الدولة التركية ترفض إطلاق سراح معتقلٍ كردي رغم انتهاء محكوميته البالغة31 عاماً

يُعتقل رضوان سليمان منذ 31 عاماً في سجون الدولة الفاشية التركية التي لم تطلق سراحه رغم انتهاء فترة محكوميته، بل حكمت عليه بالسجن لستة أشهرٍ أخرى. 

الدولة التركية ترفض إطلاق سراح معتقلٍ كردي رغم انتهاء محكوميته البالغة31 عاماً
السبت 5 آذار, 2022   23:34
قامشلو- سيما بروكى - سلافا عبد الرحمن

تضم السجون التركية آلاف البرلمانيين الكرد والمعتقلين السياسيين والمثقفين والمطالبين بالحرية الذين يؤدي التعذيب الجسدي والنفسي الذي يتعرضون له داخل أسوار السجن إلى فقدانهم لحياتهم.

رضوان سليمان هو أحد هؤلاء الذين لا يزالون يقاومون داخل سجون دولة الاحتلال التركي منذ 31 عاماً رغم تنقله بين السجون وتعرضه للتعذيب. 

قامت الدولة التركية باعتقال رضوان سليمان في 17 من أيلول عام 1991 في وان بباكور (شمال كردستان)؛ بسبب نشاطه ضمن حركة التحرر الكردستانية. وقامت على مرّ 31 عاماً بنقله بين 7 سجونٍ مختلفةٍ.

في رد على اعتقاله، انضمّ ثلاث أفرادٍ من عائلة رضوان لصفوف حركة التحرر يوم اعتقاله، بينهم شقيقته.

انتهت محكوميته لكنه لا يزال معتقلاً

انتهت محكومية رضوان سليمان في 5 من أيلول عام 2021، ولكن بدلاً من أن تقوم الدولة التركية بإطلاق سراحه؛ حكمت عليه بالسجن لستة أشهرٍ إضافيةٍ. انتهى حكم الستة أشهر هذا ولكن تم نقله مجدداً إلى زنزانةٍ انفراديّة في سجن يُشتهر بسوء سمعته في مدينة أفيون.

كان رضوان يبلغ 31 عاماً من العمر عندما تم اعتقاله. وله كتابين من تأليفه؛ أحدهما بعنوان "عشق الوطن" والآخر بعنوان "معركة الحياة".

من هو رضوان سليمان؟

وُلد رضوان نصري سليمان عام 1960 وترعرع في كنف عائلةٍ وطنيةٍ في قرية سنجق سعدون التابعة لناحية عامودا في روج آفا، ودرس حتى المرحلة الإعدادية التي أنهاها لكنه لم يستطع من إتمام تعليمه بسبب حرمانه من الهوية السورية.

تزوّج رضوان سليمان عام 1980 ولديه ستة أولاد. وفي عام 1985 سمِعَ بحركة التحرر الكردستانية، والتقى بالقائد عبد الله أوجلان عام 1988 وانضم إلى الحركة عام 1990. ونتيجة نشاطه ضمن الحركة أُعتقل من قبل حكومة دمشق مرتين.

'كُسرت أضلعه وأنفه نتيجة التعذيب'

تحدث شقيق رضوان سليمان، فتح الله سليمان لوكالتنا قائلاً: "عندما أنهى أخي 25 عاماً داخل السجون، واجهتنا الكثير من الصعوبات حتى تمكنا من زيارته. وبعد أن حُكم على رضوان تم نقله إلى سجن بانديرما التركية".

وتابع فتح الله سليمان قائلاً: "هاجمت الدولة التركية المعتقلين في سجن آمد، وأخرجتهم من زنازينهم. ثم انقطعت أخبار شقيقي لعام ونصف. وقد تواصلنا معه عام 2019 عبر الهاتف. في تلك المرة كان صوته مُتعباً. وقد علمنا بعد فترة عن طريق بعض التقارير أن أضلاعه وأنفه قد كُسر إثر التعذيب".

وأوضح فتح الله سليمان أنه فخورٌ بمقاومة شقيقه، وقال إن شقيقهم قد قال لهم: "يجب أن تنضموا لميادين ثورة روج آفا، يجب ألّا تهدأ جهودكم في الثورة".

'لم نكن نستطيع الوقوف على أرجلنا بسبب التعذيب'

وقال شقيق رضوان سليمان الآخر، روان باك سليمان إنّ شقيقه قد تقيّأ دماً نتيجة التعذيب لكنه قاوم رغم ذلك ولم يستطع أحدٌ كسر إرادته يوماً.

كما قال روان باك سليمان: "قال رضوان للقاضي في المحكمة ’سوف أُخرج كردستان من بين عينيك‘. وقد حُكم عليه بعقوباتٍ شديدةٍ نتيجة مقاومته وقوله هذا، وحُكم عليه بالسجن المؤبد".

وتابع روان باك سليمان قائلاً: "في البداية قيل له أن يتحدث مع عائلته باللغتين التركية والعربية فقط، لكنه لم يقبل ذلك. انقطع تواصله معنا لشهرين. إلّا أنّ معنوياته كانت عاليةً على الدوام".

وعن كتاب رضوان سليمان قال شقيقه روان باك: "عندما كان يتم نقله بين السجون كان يُفقد وعيه ويتعرض للتعذيب. وهو يقول في كتابه ’ أحياناً لم نكن نستطيع الوقوف على أرجلنا بسبب الضرب والتعذيب. أنا محظوظٌ جداً لأنني وُضعت في زنزانة مظلوم دوغان في سجن أمد". 

(ر خ)

ANHA