شيوخ عشائر الرقة: التسويات الحقيقية التي نسعى لها هي تسوية سياسية لكل السوريين

عبر شيوخ ووجهاء العشائر في مدينة الرقة عن رفضهم القاطع لصيغة "التسويات" الفردية التي تروج لها حكومة دمشق، وأكدوا أن أية تسوية لا تشارك فيها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لن ترى النجاح.

شيوخ عشائر الرقة: التسويات الحقيقية التي نسعى لها هي تسوية سياسية لكل السوريين
السبت 5 آذار, 2022   00:21
الرقة - أحمد العلي

بعد فشلها عسكرياً وسياسياً، لجأت حكومة دمشق إلى طرح مشروع التسويات "المصالحات" لأهالي الرقة، إلا أن أهداف هذا المشروع باتت واضحة للأهالي، بعد أن رأوا ما حدث بالذين أجروا "التسويات" في الجنوب السوري، حيث تم زجهم في خطوط الجبهات في البادية السورية التي تنشط بها داعش، بهدف تصفية من أجرى هذه التسويات.

"التسويات الفردية" أو الخدعة التي أطلقتها حكومة دمشق لأهالي مدينة الرقة وريفها لاقت رفضاً شعبياً من قبل كافة أبناء المنطقة، بالإضافة إلى استنكارها من قبل شيوخ ووجهاء كافة العشائر الموجودة في الرقة.

شيخ عشيرة الغانم الظاهر، مصطفى عبدي، أكد خلال حديثه لوكالتنا، أن "ما وصلت إليه شمال وشرق سوريا من أمان هو بسبب تكافل الشعوب مع بعضها ووقوف شيوخ ووجهاء وأبناء العشائر مع قوات سوريا الديمقراطية، وأضاف "تحاول حكومة دمشق عبر ما تسمى المصالحة نسف الأمن والأمان في المنطقة".

وأوضح مصطفى عبدي "المصالحة فردية وليست جماعية، وفي الأساس من يقوم بعملية المصالحة هو شخص يبصم على ورقة تثبت تجريمه وإدانته، وإن كان غير مرتكب لهذه الجرائم، حيث يقوم الشخص بالبصم على ورقة مكتوبة باللغة الإنكليزية، وهي تثبت أنه مجرم أو إرهابي. وقد صاغوها كما يريدون".

وأكد مصطفى عبدي "المصالحة الحقيقية التي نسعى إليها ونرضى بها هي مصالحة لكافة الأراضي السورية ولكامل الشعب السوري، ودون ذلك فكله مرفوض. بهذا الشكل تسمى مصالحة. أما المصالحة الفردية، فهي عبارة عن عملية إحصائية يتم إرسالها إلى هيئة الأمم المتحدة ويبيّن من خلالها عدد المجرمين الذين طلبوا العفو من حكومة دمشق".

وأضاف عبدي "نقبل بحل كامل ومتكامل للشعب السوري بجميع مكوناته ولجميع الأراضي السورية دون نقصان، لنكون شعباً سورياً واحداً موحداً يضم جميع المكونات".

وقال عبدي "على حكومة دمشق النظر إلى التجاوزات التركية في شمال وشرق سوريا، فهي تقوم بالقصف المتكرر على أراضينا، تقتل الأبرياء وتحرق الأشجار، حتى الماشية لم تسلم من القصف التركي، وبالمقابل نشاهد حكومة دمشق تدعو شعبنا في شمال وشرق سوريا إلى التبصيم على ورقة تجريمه بما يسمى بالمصالحة".

وبدوره، رفض شيخ عشيرة الجعابات، طلال السيباط، "التسويات" التي تعمل عليها حكومة دمشق في المنطقة، ويرى أنها لا تنفع السوريين ولا تحل لهم الأزمة التي تمر بها البلاد.

وأكد طلال السيباط "نحن في شمال وشرق سوريا نبحث عن حل موحد وشامل لجميع الأراضي السورية، وهذا الحل مرتبط بالجلوس إلى طاولة الحوار السوري - السوري، فلا سبيل لحل الأزمة السورية إلا بالحوار ومشاركة جميع الأطراف السورية في المفاوضات، ومن ضمنها الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

ونوّه السيباط "المفاوضات والجلوس إلى طاولة الحوار لا يكتمل نصابها إلا بوجود الإدارة الذاتية، ولا مخرج من هذه الأزمة إلا بتوافق جميع الأطراف ومن ضمنها الإدارة الذاتية".

 (خ)

ANHA