الحراك الأخير الذي أعقب القرارات الاستثنائية لقائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

وتأتي المظاهرة غداة ميثاق سياسي طرحته لجان المقاومة السودانية للنقاش «سلطة الشعب» ويدعو إلى تأسيس سلطة مدنية كاملة.

ويعيش السودان اضطراباً سياسياً منذ قرارات لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول / أكتوبر الماضي، قضت بإقالة الحكومة الانتقالية وفرض حالة الطوارئ، في إجراءات وصفها بأنها تصحيحية لمسار الثورة. ومنذ ذلك الحين، تشهد البلاد مظاهرات رافضة لهذه التدابير ومطالبة بالحكم المدني الديمقراطي، فيما تقود الأمم المتحدة عبر بعثتها في الخرطوم «يونيتامس» جهوداً لحل الأزمة عبر عملية تشاورية".

(د ع)