ندوة حوارية نسوية في حلب ضمن فعاليات 8 آذار

عقد مكتب المرأة التابع لمجلس سوريا الديمقراطية ندوة حوارية في حلب، حملت عنوان " المرأة السورية (الواقع، التحديات والإنجازات)"، وذلك ضمن إطار فعاليات اليوم العالمي للمرأة.

ندوة حوارية نسوية في حلب ضمن فعاليات 8 آذار
ندوة حوارية نسوية في حلب ضمن فعاليات 8 آذار
ندوة حوارية نسوية في حلب ضمن فعاليات 8 آذار
ندوة حوارية نسوية في حلب ضمن فعاليات 8 آذار
ندوة حوارية نسوية في حلب ضمن فعاليات 8 آذار
السبت 5 آذار, 2022   12:55
حلب - محمد عبدو

ضمن سلسلة الفعاليات المقامة لاستقبال اليوم العالمي للمرأة وتحت شعار "معاً نحمي ثورتنا ونحرر أراضينا"، نظم اليوم مكتب المرأة التابع لمجلس سوريا الديمقراطية ندوة حوارية شارك فيها العديد من الشخصيات النسائية السياسية والاجتماعية إلى جانب شخصيات المستقلة.

الندوة أقيمت في صالة اجتماعات مجلس سوريا الديمقراطية والواقعة في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، وحملت عنوان " المرأة السورية (الواقع، التحديات والإنجازات)".

بدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت ومن ثم ألقت عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية جيهان محمد محاضرة حول وضع المرأة في شمال وشرق سوريا/ وضع المرأة السورية.

وقالت جيهان إن "الإنسان دائماً ومهما اكتسب من صفات، وفرض عليه من القيود، لا بد أن يتحرر منها، ويعيش وفق طبيعته الفطرية، وطالما خلقت المرأة حرة فهي لن تقبل إلا أن تعيش حرة طليقة، وخاصة في بيئة مثل البيئة السورية والتي هي جزء من حضارة ميزوبوتاميا".

مصير مجهول يلاحق العديد من الناشطات

وعن وضع المرأة السورية أشارت جيهان إلى أنه منذ تأسيس دولة الحزب الحاكم والسياسة المتبعة تجاه المرأة هي سياسة اللعب على الحبلين، فمن جهة ادعى مناصرته لحقوق المرأة ولكن ذلك بقي شكلياً. ويتضح ذلك من خلال تحفظه على بعض مواد اتفاقية سيداو(اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة).

وتابعت بهذا الصدد "استخدمت القوات التابعة لحكومة دمشق الاغتصاب كوسيلة لتعذيب النساء والأطفال، وفي الوقت نفسه كوسيلة للضغط على معارضي النظام وإخضاعهم بالقوة، كلنا يعلم مدى تأثير هذا السلاح ضمن مجتمع ذكوري يرى الشرف مرتبطاً بالنساء .كما لم يتوانَ هذا النظام عن اختطاف العديد من الناشطات المعارضات كـ رزان زيتونة وسميرة خليل منذ ٢٠١٣ ونازلية كجل التي تم اعتقالها منذ عام 2004وإلى الآن مصيرهن مجهول كمصير العديد من النساء الأخريات المعتقلات"

"وضع المعوقات أمام مشاركة المرأة في الحياة السياسية "

أما عن المعوقات التي تقف أمام مشاركة المرأة في الحياة السياسية فنوهت جيهان إلى أن الحلقة الأولى منها تبدأ بمسيرة المرأة وعلى وجه التخصيص العائلة، وهي العقبة الأكبر والمتمثلة بالثقافة الذكورية المستندة إلى التعصب والتمييز بين الجنسين.

والثانية تكون بتعرض المرأة للعنف سواء أكان من قبل الأب أو الأخ أو الزوج أو في غالب الأحيان من بني جنسها نساء كونهن تشربن من ثقافة ذكورية وينظرن إلى العنف كأنه أمر طبيعي ويقبلن به باسم التربية والآداب والأعراف الاجتماعية.

نضال المرأة حقق لها مكسب ريادة الثورة

وأردفت جيهان بالقول "نتيجة للملاحم البطولية والتضحيات التي قدمتها وحدات حماية المرأة "YPJ" في الميدان العسكري، أثبتت بأن البطولة ليست حكراً على الرجال، وبتلك الانتصارات العسكرية التي حققتها المرأة شكلت لها أرضية وانطلاقة جيدة للمشاركة في المجال السياسي، وكيف تم ترجمة تلك الانتصارات في الواقع من خلال المشاركة في جميع هيئات ومؤسسات الإدارة الذاتية مناصفة مع الرجل (50%) وسن قوانين ومبادئ تحفظ حقوقها".

آراء ومخرجات الندوة

بعدها فتح باب النقاش أمام النساء الحاضرات لتخرج عدة آراء أشارت إلى أن استهداف" هفرين خلف "السياسية الكردية التي اغتيلت على أيدي مرتزقة جيش الاحتلال التركي بطريقة وحشية والتي كانت تشغل منصب الأمين العام لحزب سوريا المستقبل يعتبر استهدافاً لعمل المرأة السياسية المناضلة، وهذا العنف لم يقتصر على المرأة الكردية فقط وإنما طال المرأة العربية أيضاً فاستهداف الشهيدتين هند الخضير وسعده الهرماس الإداريتين خير دليل على ذلك.

وفي نهاية الندوة أكدت المجتمعات على الحاجة الماسة إلى إيجاد نظام سياسي ديمقراطي يكفل حقوقهن وتكون فوق دستورية، وزيادة توعية وتدريب المرأة ونسبة مشاركتها في الانتخابات البرلمانية ومراكز صنع القرار، ورفع التحفظات عن مواد اتفاقية سيداو، وأهمية تطبيق قرارات مجلس الأمن وخاصة القرار 1325 وما يتبعه من قرارات تنص على حماية النساء في فترات النزاع وإشراكهن في عملية صنع السلام بشكل فعلي.

(ك)